سلاح المقاومة لن ينزع!!
الصيحات التي تنطلق من هنا وهناك تدعو الى الاستغراب بالمطالبة بنزع سلاح المقاومة وكأنه يشكل خطرا عليه لاخطر على الكيان الغاصب.
وان هذه العقول القاصرة سواء كان لدى سلطة عباس التي تراهن ومن اجل ان تضمن رضا العدو أو ا ميركا او بعض الدول فانها لا تألوا جهدا او بالاحرى لايهمها ان تتنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية من اجل ما ذكرناه آنفا، لذلك فانها وبدلا من ان تقف الى صف الجانب الفلسطيني المقاوم الذي يشكل وجوده ضمانة لكل الفلسطينيين من ان لا يكونوا لقمة سهلة لمطامع العدو الصهيوني التي يسعى من خلالها ان يجعلهم في كانتونات تشبه السجون تحت لعبة الدولة الفلسطينية من اجل ان يعبث بهم كيفما شاء.
ويمكن لاي انسان حر وطني شريف على هذه الارض ان يدرك ان المقاومة وسلاحها المحدود الذي لو وضع الى جانب التسلح الصهيوني لم يعد شيئا، الا انها تمكنت ان تقهر العدو الصهيوني وتظهر ان سلاحه وقدراته ومهما تطورت وكبر حجمها فانه عاجز عن الصمود أمام قدرة سلاح المقاومة. وما الايام الماضية التي تجاوز فيها العدو على غزة والذي انسحب منها مهزوما لخير دليل قاطع على ذلك.
ومما يمكن الاشارة اليه ان مسألة نزع سلاح المقاومة قد لا تكون جديد بل انها اسطوانة مشروخة طالما سمعها العالم ومن قبل وبعد حرب عامي 2006 ــ 2008 على المقاومتين اللبنانية والفلسطينية والتي انتصرت فيهما، وجدنا ان نفس الاصوات اخذت تنطلق من الداخل اللبناني أوالفلسطيني مطالبة بنزع سلاح المقاومة وكأنه هذا السلاح هو موجه اليهم وليس للعدو الصهيوني.
وفي الواقع ان الكيان الصهيوني اليوم لم يتملكه الرعب من اية دولة عربية حتى ولو امتلكت ترسانات من الأسلحة المتطورة لانها تدرك جيدا ان هذا السلاح لا يستخدم ضدها، ولكن تعلم علم اليقين ان سلاح المقاومة ومهما كان نوعه وقدرته فهو موجه إليها، لا للعدوان بل للدفاع عن النفس والارض لان الكيان الغاصب الذي لايفهم ولا يخضع الا للغة القوة، فمن الطبيعي جدا ان تكون مواجهته بهذه اللغة وهي الوحيدة التي لدى المقاومة اليوم والتي استطاعت ان تجبره على الخضوع في بعض الأحيان لإرادتها.
ولذلك وبنفس الوقت لابد للذين يطالبون بنزع، سلاح المقاومة ان يوجهوا نداءاتهم الى الكيان الغاصب لان يكف عن ممارساته اللاانسانية والعدوانية التي تمارسها قواته ضد ابناء الشعب الفلسطيني خاصة المقاومين وان يوقف اعتداءاته على الارض والانسان الفلسطيني فيما اذا اراد من المقاومة ان تنزع سلاحها.
لذلك فان المقاومة الفلسطينية التي ترى في قدرتها التسليحية المختلفة أفضل رادع للعدو،لايمكن ان تخضع للابتزاز السياسي الذي تعمل عليه بعض الدوائر من مقايضة اعمار غزة بنزع سلاحها، فلذلك فان المقاومة وبكل فصائلها وكما اعلنت وفي عدة مناسبات انه مادام العدو جاثما على صدور الفلسطينيين فلا يمكن لاي قدرة مهما كانت ان تجعلها تتخلى عن هذا السلاح، وبذلك ترسل رسالة قوية في مفهومها ومعناها لاولئك العملاء الذين يهمهم العدو قبل شعبهم ان يرتدعوا ويكفوا عن مثل هذه المطالبات التي لا تجد لها اذنا صاغية ليس فقط لدى ابناء الشعب الفلسطيني بل كل الذين يدعمون ويقفون وراء هذه المقاومة الباسلة .