سوريا : من يتهم حزب الله بالإرهاب هو الإرهابي بحد ذاته
*الجيش السوري يواصل ملاحقة فلول إرهابيي "داعش” بين الميادين والبوكمال ويسيطر على الأجزاء الشرقية والغربية لقرية محكان
*دي ميستورا: لا بد من التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وفق قرارات مجلس الامن
دمشق – وكالات : اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن الملف الكيميائي ما هو إلا ملف مصطنع ومفبرك، حيث قامت الدوائر والاستخبارات الغربية بتصنيعه وتصميمه، بغرض ممارسة مزيد من الضغوط على سوريا.
واكد المقداد في تصريح خاص لموقع قناة المنار، أن سوريا هي طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وقد نفّذت كل التزاماتها، حيث أن سوريا تؤمن كل الإيمان بأن استخدام أسلحة الدمار الشامل هو أمر غير أخلاقي وغير مقبول على الإطلاق، ولا يكن لسوريا أن تستخدم هذه الأسلحة ضد شعبها و”أصلا سوريا لا يوجد لديها أسلحة كيمياوية نهائياً”.
وعلق المقداد على موقف جامعة الدول العربية بخصوص المقاومة في حزب الله، "نحن لا يمكن إلا أن نقول بأن الجامعة لم تعد جامعة ولم تعد عربية وأي موقف تتخذه في هذه الظروف بضغط اسرائيلي سيكون قرارًا غير حكيم وأبعد ما يكون عن خدمة الأهداف التي أسست لها الجامعة”، وبرأيه أن الجامعة اليوم تقتل دولها الأعضاء بلداً بعد آخر ومن هنا فإن سوريا بصوت المقداد أدانت ورفضت هذه القرارات بخصوص حزب الله، مشدداً على أن "من يتهم حزب الله بالإرهاب هو الإرهابي بحد ذاته”، "ونحن آمنّا بأن الجامعة العربية قد سقطت ولا مبرر لوجودها على الإطلاق”.
وفي الختام وضّح المقداد أن ما تقوم به السعودية من إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني، هو أمرٌ لا يحتاج إلى تعليق، حيث أن الدور الذي تقوم به السعودية إلى جانب إسرائيل هو أمر مدمر أولاً للسعودية، ودور مدمر للمنطقة العربية، وللقضية الفلسطينية، "فالسعودية انكشفت ولا حاجة للحديث عنها نهائياً”.
من جانب اخر واصلت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة التقدم في عملياتها ضد بؤر إرهابيي "داعش” المتبقية بين مدينتي البوكمال والميادين على الضفة الغربية لنهر الفرات بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وأفاد مراسل سانا في دير الزور بأن وحدات الجيش بالتعاون مع الحلفاء نفذت عمليات نوعية انطلاقا من مواقعها جنوب مدينة الميادين سيطرت خلالها على الأجزاء الشرقية والغربية لقرية محكان بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم "داعش” الإرهابي.
وأشار المراسل إلى أن وحدات الجيش قامت بتأمين قرى وبلدات ضهر النصراني والشيخ علي ووادي الخور وفيضة أحمد الهيفان ووادي فليتة ووادي السيل بعد فرار إرهابيي تنظيم "داعش” منها.
وبين مراسل سانا أن وحدات من الجيش سيطرت على قريتي الكشفة والصالحية ونقطة وادي الورد وتل ملحم وشعب خعن على طريق الميادين/البوكمال بعد تدمير آخر تحصينات تنظيم "داعش” الإرهابي فيها.
وقضت وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع الحلفاء الأحد الماضي على آخر بؤر إرهابيي "داعش” في مدينة البوكمال جنوب شرق دير الزور بنحو 140 كم لتصبح المدينة محررة بالكامل.
من جهته أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال دي ميستورا في كلمة له في الرياض امس : "نحن نرى حربا كبيرة في سوريا كان لها أثر كبير على المنطقة ونحن في الأمم المتحدة دائما نعتمد على قرارات مجلس الأمن بخصوص سوريا وخاصة القرار (2254) الذي يقودنا ويبين لنا طريقا واضحة بالنسبة لإعلان جنيف وتحقيق التسوية السياسية”.
وأضاف: "خلال بضعة أيام سوف نبدأ وضع إطار للعملية السياسية وكما قلت سابقا فإن المحادثات في جنيف ليست من دورة واحدة لكن على دورتين وستكون الثانية الشهر القادم” موضحا أن المناقشات ستتركز على المسائل المتعلقة بوضع دستور جديد للبلاد وتشكيل الحكومة والقضايا المرتبطة بالمختطفين وتقديم المساعدات الإنسانية لجميع المناطق.