kayhan.ir

رمز الخبر: 6688
تأريخ النشر : 2014September09 - 21:39

أوباما والعرب والضحك على الذقون

من مهزلة القدر أن يتداعى من قولب الارهاب وجعل منه بعبعا مرعبا من خلال تقديم الدعم اللوجستي والبشري والمادي لكي يتمكنوا من تحقيق أهدافهم المشؤومة ضد الشعوب . ان يأتي اليوم ليؤجج او لينفخ نفسه وبصورة مخزية يدعو فيها الى حشد عدد كبير من الدول لمواجهة هذا الارهاب الذي تغير اسمه من "القاعدة " الى " داعش".

من الواضحات والذي يعلمه الجميع اليوم ولم يكن خافيا على احد من ان التنظيم الارهابي " داعش" قد تم اعداده وتنظيمه في دوائر الاستخبارات الاميركية وان الذي يدير شؤون هذا التنظيم ويشرف على عملياته ولحد هذه اللحظة احد رجالات المخابرات الاميركية ، ولذلك حظي هذا التنظيم بالدعم الاميركي بالدرجة الاولى ثم الدول الحليفة في المنطقة لكي يكون الذراع القوي في بسط وسيطرة وهيمنة قدرة واشنطن في المنطقة والعالم.

والمتابع للازمة السورية وعلى مدى السنوات الاربع الماضية يدرك جيدا ان تنظيم " داعش" يتحرك وبصورة قد خطط لها من قبل في كل من سوريا والعراق وبصورة يتيح فيها الفرصة ويوفر الذريعة لواشنطن من تتدخل وبصورة وقحة في الشأن الداخلي لكل من هاتين الدولتين.

ومن الملفت ايضا ان الاعلام الاميركي متساوقا مع الاعلام العربي المأجور ينقل للقارئ والمشاهد صورة تجعل من هذا التنظيم قدرة ضخمة وكبيرة بحيث يكون من الصعب مواجهته او القضاء عليه ، كما صرح بالامس اوباما من تنظيم " داعش" يحتاج الى اكثر من ثلاث سنوات وضمن خطة من ثلاث مراحل لانهائه والقضاء عليه مما يتراءى للجميع من ان امكانيات هذا التنظيم تفوق قدرات اميركا والدول المتحالفة معها.

ولابد للاشارة في هذا المجال الى ماكشفته مصادر مطلعة لـ (المنــار) نقلا عن دوائر استخبارية امنية من أن ما تحاول الدول الغربية التغطية عليه هو أن جزءا لا بأس به من الاسلحة الموجودة في يد تنظيم "داعش" قد حصل عليها التنظيم من دول غربية واقليمية كانت تضخ السلاح الى العصابات التي تحارب الجيش السوري وتزعزع الاستقرار الامني في العراق، وأن هذه الاسلحة وجدت طريقها الى ايدي تنظيم داعش عبر العديد من الوسائل من بينها حالات الانقسام التي شهدتها بعض الجماعات المسلحة التي يمولها ويمدها الغرب بالمال والسلاح وانضمامها الى تنظيم الدولة الاسلامية وبعض الاسلحة تمكن التنظيم من اغتنامها خلال جولات القتال التي خاضها في اطار التناحر بين "المجموعات الاسلامية" على الاراضي السورية، وتشير الدوائر الامنية الغربية الى أن التنظيم يمتلك بعض الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف وايضا صواريخ متطورة مضادة للمدرعات.

ولايمكن للقارئ ان ينسى موقف وزير الخارجية السعودي وفي احدى مؤتمرات اصدقاء سوريا الذي جعله يخرج غاضبا لانه لم يطرح موضوع تسليح الارهابيين في سوريا وهذا دليل قاطع اخر على دعم الارهاب والارهابيين .

واليوم وفي الوقت التي تدعو فيه واشنطن الى تشكيل تحالف دولي من اجل مكافحة تنظيم داعش الارهابي وصاحب هذا الامر تداعي بعض الدول العربية التي دعمت الارهاب ماديا وبشريا ولوجستيا بالوقوف معها في هذا الامر بشكل فاضح اثار السخرية والاستهزاء لانه كيف يمكن لمن بذل مابذل وقدم ماقدم من الجهد من اجل ان يقوم هذا التنظيم الارهابي على قدميه ان يأتي يوما ويدعو الى معاقبته وهو مايمثل تناقضا فاضحا لايمكن الركون اليه او القبول به.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان مؤتمر وزراء الخارجية العرب وفي مؤتمرهم بالقاهرة خرجوا بتوصيات تتساوق مع وجهة النظر الاميركية في مواجهة هذا التنظيم علما ان السعودية وقطر من الدول التي كان لها دور مؤثر في تنمية هذا التنظيم الارهابي من خلال الدعم المادي واللوجستي اللامحدود وكذلك بعض الدول العربية الاخرى التي فتحت افاق بلدانها من اجل دفع الشباب للتطوع والانخراط في هذا التنظيم، وكان المفترض من المؤتمر ان يوجه الادانة الشديدة لهذه الدول وكذلك الطلب منها ان تكف عن تقديم الدعم وتقطع الطريق امام استمرار هذا التنظيم.لتشكل خطوة ايجابية يمكن ان يسجلها العرب في سجلهم.

وفي نهاية المطاف والذي لابد من التأكيد والاشارة اليه وكما اعلنت عنه بعض الاوساط السياسية والاعلامية من ان حالة التقهقر والانهيار الذي وصل اليها تنظيم " داعش" والمجموعات الارهابية من خلال ماتلقوه من ضربات ماحقة من قبل الجيشين العراقي والسوري بحيث فقد السيطرة لما تكبد من خسائر مادية وبشرية بحيث وصل الى حالة من الضعف لايقوى فيها على الهجوم هذا الامر كان ثقلا جديدا على الداعمين لهذا التنظيم سواء كانت واشنطن او بعض الدول الخليجية ولذلك من اجل ان لاتصل هذه المجاميع الارهابية الى حالة الموت النهائي فانهم بادرو ا وبصورة يريدون من خلالها الضحك على ذقون الشعوب متداعين بتشكيل تحالف صوري لمواجهة الا رهاب لكي يسجلوا رقما كاذبا من انهم ساهموا في القضاء على الارهاب ويصادروا بذلك جهود الابطال الاشداء في كل من الجيشين العراقي والسوري .