مجلة نيوزويك الأمريكية تسخر من القدرات العسكرية السعودية
تداول الفنيّون الغربيون في قاعدة الظهران الجوية نكتة مفادها أن الطائرة الوحيدة التي يمكن للسعوديين الطيران بها في الهواء من تلقاء أنفسهم، هي نموذج أو تمثال لطائرة تورنادو البريطانية، مثبت على قاعدة. وفي الواقع، إنّ كامل الترسانة العسكرية السعودية، بما في ذلك أكبر أسطول في العالم من طائرات F-15S الأمريكية، لا يمكن تشغيلها دون عدة مئات من الفنيين الأمريكيين والبريطانيين في الغالب، والذين يحافظون على دبابات العائلة المالكة، وسفنها، ومدفعياتها، وطائراتها الحربية، جاهزة للعمل.
وكما هو الحال مع كلّ شيء آخر في الاقتصاد السعودي، من الموظفين للعمال في حقول النفط، السعوديون لا "يقومون” بمثل هذه الأعمال اليدوية.
والشيء نفسه ينطبق على القوات البرية السعودية: هناك ضباط، وهناك جنود غير مدربين وليسوا جميعهم سعوديين، ولا شيء في ما بينهما. مفهوم وجود سلك من الرقباء الذين يجعلون الأشياء تعمل في الواقع، هو أيضًا مفهوم أجنبي بالنسبة لحكام مملكة الصحراء، وذلك لمجموعة متنوعة من الأسباب القبلية والثقافية. ولكن، وكما يعرف العالم الغربي، يعتمد فوز الجيش على قوة رقبائه، وهم الرجال من ذوي الياقات الزرقاء أسفل العقداء، والذين يحثون الجنود على القيام بالأمور، والتأكد من حصولها. والرقباء هم من يقومون بالتدريب أيضًا.
ولذلك، وعندما يتحدث البيت الأبيض عن أن السعوديين سوف يساعدون في تمويل وتدريب ما يسمّى قوات المعارضة "المعتدلة” في سوريا ضد ما تسمى "الدولة الإسلامية”، فهو يقول نصف الحقيقة فقط.