الصهاينة بين المصالحة والمواجهة!!
مهدي منصوري
رغم كل ما بذل من جهود وما سعت اليه الاطراف الفلسطينية من اجل تحقيق المصالحة الوطنية نجد ان العراقيل امامها تزيد وتكبر كلما تقدمت هذه الجهود. ومن الملاحظ ايضا ان بعض الاطراف الفلسطينية التي لا تملك قرارها والتي ربطت مصير الشعب الفلسطيني بإرادات وامزجة الاخرين لا تستطيع ان تنفك من هذا الاسر وبقيت تماطل في تحقيق هذا الامر الذي يصب حتما في صالح الشعب الفلسطيني، هذا من جانب ومن جانب اخر والذي لوحظ من خلال الوقائع على الارض الفلسطينية ان الشباب الفلسطيني الذي عاش الامرين تحت سلطة الاحتلال الغاشم لم يعد له القدرة على التحمل والصبر اكثر مما ينبغي، وانه يرى ان الحل لا يمكن ان يفرض من الخارج، او ان الكيان الغاصب للقدس الذي يمارس ابشع الجرائم ضده والذي لم تقف عند حد معين خاصة في استلابه للارض من خلال الاستيطان الجائر، وكذلك عدم الاعتناء بكل المطالبات الداخلية والدولية في الكف عن جرائمه خاصة فيما يتعلق بالاسرى المضربين عن الطعام والتي امتدت حالة سجن بعضهم إلى اكثر من عقدين من الزمان.
لذلك فان هذا الامر قد دفع بهؤلاء الشباب إلى اختيار طريق المواجهة مع العدو المحتل من خلال ماتناقلته الاخبار الواردة من الارض الفلسطينية والتي تقول انه لم يمر يوم الا ونسمع عن حالة من المواجهة بين الشباب الفلسطيني وقوات العدو والتي شكلت حالة مقلقة للكيان الغاصب.
ولذا فان مثل هذه الحالة الجديدة قد تدفع قادة الشعب الفلسطيني الى التفاؤل من ان الأرضية جدا مهيئة للوصول إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وان أي تلكؤ في هذا الطريق، قد يجعل الاوضاع تسير باتجاه لايمكن تصوره.
ومن اللافت ان الكيان الغاصب للقدس والذي ادرك وبصورة قاطعة ان المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب عنجهيته وغروره والاصرار على الاعتراف بيهوديته وهو الامر الذي لا يمكن ان يوافق عليه ابناء الشعب الفلسطيني باي حال من الاحوال.
ولذا ومن خلال التقارير التي تتوارد وعلى لسان الكثير من المعنيين ليس فقط في الشان الفلسطيني فحسب بل حتى القادة العسكريين الصهاينة من ان الارضية وفيما اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه اليوم فان اندلاع انتفاضة فلسطينية يلوح في الافق,