kayhan.ir

رمز الخبر: 6944
تأريخ النشر : 2014September14 - 21:05
لن تؤدي الإستراتيجية الجديدة الى

إندفاعة أميركية كبيرة في المنطقة

ثامناً، في الشأن السوري، لم تكتمل شروط المساومة بعد. في المرحلة المقبلة سينتقل الوزن الأساس لـ "داعش” نحو الأراضي السورية، حينها يعتقد الأميركيون أن مساومة سوريا وحلفائها على سيناريو مشابه لما جرى في العراق، تصبح أكثر واقعيةً. أما فيما يخص تدريب وتسليح "المعارضة المعتدلة” فالأرجح أن هذا العنوان لن يشهد تحولات جوهرية، بل مجرد عنوان لإشغال الفراغ التي تعانيه واشنطن وحلفاؤها فيما يخص الوضع السوري. إدخال هذا البند في الإستراتيجية الأميركية كان من باب "الضرورة الشكلية” ولإرضاء السعوديين.

تاسعاً، هل تشرّع هذه الإستراتيجية، حضوراً أوسع وأكثر جرأةً للإيرانيين والروس في الحرب السورية تحت عنوان محاربة "داعش” وفقاً لقرار مجلس الأمن وكذلك تجربة الولايات المتحدة الحالية؟ لماذا لا يحق للروس والإيرانيين شن هجمات جوية على مقرات "داعش” في المرحلة المقبلة، بدل ان يبقى هذا البند كأداة مساومة في يد الأميركيين؟.

من خطاب أوباما الى قمة جدة كان "الضجيج يفوق عديد الحجيج”. جرى إضفاء كثير من البهرجة والكرنفالية على المشهد وتشبيه الإسراتيجية الحالية بما قامت به واشنطن بعد هجمات 11 أيلول. أما من الناحية الفعلية ومع ضرورة التحسب للأسوأ واحتمالات الخداع والتضليل، لا زال الأميركي ملتزماً الى حد بعيد بقواعد اللعبة في المنطقة ولن نشهد تحولاً أميركياً كبيراً كما يروج كثيرون. الجرأة الأضافية التي يبديها أوباما مرتبطة بكونه ليس مرشحاً مقبلاً للرئاسة الأميركية، ولكن المؤسسة الأميركية تعلمت الكثير مما مضى. تجربة أوباما تشير الى أن "صدمة” العراق خلقت موجة "تعقل وهدوء” في مراكز القرار الأميركي. الأميركي أقل جرأةً الآن ولكن أكثر دهاءً، المقلق ليس واشنطن بل أيتامها في المنطقة.