خرازي: كيف يتسنى للسعودية المستبدة ان تعمل لتنمية الديمقراطية في سوريا!؟
طهران-العالم:-قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في البلاد كمال خرازي امس الاربعاء، ان الترتيبات الامنية واستقرار المنطقة من القضايا المهمة التي ينبغي مناقشتها بين ايران والعرب وبامكان بيروت ان تكون حلقة وصل بين ايران والعرب لتلاقي الآراء والافكار.
واضاف خرازي في مؤتمر"إيران والعرب" الثاني الذي عقد في بيروت تحت شعار (نحو مستقبل مشترك - الأمن والإستقرار والتعاون)، لو كانت هناك نظرة استراتيجية تجاه القدس وفلسطين المحتلتين لما ابتلينا بمعاهدات على غرار اتفاق "اسلو".
وقال: ان الضغوط التي تتعرض لها ايران تأتي بسبب دفاعها عن المنطقة والدول الاسلامية، وان الحرب المفروضة ضد ايران والحرب على الارهاب كلفت ايران خسائر كبيرة.
واضاف، ان ايران منعت سقوط دمشق وبغداد بيد جماعة "داعش" الوهابية ولو سقطت الدول العربية بيد "داعش" لكانت "اسرائيل" هي الرابح الاكبر، مشيرا الى ان السعودية قامت بتزويد الارهابيين بالسلاح في سوريا والعراق لتأمين مصالح "اسرائيل"، وان الوثائق الموجودة تكشف بوضوح تدخل السعودية في مصر والبحرين واليمن.
وتساءل: كيف يتسنى للسعودية وهي دولة شمولية معادية للديمقراطية ان تدعو للديمقراطية في سوريا؟.
وتطرق خرازي الى قوة العلاقات الايرانية العربية قائلا: ان قوة العلاقات بين الايرانيين والعرب كانت الى حد عجز الاستعمار في احداث شرخ فيها، مذكرا بان بعض الحكام العرب اطلقوا شعار الهلال الشيعي لايجاد شرخ في العلاقات بين ايران والعرب.
ولفت الى ان الايرانيين ساهموا بشكل كبير في تطوير الحضارة الاسلامية ونشرها الى مناطق اخرى في العالم كشمال افريقيا وجنوب اوروبا وشرق آسيا، واللطيف ان العلماء الايرانيين كانوا يدونون آثارهم باللغة العربية.
وتطرق الى ضعف الاواصر بين ايران والعرب في القرن العشرين بعد انطلاق موجة القومية العربية وايضا تنامي موجة القومية الايرانية، ولكن لم يمض وقت طويل حتى انتصرت الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الإمام الخميني (رض) حيث أزاحت السحب القاتمة، وتم إقرار أواصر قوية بين الايرانيين والعرب في ظل الشعارات الوحدوية الاسلامية..
ولفت الى ان النظام الشاهنشاهي كان قد اختار الكيان الصهيوني الغاصب كحليف له في المنطقة، بحيث ان يوفر الوقود للطائرات الصهيونية خلال هجماتها على الدول العربية في حرب 1967.
وأكد ان الثورة الاسلامية الايرانية وضعت مواجهة الصهيونية وتلبية حقوق الفلسطينيين وتحرير القدس الشريف ضمن اولويات اهتماماتها، انطلاقا من مقارعة الاسلام للظلم، ورغم مضي قرابة 4 عقود على انتصار الثورة الاسلامية ورغم كل الاثمان السياسية والاقتصادية الباهظة التي تحملتها ايران، فإنها مازالت تواصل دعمها للقضية الفلسطينية.
وتابع: من المؤسف ان بعض الحكام العرب الرجعيين، المتخوفين من أثر الثورة الاسلامية، اختاروا المواجهة ضد الثورة الاسلامية الايرانية، وفرضوا على الشعب الايراني حربا استمرت ثماني سنوات، وحاولوا من خلال الدعايات المكثفة المعادية لإيران، ان يغرسوا بذور العداء بين الايرانيين والعرب، أو من خلال دعم الفكر التكفيري وتشكيل تنظيمات كالقاعدة وطالبان لمواجهة الثورة الاسلامية.
وأكمل: لو كانت هناك نظرة استراتيجية تجاه القدس وفلسطين المحتلتين لما ابتلينا بمعاهدات على غرار اتفاق "اوسلو".