kayhan.ir

رمز الخبر: 6992
تأريخ النشر : 2014September14 - 21:24
مريم الخواجة تبدأ إضراباً عن الطعام حتى لقاء والدها المعتقل..

المعارضة البحرينية: سلطات آل خليفة تختلق التهم لتغييب الأصوات المنادية بالاصلاح

المنامة - وكالات انباء:- عبّر مركز البحرين لحقوق الانسان في تقريره الاخير عن قلقه من تصاعد حملة سلطات ال خليفة في استهداف حرية التعبير على الإنترنت وملاحقة النشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين إثر آرائهم المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتشكيل دعاوى قضائية ضدهم في محاوله لترهيبهم تارة وتارة أخرى للنيل منهم وتغييبهم خلف قضبان السجون.

وقال المركز لقد قامت النيابة العامة باستجواب الناشط الحقوقي نادر عبد الامام بعد تقدم ثلاثة أشخاص بموجب بيان النيابة العامة بإتهامه بـ "الإساءة لأحد الصحابة" بحسب ادعاءاتهم عبر حسابه الشخصي في موقع "تويتر"، واضاف المركز إن "نادر عبد الامام هو أحد الشخصيات الوطنية المعروفة بالدفاع عن حقوق الانسان وحضور الفعاليات السلمية المنادية بالديمقراطية وكان قد تقدم مع مجموعة من الناشطين في شباط 2014 بطلب لا يزال ينتظر موافقة وزارة التنمية الاجتماعية على إشهار جمعية لحقوق الانسان تحت اسم "إنصاف" وهي جمعية معنية بمناهضة التمييز الواقع ضد المواطنين والمقيمين بمختلف فئاتهم ومذاهبهم.

كما قامت النيابة العامة بإستجواب الناشط السياسي والقيادي في ائتلاف "شباب الفاتح" يعقوب سليس، حول تغريدة نُشرت على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" في السابع من حزيران 2014 جاء فيها ما اعتبره اشكالية تشوب عملية الانتخابات النيابية من خلال السماح للعسكريين بالتصويت وبأن أصوات العسكريين تكون موجهة، ووجهت النيابة العامة له تهمة أنه "أهان بإحدى الطرق الجيش" وأمرت بحبسه على ذمة التحقيق ثم تقرر إرجاء محاكمة سليس إلى الجلسة التي ستُعقد بتاريخ الثالث عشر من تشرين أوّل ٢٠١٤، وكان يعقوب سليس قد تعرض للتحقيق عدة مرات مسبقاً على إثر تغريداته على موقع تويتر بحسب التقارير.

كما كشف التقرير ان التحقيقات الجنائية "قسم الجرائم الإلكترونية" قامت باستدعاء الناشطة النسائية والمدافعة عن حقوق المرأة غادة جمشير للتحقيق، على خلفية كتابتها في موقع التواصل الاجتماعي " تويتر" حول الفساد في مستشفى حمد الجامعي في جزيرة المحرق حيث ستواجه 10 قضايا.

وبحسب المركز فإن أكثر من 16 مستخدماً لوسائل التواصل الإجتماعي قد قضوا فترات في السجن في العام 2014 نتيجة مواد نشروها على وسائل التواصل الإجتماعي وبالخصوص تويتر وانستغرام، ولا يزال عبد علي خير يقضي حكماً بالسجن عشر سنوات نتيجة إعادة إرسال رسالة الكترونية على برنامج المحادثة الإلكتروني واتس آب، كما يقضي المصور حسين حبيل والمدون جاسم النعيمي أحكاماً بالسجن خمس سنوات بتهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الإجتماعي.

وأكد مركز البحرين لحقوق الانسان بأن تصاعد الحملة ضد النشطاء في مواقع التواصل الإجتماعي يأتي في سياق محاولة التعتيم الكامل على الاضطرابات السياسية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومواجهة الإستحقاقات الشعبية بالقمع كحلّ وحيد.

هذا وقد وجهت الناشطة الحقوقية البحرينية المعتقلة مريم الخواجة رسالة من سجنها في المنامة ، أعلنت فيها بدء إضرابها عن الطعام إلى حين السماح لها برؤية والدها عبد الهادي الخواجة المعتقل منذ ۹ نيسان ۲۰۱۱ جراء مشاركته في احدى المظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد منذ عام ۲۰۱۱.

وقالت مريم في رسالة نشرها حساب "الحرية لزينب الخواجة" على موقع "تويتر": "لقد أتيتُ إلى البحرين لأرى والدي المضرب عن الطعام وعوضاً عن ذلك تم الاعتداء علي"، وأضافت "تعلمت من أبي أن سجين الرأي والضمير جسده يكون آخر أداة له للمقاومة للسلمية صمود"، وأردفت أنها قررت الإضراب المفتوح عن الطعام حتى يسمح لها برؤية والدها، مشيرة إلى أن اعتقالها تم بناءً على "تهم مفبركة".

هذا وقام الوفد الأهلي البحريني المتواجد بجنيف مع عدد من أبناء الجاليات العربية والأجنبية بتنفيذ وقفة تضامنية أمام الكرسي المكسور بجوار قصر الأمم المتحدة في المنامة، استنكارا لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، وعدم تنفيذ البحرين لتعهداتها فيما يتعلق بتوصيات بسيوني ومقررات جنيف.

ورفعت خلال الوقفة شعارات تطالب بوقف الانتهاكات وتدين استمرار التعذيب، اضافة لأعلام البحريني وصور معتقلي الرأي السياسي وبعض مشاهد الانتهاكات، فيما تخللت الوقفة كلمات تضامنية لكل من: الدكتور عبد الحميد دشتي النائب في البرلمان الكويتي، وعبد النبي العكري رئيس الجمعية البحرينية للشفافية، ويوسف ربيع رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان.

من جهته طالب أحمد عمر مدير المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات السلطات البحرينية بالكف عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والإفراج الفوري عن الناشطة الحقوقية مريم الخواجة"، مشددا على أنَّ البحرين تحولت إلى بيئة معادية للمدافعين عن حقوق الإنسان.

محمود الحريري عربي مقيم في جنيف أكد على أنَّ الكثير من أبناء الجالية العربية والأجنبية المتواجدة في جنيف تتضامن مع الشعب البحريني، وعلى السلطات البحرينية أن تكف عن تغليب الحل الأمني وعدم اعتماد المعالجة السياسية لأنّها تسببت بمضاعفة الإنتهاكات بمايفوق مرحلة تدوين تقرير بسيوني.

ودعا يوسف ربيع رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان الحكومة البحرينية الى التخلي عن مشاريع الاستهداف السياسي للجمعيات المعارضة وبالأخص جمعيتي الوفاق ووعد لان "الحل او الاغلاق" ادوات غير ناجعة في العمل السياسي حيث تكاليفه باهظة على الجميع مشددا ان الطريق الانسب والاقصر في انهاء هذه المعاناة هو الحوار الجاد مع المطالبين بالتغيير السياسي والتنفيذ الامين لتوصيات تقرير بسيوني وما تعهدت به الحكومة امام المجتمع الدولي من توصيات في مجلس حقوق الانسان في جنيف وصولا الى حلول تقود في نهاية المطاف الى حصول البحرينيين على حقهم الدستوري وهو "الدولة الديمقراطية" لضمان تمثيلهم بشكل عادل وحقيقي.