اللواء سليماني: أعلن إجتثاث شجرة "داعش" الشجرة الملعونة وأهنئكم بهذا النصر العظيم
*القيادة الرشيدة لسماحة القائد وصمود الشعب والحكومة والجيش وقوات الحشد الشعبي في العراق وسوريا والمقاومة الاسلامية والمدافعين عن مراقد أهل البيت (ع) من الدول الاسلامية شكلت عامل انتصار لمحور المقاومة
* القيادة الحكيمة لجنابكم والمرجع العظيم آية الله العظمى السيد السيستاني أدّت الى حشد كافة القدرات لمقابلة هذا الاعصار المسموم
* خمسمائة مليار دولار حجم الخسائر وفق التحقيقات الأوليّة الى جانب الجرائم المؤلمة جدّاً والتي يتعذّر عرضها ونشرها
* تم في هذه الفتنة السوداء هدم وتدمير آلاف المساجد ومراكز المسلمين المقدّسة كما تم تفجير المسجد مع إمام جماعته ومصلّيه
* تمّ التخطيط لكافّة هذه الجرائم وتنفيذها بواسطة قادة أميركا والمؤسسات التابعة لها باعتراف رئيس جمهوريتها الحالي
*الدور القيّم الذي لعبته ايران حكومة وشعباً في دعم وحماية حكومات وشعوب العراق وسوريا ولبنان غير قابلة للشكر والتقدير
طهران - كيهان العربي:- اعلن قائد "فيلق القدس" في حرس الثورة الإسلامية اللواء قاسم سليماني بشكل رسمي عن انتهاء سيطرة "داعش" في الاراضي الاسلامية؛ وذلك عبر رسالة تقدم بها الى سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي.
واعتبر سليماني أنّ "القيادة الرشيدة لسماحة القائد وصمود وممانعة الشعب والحكومة والجيش وقوات الحشد الشعبي في العراق وسوريا وقوات المقاومة الاسلامية والشهداء المدافعين عن مراقد أهل البيت (ع) من الدول الاسلامية الأخرى بأنها تشكل عامل انتصار لمحور المقاومة.”
وأضاف اللواء سليماني: أنّ مشاركة حزب الله بقيادة السيد حسن نصرالله كان لها دور مصيري بهزيمة "داعش".
وإليكم نص الرسالة الكاملة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّا فتحنا لك فتحاً مبينا
قائد الثورة الإسلامية العزيز والشجاع سماحة آية الله العظمى الامام الخامنئي (دام ظلّه)
سلام عليكم
منذ ستّة أعوام نشبت فتنة خطيرة شبيهة بفتن عصر أميرالمؤمنين (عليه السلام) سلبت المسلمين فرصة وحلاوة الفهم الحقيقي للإسلام المحمّدي الأصيل وكانت ملفوفة ومغمّسة بسموم الصهيونية والاستكبار وطافت في أرجاء العالم الإسلامي مثل إعصار مدمّر.
أحدث أعداء الإسلام هذه الفتنة المسمومة والخطيرة بغية إشعال النيران بشكل واسع في العالم الإسلامي ودفع المسلمين للتصارع فيما بينهم. نجح تيّار خبيث يُدعى "الحكومة الإسلامية في العراق والشّام” خلال الأشهر الأولى في استغلال عشرات الآلاف من الشباب المسلم في هذين البلدين ودفع العالم الإسلامي والعراق وسوريا بشكل مؤثّر ومصيري نحو أزمة بالغة الخطورة وسيطر على مئات آلاف الكيلومترات المربّعة من أراضي هذه الدول إضافة إلى آلاف القرى، المدن ومراكز المحافظات الهامّة ودمّر آلاف المصانع والبنى التحتيّة في هذه البلاد من ضمنها الطرق، الجسور، مصافي النفط، الآبار وخطوط النفط والغاز ومصانع الطاقة الكهربائية. وقد فخّخوا مدن هامّة بما تحتويه من آثار ثمينة وهامّة وحضارة وطنيّة وأبادوها أو أحرقوها.
مع تعذّر إحصاء حجم الخسائر لكنّ التحقيقات الأوليّة تحكي عن خمسمائة مليار دولار.
