kayhan.ir

رمز الخبر: 70009
تأريخ النشر : 2018January14 - 21:38

شريعتمداري: إنهاء الالتزام بالاتفاق النووي انسب حل لمواجهة التعنت الاميركي


طهران- كيهان العربي: قال مدير مؤسسة كيهان الاستاذ "حسين شريعتمداري": لما كانت اميركا تتنصل عن التزاماتها حيال خطة العمل المشترك، فان انهاء التزامنا بالاتفاق النووي يعتبر تصرفا قانونيا مبررا.

واضاف الاستاذ "شريعتمداري" في حواره مع وكالة تسنيم، بخصوص قرار الرئيس الاميركي ترامب بتمديد تعليق الحظر النووي على ايران، قائلا: لقد تحدث ترامب خلال حملته الانتخابية عن تمزيق خطة العمل المشترك، كما وكرر خلال توليه منصب الرئاسة الاميركية انه سيتنصل عن الالتزام بالاتفاق النووي ولكنه يؤجل قراره بذرائع مختلفة، اذ ان الاتفاق بمثابة مكسب لاميركا وحلفائها الاوروبيين، ومن البديهي ان لا يخسروا هذا المكسب.

واستطرد شريعتمداري قائلا: ان واحدة من شروط ترامب الاربعة، عدم وضع سقف زمني لخطة العمل المشترك اي ان يكون ابديا، وهذا الشرط يتناقض بالكامل مع ابداء ترامب امتعاضه من الاتفاق النووي، فان لم يكن الاتفاق لصالح اميركا فلماذا يريد ان يكون عمر الاتفاق مفتوحا؟ فخطة العمل المشترك بمثابة وثيقة نووية ولا علاقة لادعاء ترامب بوضع شروط للتفاوض جديدة بنشاطات ايران النووية، بل ان ما يطرحه من مطالب تحت عنوان "تكميل خطة العمل المشترك" هو مؤامرة جديدة الغرض منها الاجهاز على قدرات بلدنا العسكرية لتتحول ايران الى دولة ضعيفة يمكن احتواؤها من قبل اميركا وحلفائها.

وفي اشارة الى ان شروط ترامب تصب في هذا الاتجاه، يقول الاستاذ: الشرط الاول هو السماح للمفتشين بتفقد جميع المواقع التي تحددها اميركا، اي الاشراف الكامل على القدرات العسكرية للجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك باختراق الساحة الخلفية العسكرية لبلدنا. كما وطلب من ايران حسب الشرط الثاني ان تتعهد عدم الاقتراب حتى من فكرة امتلاك السلاح النووي! ان هذا الشرط يبدو لاول وهلة دون جدوى حين نعلم ان ايران قد حرمت امتلاك السلاح النووي، وما يتضمنه الاتفاق النووي، من تجنب انتاج السلاح النووي، الا انه هنالك امر قد حشر في هذا الشرط بان يعمل على ايقاف جميع النشاطات العسكرية غير النووية لايران، وذلك بالامعان الى عبارة "وينبغي حتى عدم الاقتراب من فكرة امتلاك السلاح النووي، never even comes dose to possessing anudar weapon فعبارة "حتى عدم الاقتراب" تحتمل معنيين، اذ يمكن شمولها الكثير من الاجراءات غير المرتبطة بامتلاك السلاح النووي، وبذلك يمكن اتهام ايران بنقض الاتفاق النووي.

وقال شريعتمداري: والشرط الثالث هو المطالبة بسقف مفتوح لعمر الاتفاق. فيما تضمن الشرط الرابع ان الصواريخ البعيدة المدى لا تنفك عن الاسلحة الذرية، ولذا فان صنع واختبار الصواريخ تدخل ضمن الحظر الشديد. وهو بيت القصيد من هذه الشروط الاربعة التي طرحها ترامب والتي تتمخض عن افراغ ايران من قدرتها التسليحية في مواجهة الاعداء.

واردف الاستاذ شريعتمداري قوله: ان اميركا تستغل الصلاحية المعطاة للرئيس الاميركي بتمديد التعليق كل اربعة اشهر كمطرقة لاضعاف قدرات ايران الاقتصادية، لاسيما اثارة اجواء الغلاء.

فقد تحول تمديد التعليق واحتمال عدم توقيع الرئيس الاميركي عليه الى شماعة بيد تيار مشبوه في داخل البلاد كي يصعدوا من سعر الدولار بسوق الصرف، ولما صار سعر الدولار مؤثرا على قيمة البضائع (للاسف الشديد)، فسنلحظ زيادة في سعر البضائع والخدمات كل اربعة اشهر، مما يثير سخط الشارع والطبقة الضعيفة.

من هنا كان انجع سبيل لمواجهة الضغوط الاميركية وعنجهيتها هو انهاء ايران لالتزاماتها حيال خطة العمل المشترك، ولما كانت اميركا متنصلة اصلا عن التزاماتها بالاتفاق، ولذا صار خروجنا من الاتفاق امرا قانونيا مبررا.