kayhan.ir

رمز الخبر: 69045
تأريخ النشر : 2017December30 - 21:43

يوم الوفاء للثورة الاسلامية


مهدي منصوري

اثبت الشعب الايراني وبخروجه احياء لذكرى اخماد فتنة 2009 انه لازال وفيا لثورته وقيادته الحكيمة ويعكس بنفس الوقت ان الجهود التي يبذلها اعداء ايران خاصة واشنطن وبعض الدول الذيلية في المنطقة من اجل تحقيق مآربهم في هذا البلد تبوء دائما بالفشل الذريع.

ولابد من الاشارة الى ان العدو الاول للشعب الايراني هي اميركا المجرمة، واليوم وعندما اسقط مافي ايديها ولم تتمكن ومن خلال الضغوط لان تدس انفها وان تفتح الابواب لعملائها في الداخل ان ينالوا من الثورة وقيادتها، ولكن لازالت واشنطن وكل الاعداء لم تتعلم من تجاربها الفاشلة والتي اخذت ابعادا وصورا مختلفة امام صمود الشعب الايراني والذي لم يسمح في يوم من الايام ان يكون لقمة سهلة لاطماع اعدائه، ولذا فان التظاهرات بالامس والتي عمت ايران وابرزت وبوضوح هذه الحقيقة من ان الرهان على بعض التحركات المشبوهة لايمكن ان يوصلهم الى هدفهم الاجرامي، وقد اكدت طهران من ان التصريحات التافهة والتدخلية للمسؤولين الاميركيين في الشأن الايراني لن تترك أدنى تأثيرات على الشعب الايراني العظيم وليسوا في مكانة لابداء التعاطف معه، وأكدت ان الشعب الايراني هو الساند الرئيسي لامن البلاد وتقدمها وان مشاركته في الانتخابات لتحديد مصيره وحضور ابنائه في نشاطات الرقابة والانتقاد لأجهزة ادارة الدولة تضمن ازدهار البلاد وشموخ الثورة الاسلامية. واضفة الحضور الجماهيري اليقظ للشعب العنصر الاهم في المقاومة ازاء اصحاب النوايا السيئة وثبت ان ترامب على رأسهم.

ومن الواضح ان اميركا التي تكن العداء المستديم للشعب الايراني وقيادته تحاول جهد امكانها ومن خلال وضع الخطط الخبيثة بالوصول بهذا الشعب الى اليأس من قيادته ولخلق فاصلة كبيرة بينهم، ومن الممكن ان تترك هذه الخطط تأثيرها على بعض مفاصل الحياة الاقتصادية للشعب الايراني، الا انه لم ولن يكن في يوم من الايام مفتاحا لواشنطن وحليفاتها ان تستغل هذه الاوضاع لتدخل في الشأن الداخلي السلبي لانه يدرك جيدا وكما عرفه العالم لازال وسيبقى متمسكا بثورته، وانه لن يتنازل عنها ولايمكن ان يكون اداة طيعة لارادة اعدائه او انه يفسح المجال لهم في ان يعبثوا بأمنه واستقراره. ولذلك فان تظاهرات الامس كانت نعم الجواب القاطع والرادع لكل الاعداء من ان محاولاتهم البائسة لامجال لها ولايمكن ان تفت في وحدته وحمايته لوطنه الذي حافظ عليه بالدماء الزكية الطاهرة وعلى مدى اربعة عقود من الزمن.