مئات الآلاف من أبناء اليمن يشيعون شهداء حقد الحكومة في صنعاء ويشددون على سلمية حراكهم
صنعاء - وكالات انباء:- في جمعة تختلف عن سابقاتها واستمرارا في الثورة الشعبية السلمية وتأكيدا على إصرار الثوار مواصلة ثورتهم ادت جماهير الشعب وحشوده الثورية صلاة الجمعة أمس بشارع خط المطار استجابة لدعوة اللجنة التنظيمية للثورة الشعبية، لكن هذه الجمعة تختلف عن سابقاتها في أن من تقدم صفوفها هذه المرة ليس عدد كبير من ضباط وجنود الجيش والامن وانما تقدمها عدد من شهداء مجازر السلطة الفاسدة التي ارتكبتها بحق المتظاهرين السلميين يومي الاحد والثلاثاء من الاسبوع الماضي والذي راح ضحيتها تسعة شهداء ضمنهم ضباط واكثر من 160 جريحا .
ودعا الحشد الثوري الكبير من أبناء الشعب في اليمن رئيس الجمهورية "هادي" الى الاصطفاف والوقف الى جانب شعبه الثائر وطالبه بسرعة اتخاذ موقف تاريخي يحسب له وذلك من خلال الاستجابة للمطالب الشعبية، كما حمله في نفس الوقت مسؤولية المجازر التي ارتكبت ان لم يسارع في تقديم الجناة للقضاء والاقتصاص منهم .
واكد الشعب الثائر الذين كان في مقدمتهم عدد كبير من ضباط وجنود الجيش والامن- للشهداء والجرحى بأن دمائهم لن تذهب هدار ولن يساوموا او يفاوضوا عليها مؤكدين لهم بأن دمائهم وقود الثورة ورافعتها القوية ، وانهم سيصعدون حتى تنفذ السلطة مطالبهم الثلاثة : إسقاط الحكومة ، والغاء الجرعة ، وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني .
كما توجهت حشود الشعب اليمني الغاضبة بتحذير للسلطة من التمادي في استخدام القوة في مواجهة سلمية الثوار مؤكدين انهم لن يسكتوا مذكرين لها بحقهم المشروع في الدفاع عن انفسهم مشيرين الى ان التحذيرات لن تستمر وستتحول من قول الى فعل .
وعقب صلاة الجمعة وفي حشد مهيب وموكب كبيرة شيع الثوار شهداء الاسبوع الماضي الذين لفتهم الرايات الوطنية ورفعتهم الايادي الثورية ليواروا الى مثواهم الاخير في مقبرة الشهداء بشارع الرسول الاعظم بحزيز .
وتحت عنوان "دماء شهدائنا وقود ثورة لا تقبل المساومة " خرجت صباح اليوم في محافظة صعدة مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الالاف من أبناء المحافظة حاملين اللافتات مرددين الشعارات الثورية ومطالبين حكومة الفساد والفاسدين بسرعة تقديم قتلة المعتصمين في شارع المطار وأمام رئاسة الوزراء للمحاكمة حتى ينالوا جزائهم العادل.
وفي المظاهرة أكد المشاركون أن سلسة الجرائم التي ترتكبها الحكومة والسلطة الظالمة بحق الوطن وأبنائه من خلال إنزال الجرع والتمادي في سفك الدماء والاستخفاف بالأرواح البرية لم تكن لتحدث لولا وجود أياد خبيثة خارجية تعتمد عليها عصابات الغدر والقتل والفساد في همجيتها وظلمها وما تمارسه بحق شعبها من سياسات التجهيل والإفقار والتجويع.
وأشار المتظاهرون إلى أنهم ماضون في خيار التصعيد الثوري ولن تزيدهم التضحيات والدماء التي تسفك إلا ثباتا وإصرارا وعزيمة في مواصلة الثورة حتى يتحقق لهم كل الأهداف والمطالب المحقة والمشروعة
هذا وأكد بيان المسيرة الجماهيرية على الأتي .
أولا : تنفيذ مطالب الشعب الثلاثة المشروعة إسقاط الحكومة ، وإلغاء الجرعة ، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني .
ثانيا : دعم الثوار في جميع الساحات ، ودعم الثورة الشعبية وتأييد جميع الخطوات التصعيدية الحاسمة في مراحلها الأخيرة مهما كانت التحديات
ثالثا : إدانة الاعتداءات والتفجيرات والجرائم الداعشية التي ترتكبها السلطة بحق اليمنيين وبحق الثوار السلميين ، ورفض التدخل الأمريكي السافر والوقح في بلادنا ، والاستقواء بالخارج الإقليمي أو الدولي على الشعب وعلى ثورته الشريفة المباركة
النصر للثورة . الرحمة للشهداء . الشفاء للجرحى . الحرية للمعتقلين . الذل والهوان والعار للخونة المجرمين .
الى ذلك نفت حركة أنصار الله اليمنية ما تناقلته وسائل إعلام عن مصدر رئاسي حول التوصل إلى اتفاق نهائي مع الرئيس اليمني.
وقال القيادي في الحركة على العماد في صنعاء إن الحركة أشارت إلى استمرار المباحثات بين الجانبين وإلى وجود تفاهمات حول عدد من النقاط.
وكانت مصادر رئاسية يمينية قد ذكرت في وقت سابق أنه تم التوصل إلى اتفاق تسوية بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وحركة أنصار الله لإنهاء الأزمة الحالية.
هذا وقد قتل 6 يمنيين وجرح اخرون بانفجار عبوة ناسفة خلال مسيرة احتجاجية ضد الحكومة بمحافظة عمران شمالي اليمن، فيما قال عضو في فريق التفاوض الحكومي مع حركة انصار الله إن الطرفين وقعا اليوم اتفاقاً لإنهاء الازمة وهو ما نفته الحركة.
ونقل مصدر طبي عن شهود عيان من الحوثيين، قولهم إن "العبوة الناسفة زرعت بالقرب من احدى براميل القمامة بمنطقة الجنات، بمحافظة عمران الى الشمال من العاصمة اليمنية صنعاء، وانفجرت عند مرور مسيرة احتجاجية دعت لها حركة أنصار الله في المحافظة صباح اليوم، ما أدى لمقتل 6 اشخاص وإصابة تسعة آخرين"، مشيرين الى ان "عبوة أخرى تم ابطالها عقب اكتشافها".