لاريجاني: الارهاب خلق متاعب للدول الاسلامية وسيستمر طالما هناك دول تدعمه
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني أن الجمهورية الاسلامية في ايران تقف مع جميع الدول الإسلامية في محاربة الارهاب، محذراً من أن الإرهاب في الدول الإسلامية سيستمر طالما هناك دول تدعمه.
وفي كلمته خلال افتتاحه جلسة اللجنة العامة لاتحاد البرلمانات الاسلامية المنعقدة أمس الاثنين في طهران بمشاركة 44 دولة، اكد الدكتور لاريجاني أن الجمهورية الاسلامية في إيران تقف مع جميع الدول الإسلامية في محاربة الارهاب، وأضاف أن: الإرهاب في الدول الإسلامية سيستمر طالما هناك دول تدعمه.
ولفت رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى أن الإرهاب خلق متاعب للدول الإسلامية، ويجب أن تتبادل هذه الدول المساعدات الأمنية فيما بينها.
وأعلن لاريجاني استعداد الجمهورية الاسلامية في ايران الى جانب بلدان إسلامية أخرى من أجل التعاون في إحلال الأمن الشامل؛ محذرا "لو تفرقنا فسيستغل الآخرون هذا التّفرق، يجب أن نكون متحدين".
وتابع: يجب أخذ العبرة من الماضي؛ للأسف فإن الرئيس الأميركي يستخدم أدبيات عنصرية ومزدرية في إشارته الى بعض الدول؛ أعتقد أننا وصلنا الى حقبة التوحش الحضاري.
وانتقد الدكتور لاريجاني، التصريحات غير المدروسة والمسيئة للرئيس الاميركي تجاه بعض الدول، وقال ان هذا الخطاب لايساعد فحسب على ارساء التعاون والصداقة بين الدول، بل يؤدي الى المزيد من الشقاق والعداء .
وبعد أن إعتبر هذا السلوك ناجماً عن قلة الوعي قال: إنّ هذه العبارات المستفزة تزيد من غضب الشعوب وعلينا نحن كشعوب اسلامية تقبيح واستنكار تصرفات كهذه. فلايحق لرئيس بلد توجيه إهانة لشعبٍ أفريقي أو غير افريقي.
وبالنسبة لقضية فلسطين قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي: أنّ هذا الملف هو الهاجس الاكبر لجميع الدول الاسلامية وهنالك رؤية جادة نلمسها من جانب الدول والبرلمانات حيال فلسطين فلاننسى أنها القضية الأهم في العالم الاسلامي مشيراً إلى المؤامرات الكبيرة المحاكة ضد الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة ناصحاً بتوظيف هذا الإجتماع البرلماني خير توظيف لمساندة الشعب الفلسطيني.
وأوصى الدكتور لاريجاني نواب ورؤساء البرلمانات المشاركة بأن يكون اتحاد برلمانات الدول الاسلامية صوتاً للاُمة الاسلامية وحاملاً لرسالة ونداء الشعب الفلسطيني للعالم.
هذا وشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الثروات والطاقات الهائلة المتوفرة لدى الدول الاسلامية من مصادر طاقة وكوادر متخصصة وعلى أهمية توظيفها كما شدد ايضاً على ضرورة رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين الدول الاسلامية وتوفير البنى الاقتصادية لهذا المسار وقال: إنّ الجمهورية الاسلامية في ايران وضعت التعاون الاقتصادي مع الدول الاسلامية في صدارة اولوياتها.
واشار الى قضية الارهاب وتسلل الارهابيين من بلد إلى آخر وأضاف: مادامت بعض الدول تقف وراء القضايا الارهابية ستكون الدول المسلمة عرضة للضرر. إنه علينا جميعاً أن نتحد لمكافحة الإرهاب وها نحن لدينا في ايران خبرات متنوعة في مكافحة الارهاب ومستعدون كل الاستعداد للتعاون مع دول المنطقة في هذا الصدد.
وأعرب الدكتور لاريجاني عن تمنياته بأن يأخذ هذا المؤتمر منحى ذا رؤية مستقبلية تجاه شتى القضايا مطالباً بحل الخلافات المتواجدة بين الدول التي افرزتها السنوات الأخيرة مستغرباً من قيام البعض بصب الزيت على نار هذه الخلافات بدلاً عن معالجتها لافتاً انتباه الجميع الى الإعتبار من الماضي.
وقد بدأت صباح أمس الإثنين في طهران أعمال الجلسة العشرين اللجنة العامة التابعة لمؤتمر برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في دورته الـ13، حيث شارك في جلسة اللجنة العامة للبرلمانات الإسلامية، المنعقدة في فندق "إسبيناس بالاس" بطهران، رؤساء ونواب رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من 44 بلداً عضواً في منظمة التعاون الإسلامي.
كما عقد أمس الاثنين، اجتماع السيدات النائبات في البرلمانات الإسلامية وجلسة مشاورات للمجموعة الإفريقية والآسيوية.
وبدأ المؤتمر أعماله يوم السبت ويستمر خمسة أيام في طهران، وخصص اليومين الأول والثاني للمؤتمر، لعقد اجتماعات اللجان المختلفة بما فيها لجنة فلسطين الدائمة واجتماع تشاوري بين الأمناء العامين الأعضاء في البرلمانات، واجتماع تشاوري للمجموعة العربية، واللجنة التخصصية للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة حقوق الإنسان والمرأة وشؤون الأسرة، واللجنة التخصصية الدائمة للشؤون القانونية والثقافية وحوار الحضارات والأديان، واللجنة التخصصية الدائمة للشؤون الاقتصادية والبيئة.
مؤتمر برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في نسخته الـ13، سيعقد اليوم الثلاثاء بحضور رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى الإسلامي، على أن تختتم أعمال المؤتمر يوم الأربعاء بإصدار بيان ختامي.