اليد البريطانية الاثمة تقتل اليمنيين
الصمود اليمني الرائع وغير القابل للتصور امام العدوان السعودي الغادر اخذ يكشف ان العدوان لم يكن سعوديا بل هو اقليميا وعالميا، وبدت تظهر التقارير على صفحات الصحف العالمية عن التدخل المباشر لبعض الدول في عملية الابادة الجماعية للانسان اليمني وتدمير بناه التحتية.
فكما ان الطائرات السعودية ترمي بحمم نيران صواريخها على الابرياء من النساء والاطفال فان واشنطن ومن طرف آخر وبذريعة ضرب القاعدة الكاذبة تساهم في هذه الجريمة الانسانية النكراء.
وبالامس كشفت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية وفي تقرير خطير ان بريطانيا ساهمت مساهمة فاعلة في العدوان على اليمنيين من خلال تدريب القوات السعودية وتقديم ما تحتاجه من سلاح في هذا المجال، وقد نفاجأ وبعد ساعات او ايام ان هناك دولا أخرى قد وضعت ركابها مع السعودية بحيث يمكن تصديق ماقيل من ان اليمن تواجه حربا عالمية بامتياز.
ولكن والذي يثلج الصدر انه ورغم كل ذلك فان ابناء الشعب اليمني الصابر لم تستطع هذه الالام والمعاناة ان تفرض عليهم ما خطط لهم في الاستسلام والخضوع، بل انهم رفعوا لافتة كبيرة وعريضة تعبر وبوضوح انهم ماضون وحتى الانتصار النهائي، وفعلا بدأ يتحقق هذا الامر من خلال التراجع والخزي والعار الذي لحق ليس فقط بحكام آل سعود الذين اوحلوا وبصورة تاهت بصيرتهم ولايدرون كيف الخلاص من حالة الاختناق القاتل الذي سببتها لهم حجم الجرائم التي ارتكبوها في هذا البلد، بحيث رفعت اصوات المجتمع الدولي مشيرة بالاتهام المباشر لحكام بني سعود بانهم قد مارسوا جريمة الابادة الجماعية بحق الشعب اليمني من خلال ازهاق الارواح البريئة والحصار القاتل لابناء هذا البلد. ووصل بها الحقد الدفين الى منع دخول المساعدات الانسانية والطبية مما دعا لتفشي الامراض وازدياد اعداد الجياع وهو تصرف همجي واحمق لم ترتكبه اي دولة في العالم، وان اكبر جريمة يرتكبها بني سعود ضد البشرية هي وانهم وبجرائمهم الوحشية ضد الشعب اليمني سيضعون العالم امام جيل كامل من معاقي الحرب ومخلفاتها.
ولابد من الاشارة الى ان حكام بني سعود واينما وضعوا يدهم وفي اي من البلدان لابد ان تكون لهم مجزرة ضد شعوب تلك البلدان، وهاهي العراق وسوريا وليبيا ولبنان تشهد ذلك وبوضوح، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان السعودية اليوم تواجه الاخفاق والانكسار والانزواء السياسي وبصورة مذهلة بسبب هذه السياسة الحمقاء التي لم ولن توصلها الى ماكانت تهدف وتريد.
فلذا فان الرياض تعيش في منعطف خطير سواء كان في الداخل من خلال الازمة التي اثارها محمد بن سلمان مع الامراء بالاضافة الى فشلها الذريع والمخزي في تدخلها السلبي في بعض الدول والذي بدا واضحا للعيان.
واخيرا ولابد لحكام بني سعود ومن اجل ان يخرجوا من هذا المأزق الخطير ولكي يرفعوا الكابوس الاسود الذي يجثم على صدورهم ان يعيدوا حساباتهم وبصورة اساسية، والا فان الاستمرار في هذا النهج ليس فقط سيوصلهم الى طريق مسدود بل انه سيصل بهم الى الانهيار الكبير وهو ما اشارت اليه الكثير من التقارير العالمية.