طهران: نواصل دعم العراق وسوريا ضد الارهاب ولن نشارك في مؤتمر استعراضي
طهران – كيهان العربي:- أكدت الجمهورية الاسلامية في ايران انها لا ترغب في اي حال في المشاركة في المؤتمر الدولي المقرر اليوم الاثنين في باريس حول العراق.
واكد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان بان الجمهورية الاسلامية في ايران ستبقى داعمة للعراق وسوريا في مكافحة الارهاب، وقال: اننا لسنا بصدد المشاركة في مؤتمر استعراضي لمحاربة الارهاب.
وشدد الدكتور امير عبد اللهيان أمس الاحد بالقول: ان الجمهورية الاسلامية في ايران هي اول دولة سارعت الى دعم العراق في محاربة الارهاب.
واكد مساعد وزارة الخارجية قائلا: ان من المهم لايران هو المكافحة الحقيقية وغير الانتقائية للارهاب في المنطقة والعالم. مشدداً: ان المشاركة في مؤتمر مسرحية وانتقائية لمكافحة الارهاب في باريس لا تهمنا.
واضاف الدكتور امير عبد اللهيان حسبما نقلت وكالة "ارنا" عنه، قائلا: اننا سنستمر في دعمنا القوي للعراق وسوريا في محاربة الارهاب لكننا لسنا بصدد المشاركة في مؤتمر استعراضي لمحاربة الارهاب.
يذكر ان اميركا وبعض الدول العربية عقدت خلال الايام الاخيرة في جدة بالسعودية مؤتمرا استعراضيا لمحاربة "داعش"، واعلن بان الهدف منه هو دعم التحالف الاميركي في محاربة "داعش" الا ان الكثيرين يشككون في النية من انعقاده واهداف واشنطن من ورائه.
كما سيعقد قريبا في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر لهذا الغرض ايضا.
وفي الاطار ذاته اكد مصدر إيراني رسمي ومسؤول لقناة "الميادين" الفضائية، أن واشنطن بذلت جهوداً كبيرة لاقناع طهران بالتعاون معها في محاربة تنظيم "داعش"، وأن الإدارة الأميركية تسعى بطرق مختلفة للاتصال بطهران منذ بداية أزمة "داعش"،حيث دفع رفض طهران واشنطن للقول إن الظروف غير مساعدة لدعوة ايران للانضمام للتحالف لمحاربة الإرهاب.
وأوضح أن واشنطن اتصلت بعدد من سفراء ايران وبمسؤولين ايرانيين وطلبت تعاون طهران معها لمحاربة تنظيم "داعش".
وأضاف أنّ رفض طهران دفع واشنطن للقول إن الظروف غير مساعدة لدعوة ايران للانضمام للتحالف لمحاربة الإرهاب. فمنذ بداية أزمة "داعش" في العراق تسعى واشنطن بطرق مختلفة للاتصال بطهران.
وإذّ أكد أن كافة قيادات العراق السياسية، تؤكد: ان ايران هي الطرف الوحيد الذي يساعدهم على مواجهة الارهاب،أشار المصدر الرسمي الإيراني إلى أن المساعدات والاستشارات الايرانية ساعدت على تغيير الواقع العراقي عما كان عليه في بداية الأزمة.
وذكرّ المصدر أن عدم ثقة ايران بادعاءات واشنطن قديمة لأنها تتعاطى بسياسة ازدواجية المعايير في محاربة الارهاب، وبالتالي لا يمكن التغاضي عن سيل المساعدات العسكرية من واشنطن وحلفائها للإرهاب والتطرف في سوريا.
موقف المصدر الرسمي الايراني يأتي بعد ما أعلنه وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" من تركيا من إنّه منْ غير الملائم أنْ تحضر إيران محادثات الحملة على "داعش".
كما أنّ الموقف الايراني يأتي عشية مؤتمر باريس حول الأمن في العراق والذي يشارك فيه نحو عشرين بلداً.
واشارة "الميادين" الى أنّ وزير الخارجية الفرنسي "لوران فابيوس" كان قد أعرب عن رغبته بمشاركة طهران في المؤتمر غير أنّ نظيره الاميركي اعترض على ذلك.