في هذه الحادثة تمّ ارتكاب جرائم مؤلمة جدّاً يتعذّر عرضها ونشرها؛ من ضمنها: قطع رؤوس الأطفال أو سلخ جلود الرجال الأحياء أمام عوائلهم، أسر البنات والنساء البريئات واغتصابهنّ، حرق الأشخاص وهم أحياء وذبح مئات الشباب بصورة جماعية.
مسلمو هذه البلاد المذهولون من هذا الإعصار المسموم، تعرّض بعضهم للذبح بالخناجر الحادّة على يد المجرمين التكفيريين وشُرّد ملايين الأشخاص الآخرين من بيوتهم ورحلوا إلى مدن وبلاد أخرى.
في هذه الفتنة السوداء، تمّ هدم وتدمير آلاف المساجد ومراكز المسلمين المقدّسة وفي بعض المواقع قاموا بتفجير المسجد مع إمام جماعته ومصلّيه.
ما يفوق الستّة آلاف شاب مخدوع باسم الدفاع عن الإسلام قاموا بتفجير أنفسهم بصورة انتحاريّة مستخدمين السيارات المليئة بالمواد التفجيريّة في الساحات، المساجد، المدارس، حتّى المستشفيات ومراكز المسلمين العامّة وكانت نتيجة هذه الأعمال الإجراميّة استشهاد آلاف الأبرياء من رجال، نساء وأطفال.
لقد تمّ التخطيط لكافّة هذه الجرائم وتنفيذها بواسطة قادة أميركا والمؤسسات التابعة لها باعتراف أعلى منصب رسمي في أميركا الذي يتقلّد اليوم منصب رئاسة الجمهورية في هذا البلد كما أنّ هذا الأسلوب في التخطيط والتنفيذ لا يزال متّبعاً من قبل قادة أمريكا الحاليين حتى اليوم.
ما كان كفيلاً بإلحاق الهزيمة بهذه المؤامرة السوداء والخطيرة بعد لطف الله والعناية الخاصّة لرسول الإسلام العظيم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الكرام هو القيادة الحكيمة لجناب الموقّر والمرجع العظيم آية الله العظمى السيد علي السيستاني التي أدّت إلى حشد كافة القدرات لمقابلة هذا الإعصار المسموم.
لا يوجد أدنى شك في أنّ عوامل كصمود حكومتي العراق وسوريا وثبات جيش هذين البلدين وشبابهما خاصة الحشد الشعبي المقدّس وسائر الشباب المسلمين من سائر البلاد مع مشاركة حزب الله القويّة والشجاعة بقيادة سيّدهم المفتخر، سماحة السيد حسن نصرالله (حفظه الله تعالى) كان لها دور مصيري في هزيمة هذه الحادثة الخطيرة.
من الحتمي أن الدور القيّم الذي لعبه شعب وحكومة الجمهورية الإسلامية في ايران خاصّة رئيس الجمهورية المحترم، مجلس الشورى الاسلامي، وزارة الدفاع والمؤسسات العسكرية والقوى الأمنية في بلدنا في دعم وحماية حكومات وشعوب الدول المذكورة أعلاه تفوق الذكر غير قابلة للشكر والتقدير.
إنني أنا الحقير بصفتي جنديّاً مكلّفاً من قبلكم في هذا الميدان ومع إنجاز عمليات تحرير الأبوكمال آخر قلاع داعش وإنزال علم هذه الجماعات الأمريكية – الصهيونية ورفع العلم السوري، أعلن إنهاء سيطرة هذه الشجرة الخبيثة الملعونة نيابة عن جميع القادة والمجاهدين المجهولين في هذه الساحة وآلاف الشهداء والجرحى الإيرانيين، العراقيين، السوريين، اللبنانيين، الأفغانيين والباكستانيين المدافعين عن المقدسات الذين هبّوا للدفاع عن أعراض وأرواح المسلمين ومقدّساتهم ونثروا الأرواح في سبيلها وأهنّئ وأبارك لجنابكم وشعب إيران الإسلامية العظيم والشعوب المظلومة في العراق وسوريا وسائر المسلمين هذا النصر العظيم والمصيري كما أمرّغ جبهتي بالتراب في حضرة الله القادر المتعال شكراً لهذا النصر الكبير.
وما النّصر إلا من عند الله العزيز الحكيم
إبنكم وجنديّكم قاسم سليماني