kayhan.ir

رمز الخبر: 67257
تأريخ النشر : 2017November27 - 20:58
"حمد" وبدعم المحتل السعودي يدفع البلاد نحو منحى خطير جداً لا تحمد عقباه..

البحرين.. وضع الشيخ عيسى قاسم الصحي خطير جداً والنظام الخليفي يرفض نقله الى المستشفى



* علماء البحرين: حياة الشيخ عيسى قاسم في وضع مُقلق جدًا لا يمكن السكوت عليه وعلى السلطة وقف الإقامة الجبرية وفك الحصار العسكري الجائر عن منزله فوراً

*أي تأخير في رفع الحصار يعني للشعب وجود نيّة مبيتة لدى النظام وإصرار على قتل الشيخ عيسى قاسم بمنزله

* على الشعب الإمساك بزمام المبادرة والنزول إلى الشارع في مسيرات سلمية بجميع المناطق ليل الجمعة القادم

* تظاهرات سلمية حاشدة تعم البحرين مطالبة العمل الفوري على رفع الحصار عن رمز البلاد الوطني والديني

* الوفاق: العالم أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية مهمة في العمل على إنقاذ حياة الشيخ عيسى قاسم بكل ما يستطيع

* معهد "بيرد”: حمد يلعب بالنار، والنظام قسى على الشيخ عيسى قاسم رغم عمره المتقدم

* السلطات الخليفية تؤجل أولى جلسات محاكمة زعيم المعارضة البحرينية الشيخ علي سلمان بعد رفضه المشاركة فيها

كيهان العربي - خاص:- كشفت الأنباء الواردة إن حالة رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم تجاوزت حافة الخطر بفعل النزيف الداخلي الذي يعاني منه.

وقالت مصادر مقربة من الشيخ عيسى قاسم: أنه "لا شيء يطمئن، نزيف داخلي ينذر بخطر كبير، فتق تجاوز خمسة أضعاف.

وشددت المصادر الخاصة أن النظام الخليفي يعارض بشدة نقل الشيخ عيسى قاسم الى المستشفى لمعالجتة ويشدد الخناق على الدراز وحول منزله منذ 526 يوماً حيث يحرم من الرعاية الطبية التي يحتاجها، فيما تقدير الطبيب الخاص يؤكد أنه لا يمكن معالجة الشيخ في بيته، ولا يمكن الاستمرار على أدوية تفتك بمزيد مما تبقى من صحته، الأمر بحاجة الى مجموعة عمليات، والى طاقم من الأطباء المختصين. تقرير الطبيب لا يعطي أي مؤشر للتفاؤل مع استمرار الوضع الخانق.”

وأضافت: "تحت الإقامة الجبرية التي يفرضها ملك البحرين، فقد آية الله الشيخ عيسى قاسم نصف وزنه، يراوح تحت الثلاثين كيلوغراماً، لأسباب صحية ممتنع عن السكر والملح، يشد الشيخ على بطنه الخاوي، ويشتد المرض والضعف عليه من أشهر مع التضييق والحرمان والمصادرة، بلغ اليوم الأمر ذروته، لم يعد الجسد النحيل يحتمل مزيداً من الشد، يكاد يفقد ما تبقى فيه.”

وقال المقربون أن الشيخ عيسى قاسم يرفض أي معالجة تأتي من جهة غير موثوقة، ولا تطمئن عائلته إلى أية معالجة تأتي من جهة تجد في موت الشيخ راحة لها.

وبحسب المصدر فإنّ "الأمر المطروح فريق دولي من الأطباء، وهو ما لا يمكن أن يقبل به ملك لا يتوفر على مواصفات الخصومة الشريفة، ينتظر موتاً يظنه خلاصاً، في حين إنه سيكون لعنة عليه وعلى حكمه وعائلته.”

"حصار وإقامة جبرية وخصومة غير شريفة، كلها تكالبت على صحة الشيخ السبعيني، واجه كل ذلك بصمت صارخ، صمت ترك عدوه يَميز من الغيظ، صمت أنطق العالم وحرك عواصمه وترك البلاد في حيرة لن يحلها حتى ملك الموت”، بحسب الموقع البحريني.

هذا وحذّر علماء البحرين أن حياة الشيخ عيسى قاسم "في وضع مقلق جداً لا يمكن السكوت عنه"، داعين إلى مسيرات سلمية يوم الجمعة القادم. مؤكدين في بيانهم أمس الإثنين إن "على السلطة وقف الإقامة الجبرية وفك الحصار العسكري الجائر عن منزل الشيخ قاسم فوراً".

وإذّ اعتبروا أن "أي تأخير في رفع الحصار يعني للشعب وجود نيّة مبيتة لدى النظام وإصرار على قتل الشيخ قاسم بمنزله، دعا العلماء في بيانهم الشعب "للإمساك بزمام المبادرة والنزول إلى الشارع في مسيرات سلمية بجميع المناطق ليل الجمعة القادم".

وقد شهدت غالبية مناطق البحرين مساء أمس الاثنين مسيرات سالمية حاشدة تلبية لدعوة المعارضة البحرينية، للتضامن مع رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي تدهورت صحته تحت الاقامة الجبرية التي يفرضها عليه النظام منذ اكثر من ستة اشهر ويحتاج الى عمليات جراحية ورعاية صحية دائمة.

