هنية: لن نقبل بمقايضة إعادة إعمار قطاع غزة مقابل نزع سلاح المقاومة
غزة – وكالات : قال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنّ حركته لن تقبل بمقايضة إعادة إعمار قطاع غزة، مقابل نزع سلاح المقاومة، داعيا مصر في الوقت نفسه إلى إلزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال هنية خلال لقاء خاص مع الإعلاميين نظمته الدائرة الإعلامية لحركة حماس امس بمدينة غزة، "لن تقبل حماس بمقايضة إعادة إعمار قطاع غزة، مقابل نزع سلاح المقاومة"، وأضاف أن "الإعمار شرعي تماما كسلاح المقاومة، ونرفض أن يتم ابتزازنا سياسيا"، دون أن يوضح ماذا يقصد بالابتزاز السياسي.
وكان دبلوماسيون في الأمم المتحدة تحدثوا أن جهوداً تبذل لاتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي يكون أساساً لحل بعيد المدى يحول دون تكرار المعركة الأخيرة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وفي سياق آخر، قال هنية إن حركته ترفض إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، داعيا في ذات الوقت إلى النظر في إستراتيجية المفاوضات والتحرك السياسي، وأضاف "نرفض إجراء أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ولكن من حيث المبدأ لسنا ضد أي تحرك سياسي على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها جميع الفصائل".
وأوضح هنية أن الحركة اتخذت قرارا داخل أروقتها بعدم الانجرار إلى المناكفات السياسية، والتراشق الإعلامي مع حركة فتح، وأن تظل حريصة على الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة بعيدا عن الانقسام.
من جانب اخر اندلعت في أحياء ( عين اللوزة والحارة الوسطى وبئر أيوب) امس في بلدة سلوان بالقدس المحتلة مواجهات استخدمت القوات خلالها قوات الاحتلال القنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية.
وأفاد سكان الحارة الوسطى بسلوان أن القوات الخاصة اقتحمت الحارة بصورة مفاجئة، وقامت بملاحقة مجموعة من الأطفال أثناء تواجدهم بالحي بالقرب من منازلهم، واعتقلت الطفل عُدي حازم خضر الرجبي 10 سنوات، وقاموا بضربه بأعقاب البنادق وبالأيدي.
وفي حي بئر أيوب علم أفاد مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال تمركزت منذ ساعات الصباح في الحي، وشرعت بتوقيف المواطنين والمارة بصورة عشوائية، وأدى ذلك إلى اندلاع مواجهات، وألقيت القنابل والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية.
وأضاف طاقم المركز أن القوات ألقت وبصورة مفاجئة على تجمع للمواطنين أعيرة مطاطية، حيث أصيب شاب بقدمه ووصفت إصابته بالطفيفة.
واعتقلت القوات الشاب سامر ادكيدك أثناء تواجده على باب عمله (محطة وقود)، واعتقلت الشاب أحمد نادر عودة وأفرج عنهما.
وفي حي عين اللوزة اندلعت مواجهات متفرقة، وعند ساعات مساء الجمعة ألقى جنود قنبلة صوتية باتجاه طفلين كانا يسيران في الشارع.
واشتكى سكان سلوان من الاستخدام المفرط للقنابل الغازية في أحياء سلوان، خاصة في الحارات الضيقة ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق، إضافة إلى إطلاق الأعيرة المطاطية باتجاه المنازل والممتلكات.
بدورهم أكد 43 ضابطا وجنديا يخدمون في وحدة "8200" أهم وحدة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية رفضهم المشاركة بأعمال ضد الفلسطينيين وأعلنوا عن استنكافهم عن أداء الخدمة فيها في عريضة شكوى مقدمة إلى الحكومة.
وينظر إلى هذه الخطوة على أنها قنبلة إعلامية وسياسية خاصة وأنها تتضمن شهادات واعترافات "تأنيب ضمير" حول ما قاموا به ضد الفلسطينيين، جاء في العريضة " كنا هناك وفعلنا ذلك ولم يعد بوسعنا مواصلة هذه الطريق".
والوحدة" 8200" التي تشهد للمرة الأولى رفضا للخدمة العسكرية تسير على غرار خطى مجموعة طيارين حربيين وقعوا عريضة مشابهة بعد العدوان على قطاع غزة في عام 2012.
وأكد هؤلاء في العريضة الموجهة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقائد الجيش بيني غانتس، عدم قدرتهم ضميريا على مواصلة أداء الخدمة والمساس بحقوق ملايين البشر، ويوضحون أنهم يتحدثون عن أحداث غير مرتبطة بالعدوان الأخير على قطاع غزة الذي لم يشاركوا فيها.
ووضح الضباط في عريضتهم أنهم أدركوا خلال الخدمة العسكرية أن الاستخبارات جزء لا يتجزأ من السيطرة العسكرية على "المناطق" في إشارة للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مشيرين إلى وقوع الفلسطينيين تحت نظام عسكري ويتعرضون للتنصت والتجسس الاستخباراتي.
ودعت المجموعة ضباط الاحتياط الإسرائيليين الآخرين لرفع صوتهم ضد هذه الآثام بغية إنهائها، معتبرين أن مستقبل "إسرائيل" يتعلق بهذه الآثام.