اميركا انها الشيطان حقاً
التصريحات الوقحة والسلطوية لتيلرسون وزير خارجية دولة الشيطان الاكبر حول ابقاء القوات الاميركية في سوريا والعراق من دون استشارة حكومتهما بذريعة محاربة "داعش" هي كذبة كبرى تفنده الوقائع على الارض واولها ان داعش التي تدعى محاربتها في الفضاء المجازي هي صناعة اميركية بامتياز وباعتراف رئيسه ترامب سواء ما اكده عليه في حملته الانتخابية او بعدها وهذا لا يستطيع انكاره لوجوده بالصوت والصورة وكذلك ما اعترفت به هيلاري كلينتون وزيرة خارجية اميركا الاسبق في كتابها "خيارات صعبة" لذلك هذه وثائق دامغة لايمكن لتيلرسون انكارها من ان داعش صناعة اميركية جرى ويجري توظيفها لحد الان، هذا جانب من القضية، اما الجانب الاخر الذي تؤكده الوقائع على الارض هو دعم اميركا المستمر لهذا التنظيم الارهابي في العراق وسوريا من خلال انزال المساعدات على المناطق التي كانت تحاصر او اخراج قادتها عندما كانت على وشك السقوط وهذا ما حدث في اكثر من منطقة في العراق وكذلك في مدن دير الزور والرقة وغيرها. اما الامر الاخر الذي يثبت تورط اميركا وتوظيفها لداعش هو سقوط مدينة الرمادي خلال ساعات وقواتها متواجدة في قاعدة الاسد التي لا تبعد اكثر من 50 كيلومتراً عن المدينة.
هذه الوقائع تؤكد بما لا يقبل الشك ان اميركا ليس جادة في محاربة داعش فحسب بل كانت على الدوام سندا وحافظا لها. وما يقوله اليوم تيلرسون الوزير الاميركي بان بقاء قواته في سوريا والعراق حتى الانتهاء من محاربة داعش مجرد ذريعة واهية وتخرصات لا تنطلي على احد هدفها العودة الى العراق بعد ان هزمت على ايدي مجاهديها في ظل الوقفة الشجاعة لحكومة المالكي التي سدت عليها جميع الابواب.
فمثل هذه الشعارات المزيفة لتيلرسون لا تنطلي على العراقيين بتاتا وليس هناك اليوم عراقي وطني واحد يرتضي بهذه العودة الاستعمارية الاحتلالية، اما في سوريا فالقضية اعقد بكثير لما تضمره الولايات المتحدة من اهداف واطماع استعمارية شريرة خاصة ان مناطق شرق الفرات غنية بالنفط والمعادن اضافة الى انها تريد ان تنصب نفسها وصيا على الشعب السوري وتنزع منه حق الاختيار والانتخاب وهذا هو نوع من الاستعمار الجديد الذي هو اقذر انواع الاستعمار الحديث الملفوف بالخديعة والنفاق.
واذا كان تيلرسون صادقا في ادعاءاته بمحاربة داعش فليكف اولا عن التدخل في الشؤون الداخلية لسورية والعراق ويسحب قواته فورا منها والثاني الطلب من الدول الذيلية في المنطقة ان تقطع مساعداتها عن داعش فعندها سينتهي الامر وسيترفع العناء عن اميركا اتوماتيكيا وستتجنب اية خسائر في هذا المجال ان صدقت لكنها كاذبة ومنافقة وهذا تاريخها الاستعماري الاستكباري الارهابي يؤكد تعاملها اللاانساني واللامسؤول مع الشعوب الحرة المستقلة ولحسن الحظ لم تمض الا ساعات على تصريحات تيلرسون المزيفة حتى فند اكاذيبه زميله وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس عبر تصريحه بان "الاستراتيجية الدفاعية الولايات المتحدة الاميركية هو مواجهة الصين وروسية وليس الارهاب."