الرئيس روحاني: العالم اذعن لاحقية ايران في تطوير علومها النووية ووقف بوجه اميركا
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان الإرهابيين ومن أثاروا الفوضى في الشرق الاوسط لم يكونوا متعمقين بفهم سليم عن الدين والعلوم الاجتماعية.
واضاف الرئيس روحاني في كلمته أمس الأحد خلال الحفل الختامي لمهرجان فارابي الدولي التاسع الخاص بأبحاث العلوم الانسانية والاسلامية في قاعة المؤتمرات بالعاصمة طهران، قائلا: إنّ أتباع الفاشية ايضاً إستعانوا بالعلوم والمعارف باديء الأمر حالهم حال اولئك الذين باتوا اليوم يوظفون العلم الذرّي لهدم المجتمع البشري والانسانية جمعاء.
واستطرد قائلاً: عندما أعلن سماحة قائد الثورة الاسلامية عن حرمة انتاج اسلحة الدمار الشامل والإستفادة منها، كان يريد بذلك القول بريادة الدين والعقل والأخلاق للعلم والمعرفة مذكراً بأنّ القيادة اللائقة، عليها أن تقود مجتمعها الى المسار الصحيح.
كما صرّح رئيس الجمهورية، بأنّ العلوم الانسانية إن لم ترافق المسار الصناعي ولم تحتل المركز الريادي للمجتمع، ستتحول الصناعة الى مفعول مضاد للمجتمع وقال: لقد مرت تلك الحقبة التي كانت العلوم الانسانية والاسلامية تسير تحت عباءة العلوم التجريبية والفنية، فلا إمكانية لتنمية دون تطوير العلوم الانسانية والاسلامية.
واعتبر العلم الذي يتحفنا بالتنمية هو ذلك العلم الذي يجعل العلوم الانسانية والاسلامية في صدارة اولوياته ورأى إستحالة التحول في العلوم الانسانية عبر المال والطلبيات والعلوم الهندسية.
واشار الى الهزائم الكبرى التي مني بها الأميركيون خلال الايام الماضية ووقوف العالم بوجههم قائلاً: إنهم أرادوا التملص من التزاماتهم الدولية حيال الاتفاق النووي لولا رؤيتهم مواجهة العالم لهم صفاً واحداً سوى دولة أو دولتين يرافقهما كيان مكروه؛ إننا إن لم نلتزم بعهودنا وعقودنا التي ابرمناها ستموت الحضارة في المجتمعات.
وأعرب الرئيس روحاني عن سعادته بسبب عدم نجاح حكام البيت الابيض في تفتيت الالتزامات الدولية وعدم وفائهم بعهودهم ومقاومتهم لقرار مجلس الأمن والإتفاق المبرم بين 7 دول معتبراً ذلك انتصاراً للبشرية والاخلاق والقانون.
وأكّد على أنّ بعض نجاحاتنا في الاتفاق النووي لن تذهب هدرا حتى عند خروج طرف واحد من أطراف الاتفاق فالبعض لم يشعر بعد بافرازات هذا الاتفاق الايجابية لصالحنا.
ونوّه رئيس الجمهورية الى أنه منذ تطبيق الاتفاق النووي تضاعفت العوائد النفطية للبلاد ودخلت مئات الاستثمارات الخارجية الى إيران وإعترف العالم ومنظمة الامم المتحدة بحق ايران في متابعة الأبحاث الذرية وتوسيع نطاقها وكانت الريادة لهذا النجاح كامنة في الإستعانة بعلم القانون والسياسة.
وسلّط الرئيس روحاني الضوء على الجماعات التي ارتكتبت جرائم في المنطقة ووظفت القنابل والصواريخ والانترنت والأجواء الافتراضية لخدمتها معتبراً اياها جماعات جاهلة للدين والقضايا الاجتماعية ومتخلفة عنهما ومستغلة التطور الصناعي والتقنية لحرف مسارالمجتمعات وخلق الفوضى فيها.
وقال: إنّ جماعة "داعش" الارهابية وظفت الانترنت والمساحات الافتراضية اسوأ توظيف وجعلت العلم أداة لأهداف غير منشودة.