kayhan.ir

رمز الخبر: 67045
تأريخ النشر : 2017November22 - 20:40

محور الشر والصدمة الصاعقة


لم يصب محور الشر الاميركي الصهيوني السعودي بصدمة مذهلة وصاعقة كما اصيب بها بالامس بعد تحرير الاراضي العراقية والسورية من دنس الدواعش المجرمين.

والذي زاد من قوة هذه الصدمة هي زيارة الرئيس الاسد الى روسيا والتي عكست وبصورة واضحة انكسار وانهزام مخططات هذا المحور والتي كانت وكما وضعته في حساباتها الخاطئة ان حربها وبالوكالة وعن طريق الارهابيين ستؤول الى سقوط الرئيس الاسد وبذلك يتم تقسيم سوريا ومن هنا يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى بتقسيم دول المنطقة الاخرى.

ولو لاحظنا ماقامت به ماكنة الاعلام الاميركي والصهيوني والسعودي المشترك او بالاحرى ما بذلته هذه الماكنة من جهود ضخمة وعلى مختلف وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للعمل على تنفيذ مشروعها الاجرامي باسقاط الرئيس الاسد والعراقيل التي وضعتها وفي كل المؤتمرات الدولية والاقليمية التي سعت لحل الازمة السورية سلميا من خلال وضع الشروط التعجيزية خاصة ان يكون الرئيس الاسد خارج العملية السياسية القادمة، الا ان جهود محور المقاومة التي توج بالانتصار الكبير ضد الارهاب قد غير المعادلة وبصورة لم تدر في ذهن ساسة الحقد والتآمر.

ولو تابعنا الاعلام الصهيوني وردود فعل تجاه زيارة الرئيس الاسد لروسيا تبرز صورة المأساة والخيبة التي يعيشونها من خلال عدم تحملهم للصدمة التي لم يكن يتوقعونها.لانه اوجزت بعض التحليلات من ان الكيان الصهيوني وببقاء الاسد على سدة الحكم بعد كل الجهود التي بذلت من اجل اقصائه تعتبر خسارة كبيرة لاسرائيل ومؤكدة فشل السياسة الخارجية لنتياهو بحيث وصل الامر بمطالبتها باقالته او استقالته .

وكذلك فرض الانتصار الكبير لمحور المقاومة على الارهاب وضعا جديدا على ماتسمى بالمعارضة وبمختلف اشكالها بحيث ان اجتماع الرياض قد انكفأ على نفسه وبصورة غريبة جدا بحيث غير موقفه المتشدد والصلب وتنازل عن سقف مطالبه بحيث لم يعترض على بقاء الاسد لفترة انتقالية مما يعكس خيبة الامل التي اصابت هذه المعارضة العميلة.

واخيرا فان الزلزال الكبير والهزة الذي يعيشه محور الشر والعدوان الاميركي والصهيوني والسعودي بعدم تمكنهم من تغيير اوضاع المنطقة وحسب ماخططوا له قد وضعهم في مأزق كبير ، لانه وعندما تفتح ملفات اجرامهم ضد الشعوب التي اشعلوا فيها الازمات خاصة في العراق وسوريا والضحايا البشرية الكبيرة والتدمير المتعمد لكل البنى التحتية سيدفع هذه الشعوب بان تطالب بحقوقها وتدفع بهؤلاء المجرمين الى الوقوف في قفص الاتهام للمحاكم الدولية.

وبنفس الوقت فقد اثبت محور المقاومة انه قادر على خلط كل الاوراق وتغيير الصورة ورسمها وبالشكل الذي يريد، وهو ماثبت ذلك للعالم اليوم.