kayhan.ir

رمز الخبر: 70142
تأريخ النشر : 2018January16 - 21:17
مؤكداً أن الاسلام دين لسيادة الشعب والسلام وليس دين حرب، خلال افتتاحه مؤتمر اتحاد البرلمانات الاسلامية..

الرئيس روحاني: سنشهد قريبا إزالة "داعش" وكافة المجموعات الارهابية المماثلة

طهران - كيهان العربي:- اعتبر رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني أن تعزيز حكم الشعب يشكل أهم استراتيجية في مواجهة الغرب مؤكدا أن القوى الأجنبية تدعم سباق التسلح في المنطقة لتزيد الخلافات والفتن.

ودعا الرئيس روحاني في كلمته خلال افتتاحه مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، أمس الثلاثاء في العاصمة طهران، دعا كافة برلمانات الدول الشقيقة الى بذل الجهود في مسار تنمية محور العالم الإسلامي، وقال: الإسلام هو دين لسيادة الشعب والسلام، وليس دين حرب.

واضاف رئيس الجمهورية: السبيل الى مواجهة تحديات العالم الإسلامي لا يكون عبر النظر والتوسل الى القوى الأجنبية، ونحن ندعم التعاطي البنّاء. إن تعزيز سيادة الشعب والأخذ بعين الاعتبار آرائه أهم استراتيجية لمواجهة الغرب.

ودعا الى حل المشاكل الدّاخلية التي تعاني منها الدّول الإسلامية عبر النظر الى الإمكانات داخل هذه الدول وعدم الاستعانة بالخارج لحلها، وأضاف: يجب، وعبر الاعتماد على الإمكانات والقدرات الداخلية أن نحل مشاكل مجتمعاتنا، وهذا لا يعتبر انعزالا.

واردف الرئيس روحاني بالقول: الجمهورية الاسلامية في ايران تحترم سيادة كافة الدول على كامل أراضيها، وتعتبر أن اجتثاث مشاكل الأمة الاسلامية لا يتحقق سوى بالتضامن والتعاون بين كافة الدول الاسلامية. إن علاقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع باقي الدول الإسلامية ترتكز على المودة والرأفة الإسلامية، ولا نعتبر أي بلد إسلامي هو بلد منافس لنا كما نعتقد أنّه يمكننا التفاوض والتعاون مع الدول التي نختلف معها في الرأي على قاعدة الاحترام المتبادل".

واعرب عن أسفه للمسار الخاطئ الذي تسير به بعض الدّول تحت الضغوط التي تمارسها أميركا والكيان الصهيوني من أجل إيجاد الفرقة بين الأمة الإسلامية، وقال: "نحن نعتبر أن القوى التي تسبب الحروب، الضغوط السياسية والاقتصادية، الأزمات الموجودة في العالم الإسلامي تستمد استمرارية الأزمات عبر سفك الدماء، وترويج التطرف ودعمه كما أن هذه القوى لا تريد أن تكون صديقة ومرافقة للشعوب المظلومة".

ونوّه إلى أن هذا المؤتمر يُقام في وقت تنتهي المنطقة فيه من تهديد كبير ومدمر متمثّلا بتيّار داعش المتطرف الذي انحرف عن التعاليم المقدسة للشريعة الإسلامية، وقال: سوف نشهد قريبا إزالة داعش كافة المجموعات الإرهابية المماثلة ان شاء الله.

ولفت روحاني إلى أن الجمهورية الإسلامية كانت منذ اللحظات الأولى في مواجهة هذا التيار المتطرف، وقد قدمت المساعدة للآخرين مستفيدة من التجربة التي اكتسبتها خلال مواجهتها للمجموعات الإرهابية في السابق، وقال: "أرسلنا مستشارين عسكريين إلى سوريا والعراق بناء على طلب حكومتي هذين البلدين لكي نكون الى جانب هذه الشعوب في مواجهة الإرهاب التكفيري".

واعتبر رئيس الجمهورية أن أحد أهم نتائج هزيمة التيار المتطرف هو عودة القضية الفلسطينية إلى مكانتها المركزية على جدول أعمال الأمة الإسلامية، وأضاف: نحن نعتقد أن عدم استقرار المنطقة وانتشار الفوضى فيها كان سببا لاستمرار الاحتلال والدعم المطلق من قبل الإدارة الأميركية للكيان الصهيوني وحرمان الشعب الفلسطيني المظلوم من حقوقه الأولية في إنشاء دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. من الضروري أن يستمر الموقف الحازم للعالم الإسلامي في رفض قرار ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس الشريف؛ فقرار ترامب هو نقض واضح لكل قرارات الأمم المتحدة وحتى مخالف لقرارات حلفائه والغرب.

وقال روحاني إن الجماعات الارهابية ضعفت وسنشهد زوالها قريبا مبديا أمله ان يتم اجتثاث الارهاب عبر تعاون الدول الاسلامية.

وصرح أن الكيان الصهيوني غاضب من عودة القضية الفلسطينية الى الواجهة والمؤامرات ضد القدس وفلسطين عادة ما كانت لها نتائج عكسية.

واستطرد يقول ان العالم الاسلامي اليوم يتعرض لتحديات وأن القوى الأجنبية لن تساهم في إزالة العقبات والتحديات التي تواجهها الشعوب المسلمة من فقر ومشاكل اقتصادية وتنموية بل إن القوى الأجنبية تهتم فقط بتطوير مصادرها الخاصة علي حساب الآخرين ولا تخطو خطوة واحدة في سبيل تخفيف آلام الشعوب الأخري فهي فقط تبيع الأسلحة لمختلف الدول وتدعم سباق التسلح في المنطقة مما يزيد الخلافات والفتن بين الدول وبالتالي تعزز بقائها في المنطقة.

وأضاف الدكتور روحاني أن حل المشاكل يأتي من الداخل وليس من الخارج وعلى الجميع السعي في سبيل تذليل المشاكل الداخلية دون الاعتماد علي القوي الخارجية فحن نساند التعاون البناء دون السماح باستعبادنا والتدخل في شؤوننا وهذا لايعني العزلة. وبل العكس تماما فاننا نساند التفاعل المتكافئ حيال العالم الاسلامي يخلو من أي استعباد او تدخل في الشؤون الداخلية للدول المسلمة.

هذا وانطلقت في العاصمة الايرانية طهران الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي، صباح أمس الثلاثاء، حيث سيستمر يومين رؤساء ومساعدو رؤساء برلمانات 44 دولة اسلامية.

وخصص اليومان الأول والثاني من المؤتمر الذي عقد على مستوى الخبراء يومي السبت والاحد الماضيين لعقد اجتماعات اللجان المختلفة بمافيها لجنة فلسطين الدائمة واجتماع تشاوري بين الأمناء العامين الاعضاء في البرلمانات واجتماع تشاوري للمجموعة العربية واللجنة التخصصية للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية ولجنة حقوق الانسان والمرأة وشؤون الاسرة واللجنة التخصصية الدائمة للشؤون القانونية والثقافية وحوار الحضارات والاديان واللجنة التخصصية الدائمة للشؤون الاقتصادية والبيئة.

وسينهي المؤتمر اعماله اليوم الاربعاء باصدار بيان ختامي.