"بلومبرغ": ايران وحدها التي تتمكن من اعادة الاستقرار للمنطقة
طهران- كيهان العربي:- تحت عنوان "ليكون اوباما نيكسون آخر ويزور ايران" كتب موقع "بلومبرغ" تقريره؛ ما نحتاجه حليفا يرسل قواته لتدمير داعش. الحليف الذي باستطاعته اعادة الاستقرار للمنطقة، وهي ايران وليست تركيا والسعودية.
وحسب التقرير، فان "اوباما" قد تعهد بتشديد الضربات لداعش الى ان تدمر نهائيا، وان هذا الامر لايتحقق دون ارسال قوات برية. وفيما اذا تستقدم قوات اميركية فانه يعني وقوع حرب كبيرة في العراق وسورية.
اضافة لذلك اذا ما هاجمنا داعش وابدناها فبعد عدة سنوات وتعود القوات الى اميركا ستنمو منظمات اخرى مثل داعش.
وجاء في التقرير؛ ان الخيار التركي يقرب من المحال، اذا ان ترديد انباء بتدخل عسكري لقواتها في سورية عكست اعتراضات داخلية شديدة. كما وتفتقر السعودية للقوة الكافية، فسيبقى خيار ستراتيجي بالقوة وهي ايران.
واردف بلومبرغ؛ لربما تقدمت ايران لحرب داعش بقواتها. ففي صيف هذا العام، وحين توجهت الانظار الى احتمال وصول داعش الى بغداد، ارسلت ايران افضل قادتها (قاسم سليماني) الى المنطقة القتالية كي يعيد للعراق قوته. وقد نجح في مهمته حين دفع الخطر عن بغداد. وهناك احتمال آخر وهو وجود القوات الايرانية المساندة للجيش العراقي.
كما واكد موقع بلومبرغ على ان الهجمات الجوية الاميركية والقوات الايرانية تستطيع دحر داعش، الا ان الاهم من ذلك هو ان لايران الدور الهام في عودة الاستقرار للمنطقة. اضافة لذلك هناك دليل آخر مهم جدا في الاتحاد مع ايران، هو النفط، فالصناعة النفطية الايرانية تواجه حاليا قيودا من قبل اميركا. فاذا الغيت العقوبات، سيعود النفط الايراني الى السوق، واذا ساعدت هذه الدولة في عودة الاستقرار للعراق، فان تأثيرها سيتضاعف.
وقال محلل موقع بلومبرغ: ان ضخ النفط الايراني في الاسواق، سيضاعف من قدرات اميركا لاعمال عقوبات شديدة على روسية،مما ينفس عن الطالبين للنفط في العالم فيما اذا وقعت حرب في اوروبا الشرقية، وبعبارة اخرى ان صداقة امتن مع ايران ستعزز مواقفنا قبال روسيا.
وشدد الموقع بالقول، انه بعيدا عن كل ذلك فان ايران واميركا ليستا متحدتين وهما ليستا بالعدوتين. فايران اكثر دول المنطقة ديمقراطية وتقدما، كما وتوفد اعدادا كبيرة من الطلبة الى اميركا. وعلى اساس هذا التقرير فان: الاتفاق النووي مع ايران العام الماضي دل على وجود فرصة للتصالح. من جانب آخر فان بروز داعش تسبب في الفات ايران وسعودية لمصالحهما المشتركة.
فلاميركا تاريخ جيد في تحريض الاعداء القدماء احدهما على ا لاخر، كما فعلت باليونان وتركيا في الحلف الاطلسي، وكذلك في اليابان وكوريا الجنوبية.
واضاف الموقع: ان الايرانيين اعتادوا النظر الى اميركا بعين العدو، وكذلك هم الاميركان. فالايرانيون لا يثقون باميركا، وهذه النظرة تعود الى انقلاب (28 مرداد)، ودعم واشنطن لصدام حسين خلال ثماني سنوات الحرب المفروضة، والان توصل البلدان الى نقطة وهي ان العداء لا يعود بالنفع لهما.
وخلص الموقع في تقريره الى وجود مثال مشجع هو؛ توصل اميركا والصين الى مصالحة عام 1970، ونجحا في تشكيل اتحاد غير رسمي، وكان هذا الاتحاد مفتاح النصر في الحرب الباردة. واليوم نحن بامس الحاجة الى تجديد الاتحاد فكما طار نكسون الى الصين، على اوباما ان يذهب الى ايران.