kayhan.ir

رمز الخبر: 6770
تأريخ النشر : 2014September10 - 21:05

طهران وقطع الطريق على المستكبرين

لا نغالي اذا قلنا ان الجمهورية الاسلامية هي الدولة الاولى في العالم التي اتخذت خطوة شجاعة لم تتخذها اية دولة اقليمية على الخصوص الا وهي وابان انتصار الثورة الاسلامية قامت وفي اول خطوة ثورية باغلاق سفارة الكيان الصهيوني وتسليمها الى اصحابها الشرعيين ابناء الشعب الفلسطيني.

وهذه الخطوة عكست تصورا لدى الجميع ان الجمهورية الاسلامية قد رفعت مواجهة الكيان الصهيوني وفي مختلف المجالات لانه وكما عبر عنها الامام الخميني (رضوان الله تعالى عليه ) بانه " غدة سرطانية يجب ان تزول من عالمنا الاسلامي" ، ولم يقف الامر عند اغلاق السفارة الصهيونية بل تلتها خطوات مهمة تسير في اتجاه ازالة هذا الكيان وكان اهمها دعم أي جهد مقاوم يتصدى لهذا الكيان الغاصب. مما اصبحت استراتيجية مهمة في سياسة الجمهورية الاسلامية، ومن اجل ان لا يلف موضوع فلسطين والقدس النسيان فقد ابتكر الامام الخميني الراحل احداث يوم عالمي للقدس وحدد له اخر جمعة من شهر رمضان لكي تبقى القضية الفلسطينية حية في نفوس جميع شعوب العالم الذين يقارعون الاضطهاد والعنصرية والاستبداد.

وبناء على ماتقدم فان الجمهورية الاسلامية لم تألوا جهدا من ان تقف الى جانب المقاومة وتقدم لها الدعم اللازم الذي يجعلها تقف على قدميها من اجل استمرار مواجهة الكيان الغاصب وقد تكون المؤتمرات هي احدى هذه الممارسات التي يمكن ان تكون صوتا قويا يندفع في كل انحاء العالم لنصرة القدس والاقصى الشريف.

وقد جاء مؤتمر طهران الاخير على هذا المنوال الا انه حظي بأهمية اكبر من غيره من المؤتمرات لانه جاء في وقت تكالبت فيها قوى الشر والعدوان على المنطقة من اجل تفتيتها وتقسيمها على اسس طائفية وعرقية لاضعافها وسلب خيراتها وثرواتها.

وكذلك والذي لابد من الاشارة اليه في هذا المجال ان المؤتمر جاء ايضا بعد الانتصار الكبير الذي حققته المقاومة على العدو الصهيوني وخلال فترة قياسية مع الاختلاف الكبير في العدة والعدد والذي ليس وضع الكيان الصهيوني بل العالم اجمع امام حقيقة قد غابت عن اذهانهم من ان الشعوب لايمكن ومهما بلغت اساليب القمع والاضطهاد والحصار ان تستلم او تخضع لارادة المستكبرين ، وبذلك صنعت المقاومة الفلسطينية معادلة جديدة يمكن ان تكون انموذجا لكل الشعوب المضطهدة والمقهورة في العالم لكي تستعيد حقوقها المغتصبة.

والمهم في الامر ايضا انه وكما اسلفنا ان المستكبرين وعلى راسهم واشنطن والتي اخذت تخسر مواقعها في المنطقة وبشكل فاضح جراء سياستها اللاانسانية واللامشروعة فقد اختطت طريقا او اسلوبا معوجا من اجل العودة الى المنطقة وذلك من خلال تشكيل ودعم المجموعات الارهابية التي لاتفهم سوى القتل والتدمير لتفيت وحدة الشعوب والذي يحقق مصالحها في فرض الهيمنة والسيطرة على هذه الشعوب من خلال مسرحية مواجهة الارهاب والذي تعمل عليه الان مع بعض الدول.

وفي نهاية المطاف لابد من التأكيد ان مؤتمر طهران قد ادرك خطورة المرحلة الحالية وماذا يحاك للامة الاسلامية من مؤامرات خطيرة تستهدف استقلالها لذلك جاءت قرارات المؤتمر عكس توجهات واشنطن وحليفاتها وذلك من الاصرار على دعم المقاومة الفلسطينية بكل مايمكن لضمان استمرارها في مواجهة الصهاينة المجرمين ، وكذلك حذرت المسلمين من مغبة الانسياق وراء المشاريع الاستكبارية التي لاتصب في صالح شعوبها وان تواجه الارهاب المدعوم اميركيا وصهيونيا واقليميا حتى يتم القضاء عليه وتخليص المجتمعات الاسلامية من شروره وقطع الطريق امامه من ان يحقق اهداف المستكبرين.