وتبقى ايران هي الاقوى
يوما بعد آخر وبعد الانتصارات الكبرى التي تحققت على الارهاب الدولي الاقليمي، بدأت تظهر الحقائق الواحدة تلو الاخرى وعلى لسان مسؤولين دوليين تظهر مدى حجم التآمر العربي الرجعي الذي تقوده السعودية بالاضافة الى الكيان الغاصب ومصر ضد ايران، والذي دفع هؤلاء بالطلب من اميركا ان تقصف طهران قبل التوصل الى الاتفاق النووي، وهو ماكشفه بالامس كيري وزير خارجية اوباما خلال ندوة نقاش في واشنطن بالقول ان "اسرائيل والسعودية ومصر حثت الولايات المتحدة على "قصف ايران" وذلك قبل التوصل الى الاتفاق النووي".
واوضح انه وفي لقاء جمعه مع الملك السعودي عبدالله والرئيس المخلوع مبارك ورئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية على الشيوخ بين عامي (2009 ـ 2013) انهم "ضغطوا على واشنطن للقيام بعمل عسكري ضد ايران، معللين ذلك بان الشيء الوحيد الذي تفهمه طهران" واستدرك كيري بالقول انه اعتبر هذه "المطالب "فخا" لان الدول العربية كان ستنتقد علنا اميركا ان هي ضربت ايران".
ما تقدم قد لايضيف جديدا للمتابع للتوجهات السعودية والاسرائيلية والمصرية ضد طهران الذين حاولوا ولايزالون ومن خلال ما كنتهم الاعلامية والسياسية ان يعكسوا صورة مقلوبة وهي وضع ايران العدو الاول في نظر الشعوب.
ولكن وفي نهاية المطاف ظهر ان كل هذه المحاولات البائسة لم تستطع ان تقنع العالم بوجهات نظر هؤلاء الحاقدين، بحيث ان الاتفاق النووي قد تم توقيعه وبصيغته التي عبر عنها كيري انه "الصيغة الافضل التي يمكن الحصول عليها والتي جعلت الشرق الاوسط أكثر أمنا"، أي وبعبارة اوضح فان توقيع الاتفاق النووي قد شكل صفعة قوية لكل اعداء طهران فضلا من انه جعل الجمهورية الاسلامية هي الموقع الاقوى في المنطقة.
واليوم والذي يحاول ترامب ان يسير عكس التيار من اجل الغاء هذا الاتفاق او تعديله لانه ادرك جيدا ليس فقط انهزام واشنطن وحدها، بل هو انهزام لكل الذين يحملون حقدا دفينا على ايران من دول المنطقة هذا من جانب، ومن جانب آخر فان الدول التي وقعت على الاتفاق لازالت ثابته على موقفها رغم كل الضغوط التي مارسها ترامب ولازال والذي جاء اخيرا وعلى لسان وزير خارجيته تيلرسون بالاستجداء من هذه الدول ان تقف معهم في مواجهة ايران والتي تكشف حالة الضعف الذي تعيشه الادارة الاميركية اليوم.
واخيرا فان كيري وفي نهاية لقائه انتقد كيري الرئيس ترامب لطلبه تعديل الاتفاق واتهمه انه "عكر المياه" للدبلوماسية الاميركية من خلال انتقاداته للصفقة".