القضاء ينتصر لارادة الشعب العراقي ويقلب الطاولة على رؤوس الساعين لتأجيل الانتخابات
بغداد – وكالات : بعد إنتصار القضاء لإرادة الشعب العراقي تترقب الأوساط السياسية والشعبية جلسات البرلمان وبإنتظار ما ستسفر عنها من مفاجآت وأحداث قد تقلب الطاولة من جديد على رؤوس الساعين لتأجيل الإنتخابات لاسيما وأن الجلسات السابقة قد شهدت الكثير من المواقف والتداعيات بشأن القوانين المهمة لاسيما قانون الإنتخابات النيابية وسط دعوات لأن يمضي البرلمان بدوره التشريعي والرقابي بصورة أكثر فاعلية.
من جانبها أكدت المحكمة الاتحادية في العراق، امس الاحد، اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة الاتحادية العليا في العراق إياس الساموك ان "المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بالاتفاق قراراً تفسيرياً لأحكام المادة (56/ ثانياً) من الدستور بناء على الطلب الوارد من مجلس النواب بتاريخ الـ21 من كانون الثاني الحالي"، مبيناً أن المحكمة "قضت فيه بوجوب التقييد بالمدة المحددة في المادة المذكورة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد".
وأضاف الساموك، أن "المحكمة أكدت عدم جواز تغيير الموعد، وذلك حسب التفصيل الوارد في القرار التفسيري رقم 8/ اتحادية/ 2018 بتاريخ الـ21 من كانون الثاني الحالي".
وفي أول تعليق له على قرار المحكمة الإتحادية بشأن ضرورة إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد والذي يعد إنتصاراً لإرادة الشعب العراقي.
فقد أكد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في تغريدة له على تويتر أنه وبعد أن أفتى القضاء بضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية لإجراء الانتخابات بات لزاماً على القوى السياسية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العمل على تهيئة الظروف لإقامة العملية الانتخابية في موعدها المقرر.
من جهته قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إن قرار المحكمة الاتحادية انهى الجدل بشان موعد الانتخابات التشريعية المقبلة ومحاولات تأجيلها.
الجبوري وخلال اجتماع ضم قادة الكتل السياسية عقد امس الاحد لبحث المعوقات التي تعترض اقرار قانون الانتخابات ، أكد على ضرورة تهيئة كافة الظروف والمستلزمات لإجراء الانتخابات وفق توقيتاتها الدستورية ، مبيناً ان البرلمان أصبح ملزماً بحسم قانون الانتخابات والتوصل الى صيغة نهائية له خلال الجلسة المقبلة.
وطالب رئيس مجلس النواب جميع الكتل السياسية بتحمل مسؤولياتهم والتوافق على إمرار القوانين المهمة ومنها قانوني الانتخابات والموازنة العامة ، مشدداً على ضرورة العمل على تهيئة كافة الظروف والمستلزمات لإجراء الانتخابات وفق توقيتاتها الدستورية.
ودعا الجبوري الحكومة الى الالتزام بتعهداتها بشان إعادة النازحين وتوفير الأجواء المناسبة لهم لضمان مشاركة الجميع في الانتخابات المقبلة.
وقد جددت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، رفضها تواجد القوات الامريكية على الاراضي العراقية، مؤكدة ان الشعب العراقي سيقاوم الاحتلال كما فعل بعد عام ٢٠٠٣.
وقال المتحدث الرسمي باسم الكتائب محمد محي ان "تواجد القوات الامريكية على الاراضي العراقية يعد احتلالا جديدا للبلاد كونه يقف بالضد من ارادة الشعب العراقي ويفرض عليه بحكم الامر الواقع متذرعة بمحاربة كيان داعش الاجرامي”.
واضاف ان ” داعش صنيعة امريكية اسرائيلية سعودية تم دعمها وتوفير ظروف سيطرتها على مساحات واسعة من العراق وسوريا وكان هدفها تقويض البلدين وتفكيكهما ونشر الفوضى والقتل والدمار، لتتمكن امريكا بعدها من اعادة السيطرة على العراق بذريعة تخليصه من داعش”.
وتابع محي ان ” صمود ابناء العراق ودور فصائل المقاومة والحشد الشعبي والقوات الامنية افشل المخطط الامريكي”، مبينا ان ” امريكا تدخلت بشكل مباشر لتغيير معادلة الصراع على الارض ودعمت داعش لإطالة امد الحرب واستنزاف محور المقاومة واليوم تتذرع بحجة منع عودة داعش في ابقاء قواتها في قواعد عسكرية خلاف الارادة العراقية”.
واكمل المتحدث باسم الكتائب ان ” الشعب العراقي سيقاوم الاحتلال الجديد كما فعل بعد عام ٢٠٠٣”، مجددا مطالبته للحكومة والبرلمان والقوى السياسية بضرورة بلورة موقف واضح وحاسم تجاه التواجد الامريكي غير الشرعي واخراجه طوعا قبل ان تنبري المقاومة الشعبية لطرده واذلاله.
وختم محي ان "الشعب العراقي الابي الذي قدم قافلة من الشهداء والتضحيات لتحرير بلده من عصابات داعش لا يمكن ان يرضى ان يكون ثمن ذلك تسليم العراق لقمة سائغة لاحتلال امريكي جديد”.
وكان وزير الخارجية الامريكي تيلرسون قد اكد بان القوات الامريكية باقية في العراق وسوريا لمنع عودة "داعش”، بحسب زعمه.
من جانبها اعلنت خلية الصقور الاستخبارية إحباط مخطط ارهابي لاستهداف بغداد ومدن عراقية أخرى بالتعاون مع الطيران الروسي.
وقال رئيس الخلية ومدير عام استخبارات و مكافحة الارهاب في وزارة الداخلية ابو علي البصري، في تصريح تاعته "الاتجاه برس" "قيام خلية الصقور خلال اليومين الماضيين بالتنسيق مع طائرات التحالف الرباعي الروسية بتدمير 25 هدفا إرهابيا في منطقة هجين المعقل الاخير لداعش في سوريا، لافتا الى توجيه 3 صواريخ مباشرة على اجتماع خاص بالعناصر المكلفة بالإشراف وتنفيذ عمليات ارهابية في بغداد والمحافظات الجنوبية اسفر عن مقتل 20 إرهابيا".
وأوضح أن أبرز الارهابيين القتلى هم " (الاوزبكي ابو القعقاع، المسؤول عن العمليات الإرهابية بالخارج) والارهابي (عبد الله الطاجيكي، احد قيادات فرقة الكواسر، والمشرف على صناعة الصواريخ والمواد السامة) والارهابي (ابو عباس السامرائي، ممثل المجرم ابراهيم السامرائي الملقب بالبغدادي) في الاجتماع الخاص للقيام بعمليات ارهابية في بغداد والمحافظات الجنوبية".
واوضح ابو علي البصري أن " خلية الصقور بالتنسيق مع الطيران الروسي ضمن التحالف الرباعي باشرت منذ الساعات الأولى ليوم السبت الماضي تنفيذ عمليات استباقية على مقر داعش الارهابي في منطقة هجين السورية اكد بانها قصمت ظهر بقايا هذه العصابات".
ونبه الى ان "داعش الارهابي اتخذ من منطقة (هجين ) السورية القريبة من الحدود العراقية معقلا لفلوله المهزومة ولمجاميع ارهابية سورية وعراقية وأجنبية يستخدمها للقيام بعمليات إرهابية للتأثير في الأوضاع السياسية والاستقرار الأمني بالعراق".