العوامية والقطيف تشهدان سلسلة تظاهرات شعبية حاشدة تضامناً مع المعتقل الشيخ النمر
العوامية – وكالات انباء:- ستشهد منطقة العوامية في محافظة القطيف شرق السعودية يوم الخميس المقبل تظاهرة شعبية حاشدة تضامنية موحّدة مع عالم الدين البارز في السعودية والمعتقل في سجون آل سعود منذ عامين الشيخ نمر النمر، وذلك قبل 4 أيام من موعد النطق بالحكم ضده، واكد منظمو المسيرة إنهم سيرتدون الأكفان تعبيراً عن تدشين مرحلة جديدة من التصعيد الثوري حتى إطلاق سراح الشيخ النمر.
ودعت خمس لجان شبابية شعبية معارضة في محافظة القطيف الجماهير الى المشاركة الحاشدة في المسيرة التضامنية مع الشيخ النمر، التي ستنطلق عند الساعة الثامنة والنصف من مساء الخميس المقبل تحت شعار "مسيرة الأكفان" من جوار مضيف الشهيد خالد اللباد في العوامية، مسقط رأس الشيخ النمر.
يذكر أن اللجان الداعية للمسيرة هي الحراك الثوري في القطيف، حركة شباب الأحرار، حركة نبراس الشهادة، حركة أحرار المنطقة الشرقية، واللجنة المنظمة للموقع الإعلامي الرسمي للشيخ النمر.
وفي الاطار ذاته ستشهد منطقة القطيف شرقي السعودية ، وبدعوة من "ائتلاف الحرية والعدالة" ، مسيرات احتجاجية خلال الايام المقبلة إحداها ستنظم يوم الجمعة تضامنا مع الشيخ المعتقل والرمز الثوري والعالم السعودي البارز آية الله الشيخ نمر النمر، الذي من المرجح أن تنطق محكمة نظام آل سعود في الرياض بالحكم ضده الاسبوع المقبل .
وسينظم "ائتلاف الحرية و العدالة” في القطيف سلسلة مسيرات احتجاجية تضامنية لتحذير آل سعود من مغبة تبعات الاستمرار في إحتجاز الشيخ النمر وتجاهلهم للنداءات المحلية والاقليمية والعالمية الداعية للإفراج الفوري عنه .
يشار إلى أن اية الله الشيخ النمر أكد عدة مرات خلال تصريحاته و خطبه على سلمية الحراك الذي انطلق منذ عامين في السعودية مهما حاول الطغاة بجبروتهم وسلطتهم ومؤامراتهم ، قلب ذلك واعدام الشيخ .
دولياً، لخصت تقارير لمنظمات حقوق الانسان عرضت على هامش أعمال الدورة 27 لمجلس حقوق الانسان في جنيف ، لخصت الانتهاكات بحق المطالبين بالحريات العامة وناشطي المجتمع المدني في السعودية تصل الى مستويات مرتفعة. مشددة أن السلطات السعودية تأخذ من الحملة على الإرهاب أداة لتصفية حساباتها مع المعارضين والناشطين.
واضاف: أن حقوق الإنسان في السعودية تنتهك بلا حدود. اعتقالات تعسفية للمعارضين تشمل رموز الأقليات والمدافعين عن حقوق الانسان. حبس بلا محاكمة وحرمان المسجونين من حق الدفاع عن أنفسهم، وانعدام ممارسة المرأة لحقوقها أقلها حرية قيادة السيارة. هذا ما خلصت إليه منظمات حقوق الانسان العربية والدولية التي عرضت الانتهاكات الواسعة في المملكة في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
في هذا الإطار أكد خالد ابراهيم، من مركز الخليج الفارسي لحقوق الانسان، امتلاكه الكثير من التقارير عن اعتقال السلطات السعودية لناشطين مشيراً إلى "أن الانتهاكات التي تجري في السعودية وثقت لدى الأمم المتحدة، وهي تشمل انتهاكاك حقوق المواطنين والاقليات والمدافعين عن حقوق الانسان".
وقال ابراهيم إنه تحدث في الجلسة عن "الانتهاكات الممنهجة التي وجهت ضد الجمعية السعودية والحقيقة أن أكثر أعضائها ومؤسسيها هم في السجن".
وإشكالية جديدة طرحت خلال الاجتماع حيث شكلت محاربة المنظمات الإرهابية بالنسبة للسعودية مدخلاً جديداً لاعتقال المعارضين والمطالبين بالحريات. عن هذا الجانب قالت خديجة نمار من منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، "تحت شعار محاربة الإرهاب تقوم السعودية باعتقالات تعسفية تشمل المطالبين بالحقوق والحريات وناشطي المنظمات الانسانية" لافتة إلى أنها تعمل "على ملف زوجات المعتقلين اللواتي هن في حالة مأساوية من الناحية المعيشية، خصوصا من ليس لهن أباء أحياء أو أخوة، إذ يجدن أنفسهن في وضع معقد ويمنع عليهن الاتصال بأزواجهن".
أمام هذا الواقع دعت منظمات حقوق الانسان الدولية لدور أكبر للمجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل وضع حد للانتهاكات في السعودية. وقالت رينات دي بلويم، منسقة الأمم المتحدة لدى جمعيات حقوق الانسان، إنه "لا مساحة في السعودية لنشاط المجتمع المدني وبالأخص للنساء وعلى المجتمع الدولي الضغط بهذا الاتجاه".
وبحسب المنظمات الحقوقية هذه فإنه من المتعذر الوصول الى العدد الفعلي لسجناء الرأي العام في السعودية والمشكلة أن من يملك هذه المعلومات في داخل المملكة أو في خارجها يخاف ملاقاة مصير المسجونين ذاته في حال كشف عن معلوماته".
هذا وكشف موقع "أسرار عربية” من مصادر سعودية مطلعة في الرياض أن صحة الدكتور سعود الهاشمي تدهورت مؤخراً بسبب التعذيب الجسدي والنفسي الذي يتعرض له في السجون السعودية، في الوقت الذي يرفض فيه سجانوه تقديم الرعاية الطبية له أيضاً.
ويعتبر الهاشمي أحد ابرز الدعاة المستقلين في السعودية، كما أنه من الداعين للاصلاح، وليس له أي علاقة بالسلطة أو ارتباط بالهيئات المحسوبة على النظام، ولذلك تم اعتقاله وتعذيبه وأودع السجن.