من جانبها اعتبرت جمعية الوفاق البحرينية ان الحصار والاقامة الجبرية التي يتعرض لها الشيخ عيسى قاسم يشكلان إهانة لشعب البحرين ورأت ان تدهور صحته بمثابة جرس إنذار للجميع في الداخل والخارج. فيما حملت قيادات واحزاب معارضة ومؤسسات حقوقية النظام مسؤولية تداعيات تدهور الوضع الصحي للشيخ قاسم ودعت لتصعيد الحراك الشعبي.

في هذا الاطار رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان باقر درويش حذر من ان التلاعب بصحة الشيخ قاسم من شأنه ان يدخل البلاد في نفق مجهول وهو دليل على نية النظام بتأزيم الوضع في البحرين واكد انه تم ابلاغ عدد من الاطراف في الامم المتحدة بحالة الشيخ قاسم وضرورة معالجته من قبل اختصاصيين.

على الصعيد ذاته قال الطبيب المعارض البحريني "ابراهيم العرادي" ان حياة آية الله الشيخ عيسى قاسم المحاصر بالاقامة الجبرية في خطر خلال ساعات لاصابته بنزيف داخلي. مضيفاً أنه يجب نقل الشيخ الى المستشفى لاجراء عملية جراحية بسرعة.

وكان نائب امين عام حركة الوفاق البحرينية الشيخ "حسين الديهي" قد اصدر بياناً اكد فيه ان العالم اليوم أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية مهمة في العمل على إنقاذ حياة سماحة الشيخ عيسى قاسم بكل ما يستطيع. وهذا التدهور الأخير جرس إنذار للجميع في الداخل والخارج.

يذكر ان السلطات البحرينية مستمرة في فرض الإقامة الجبرية على آية الله الشيخ عيسى قاسم ومضايقة من يرغب بزيارته من أفراد عائلته والجهات الأمنية مستمرة في ملاحقة المواطنين بسبب ممارستهم لحق التجمع السلمي في منطقة الدراز وفق ما اكد عليه منتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيان له.

دولياً، قال معهد البحرين للديمقراطية وحقوق الإنسان "بيرد” أن تدهور صحة الشيخ عيسى قاسم يعد مسؤولية كبيرة تتحملها السلطات في البحرين، مضيفاً: أن الشيخ يعاني من فتق في القناة الفخذية وهذه الحالة تتطلب عملية جراحية طارئة.

وقال السيد أحمد الوداعي، المدير التنفيذي لمعهد البحرين للحقوق والديمقراطية "بيرد” أن الملك يلعب بالنار، وأن النظام الخليفي قسى على الشيخ عيسى رغم سنه المتقدم. وقد نزعت جنسية الشيخ قاسم في حزيران / يونيه 2016، وهو واحد من أكثر من 480 شخصا جردوا من جنسياتهم منذ عام 2012.

وفي وقت سابق من هذا العام، قال تقرير الحريات الدينية لوزارة الخارجية الأميركية أن البحرين تميز بشكل منهجي ضد الشيعة. وفي العام الماضي، دعا خمسة خبراء من الأمم المتحدة البحرين إلى إنهاء "اضطهاد” الشيعة.

على صعيد آخر أجلت محاكم الكيان الخليفي الداعشي أمس الاثنين أولى جلسات محاكمة زعيم المعارضة البحرينية الشيخ علي سلمان الامين العام للوفاق بتهمة التخابر وذلك من خلال تحوير وفبركة موضوع المبادرة الامريكية السعودية القطرية واقتطاع الاتصالات الهاتفية لإيهام الرأي العام من جهة والتوظيف السياسي غير الاخلاقي من جهة اخرى لزيادة تأجيج الخلاف القطري البحريني.

وقالت النيابة العامة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر” إن الشيخ علي سلمان رفض حضور الجلسة وإن المحكمة قررت تأجيل الجلسة إلى 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لإعلان المتهمين على حد تعبيرها.

وفي تقرير خبري للوفاق قالت إن أطراف المبادرة كانوا: "ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة من طرف الحكم في البحرين، ووزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل ورئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم ومساعد وزير الخارجية الامريكي السابق جيفري فيلتمان كوسطاء، والامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان من طرف المعارضة”.

وتجري المحاكمة وسط سخط ورفض وامتعاض شديد في الاوساط السياسية والشعبية والقانونية كون المبادرة كانت جزء من حراك دولي خليجي لا يقبل التحوير والتأويل وهو أمر في غاية الخطورة والتجاسر ويعكس حجم المشكلة الحقيقية وانهيار مقومات الثقة والمسئولية الوطنية في العقلية التي تدير شئون البلاد بعيداً عن الرشد والاتزان.

وهذه المحاكمة ليست قانونية وليس لها اي علاقة بالعدالة ولا حقوق الانسان، وانما هي محاولة لتأزيم الوضع الداخلي وزج القضية البحرينية في التجاذبات والصراع الاقليمي المحتدم بين بعض الدول الخليجية وقطر.

وأجريت الاتصالات ضمن مبادرة سعودية أمريكية قطرية لحلحلة الازمة السياسية بين شعب البحرين والحكم في العام 2011 بعد انطلاق الحراك الشعبي الواسع في البحرين.