المشاركون يؤكدون على ضرورة استمرار الحوار وإيجاد الجسور بين شعوبنا ودعم القضية الفلسطينية
طهران - كيهان العربي:- اختتمت أعمال مؤتمر "التعاون العربي - الإيراني رؤى مستقبلية” الدولي، حيث قدم الدكتور محمد رؤوف شيباني ملخصاً عن الجلسات التي عقدت. وأكد على ضرورة استمرار الحوار وإيجاد الجسور بين شعوبنا، وهي سياسة ثابتة تتبعها الجمهورية الإسلامية في ايران. إضافة إلى تضامن إيران الكامل مع الشعب الفلسطيني ووقوفها الى جانبه حتى تحرير فلسطين كاملة.
ثم تحدث الدكتور حسين أكبري فقدم صورة موجزة عن الظلم الذي يحصل في منطقة غرب آسيا، والاعتداءات التي مارستها "إسرائيل" وأميركا في المنطقة. وقال :لأميركا مصالح استراتيجية في المنطقة وسوف تستخدم كل امكاناتها للسيطرة على مقدرات المنطقة، وهي على عجلة من أمرها خشية من الصعود الصيني.
وتحدث الدكتور ليث شبيلات الذي حذر من الخطر التكفيري على الأمة، معتبراً أن هذه الفاجعة أكبر بكثير من نكسة 48، داعياً إيران كونها تقود محور المقاومة إلى بذل الجهود الممكنة لتنقية الأفكار التي يستفيد منها التكفيريون.
وقال: للأسف أصبح البعض في دول مجلس التعاون يتقبل عداوة إيران وصداقة إسرائيل”. وأضاف: يجب أن يبرز مجموعة من المفكرين العرب والإيرانيين والأتراك ويواجهون كل ضمن ساحته الآراء الشعبوية .
ثم تحدث الدكتور نور الدين عرباوي من تونس، فدعا إلى الاستمرار بهذا الحوار حتى نتمكن من تمحيص المشكلات . وقال الأوضاع العربية في أكثر من ساحة سيئة وهناك تهديد حقيقي للدولة، لذا فالحاجة اليوم أكيدة إلى حلول سياسية يدمج فيها كل الأطراف خصوصاً في سوريا.
من جانبه قال فضل الله، هذه الطريقة التي اعتمدناها في المؤتمر مرهقة لكنها ناجحة كوسيلة في تعميق الحوار، لكننا نجحنا في أمرين: الأمر الأول توسيع دائرة المشاركين في الحوار، والأمر الثاني انتقلنا إلى التفاعل الجدي وتبادل الرأي والإشارة إلى مناطق الخلاف ما بين الفضائين العربي والإيراني.
وأشار إلى التقاء المتحاورين على مسألة فلسطين والابتعاد عن الانفسامات وتجزئة الدول، وعلى فكرة أن هناك مصالح مشتركة تجمع الجميع، وأن على هؤلاء أن يمضوا قدماً في حوار معمق لانتاج نموذج متعدد الأبعاد على مختلف المستويات:.
وقال المطلوب منا انتاج نموذج يراهن عليه، متعدد الأبعاد للدولة الوطنية لكيفية مقاربة المشكلات المشتركة، وإقامة التوازن الردعي مع العدو، ومواجهة الحركات الكتفيرية.
في هذا الاطار قال حسين شيخ الإسلام وتحدث عن انتصارات العام 2000 و2006 ضد العدو الإسرائيلي وعام 2017 ضد الإرهاب، مهنئاً للبنان على هذه الانجازات التي تحققت، كما تحدث عن مخاطر التقارب بين بعض الدول العربية والكيان الإسرائيلي.
وقدم النائب السابق حسن حب الله مداخلة رأى فيها أن مواجهة قرار ترمب يجب أن تبدأ من فلسطين، معتبراً أن الوحدة بين الفلسطينيين هي الأساس، داعياً إلى أخذ قرار عملي ضد التطبيع داخلياً مع تأمين الحماية الاقتصادية للفلسطينيين، والتأكيد على خيار المقاومة بكل أشكالها.كما شدد على مواجهة الحكومات المتآمرة على القضية الفلسطينية متحدثا عن التآمر السعودي على القضية الفلسطينية، داعياً الحكومات العربية إلى عدم التطبيع مع إسرائيل.
من جهته قدم أسامة حمدان مداخلة رأى فيها أن هناك إعادة رسم خرائط في المنطقة بما يسمح بوجود الكيان الصهيوني كعضو طبيعي فيها، ويتم التمهيد لهذا الأمر عبر تصفية القضية الفلسطينية وتحويل الصراع في المنطقة إلى صراعات اثنية وعرقية وطائفية.
وقال، خطوة تراب الأخيرة تمثل خطراً على المنطقة بأسرها، ولمواجهتها لا بد من تبني مشروع المقاومة، وبناء كتلة إقليمية تتبنى المقاومة ضد الكيان الصهيوني.
من جهته، رأى ماهر الطاهر أن قرار ترامب الأخير حول القدس ازاح القناع عن حقيقة السياسة الأميركية المخادعة، وكشف الرجعية العربية التي كانت تصور أنها مع فلسطين ومع القدس . ونبّه من أن قرار ترامب هو حلقة في سلسلة حلقات خطيرة ولن يقف الأمر عند تهويد القدس بل ستليه خطوات تلغي حق العودة وترحل الفلسطينيين من أراضي 48.
بدوره اعتبر الدكتور صادق رمضاني قرار ترامب هو وعد بلفور الثاني، داعيا إلى اغتنام هذا المشروع وتحويله إلى فرصة إيجابية تعيد الوحدة إلى شعوبنا. ورأى أن المقاومة هي الحل الوحيد لمواجهة هذا المشروع.
من رأى دعا الدكتور سيف دعنا أن مجرد التعاون الإقلييمي لا يكفي لأننا بحاجة الى ما ابعد من ذلك، قائلاً نحن بحاجة إلى الاندماج الإقليمي، وبحاجة لخلق الحاضنة الشعبية التي تحمي هذا الاندماج والتعاون، وهذا لا يمكن أن يتم بدون تأمين الحصة الاقتصادية للطبقة لفقيرة.
وعقب الدكتور وليد شعبان على المداخلات فأكد على خيار المقاومة ورفض مشاريع التطبيع وشدد على ضرورة تفعيل الجبهتين الدبلوملسية والثقافية في هذا الصراع. كما دعا إلى توسيع دائرة الحريات في البلدان العربية والإسلامية.
ثم قدّم الأستاذ منير شفيق قراءة سريعة للتجربة الفلسطينية في مقاومة المشروع الصهيوني، مشدداً على ضرورة ان يكون الهدف الدائم هو التحرير الكامل لفلسطين.
ولفت إلى وجود خطر داهم يتهدد الضفة الغربية والقدس، لكنه رأى أنه من خلال الانتفاضة يمكننا مواجهة هذا الخطر والانتصار عليه وتحقيق انجاز مرحلي في إطار المعركة الكبرى لتحرير كامل فلسطين.
من جهته رأى كمال خلف الطويل أن استعادة أراضي 67 امر قابل للتحقق من خلال الانتفاضة ومن خلال العمل الدبلوماسي دون إعطاء "إسرائيل" أي شرعية ودون التنازل عن أراضي 48 وملفي العودة والتعويض.
ورأى سامي العريان أن الحل النهائي سيكون بنضال الشعب الفلسطيني والأمة كلها، داعياً إلى انشاء غرف عمليات في كل العالم العربي لتفعيل الانتفاضة وتوفير كل أشكال الدعم لها وخصوصاً الدعم الاقتصادي. وقال "لا يستطيع الشعب الفلسطيني لوحده أن يفرض على العدو التراجع بل يجب الوقوف إلى جانبه وتقديم كل أشكال الدعم له”. وتحدث عن نجاح ساحتين في تحقيق الانتصار على العدو هما غزة وجنوب لبنان.
وعقب الحاج حسن حدرج على المداخلات فرأى أن الشرط الأول لنجاح الانتفاضة هو انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني والتوافق على حد أدنى من المشتركات ولو بشكل مرحلي.
ودعا السلطة الفلسطنية وفصائل المقاومة إلى تبني الثوابت المتفق عليها والتي صدرت عن المجلس المركزي الفلسطيني وإدانة قرار ترمب والعمل على اسقاطه ، أعادة النظر في العلاقات مع العدو، وقف التنسيق الأمني معه بكافة أشكاله ، رفض الحلول الانتقالية، رفض الاعتراف بـ"إسرائيل"، التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كل أشكال النضال، عدم القبول بما تريد الولايات المتحدة فرضه من صفقات ، القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين، التمسك بحق العودة.”
وعقب الدكتورعصام نعمان بالتأكيد أن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين لوحدهم بل هي قضية العرب عموماً وبلاد الشام والرافضين ووادي النيل خصوصاً . ودعا لثورة ثقافية تخرجنا من التبعية لثقافة الغرب، مشيراً إلى أن المقاومة التي نصوب إليها جميعاً هي الوحيدة التي تخرجنا من هذا الواقع.
ورأى انيس النقاش أن الأساس الذي يجب أن نركز عليه هو استنهاض امتنا لانجاز التحرير الكامل، رافضاً الطروحات التي تتحدث عن تجزئة التحرير .
وأكد الأستاذ أبو حسنة أن المطلوب دحر الاحتلال عن فلسطين بغض النظر عن الأساليب المعتمدة.
ورأى العميد أمين حطيط أن علينا العمل ياستراتيجية مواجهة متكاملة أساسها فعل ميداني ودعم اقتصادي ومالي.
من جهته أكد خالد سفياني على ضرورة العمل على سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني ، وقطع العلاقات بين الأنظمة العربية وكيان العدو بكل إطاراتها وأشكالها، وتفعيل قرارات المقاطعة العربية وطرد الكيان الصهيوني من المنتديات الدولية، وتعليق اتفاق أوسلو أو الغائه.