kayhan.ir

رمز الخبر: 66713
تأريخ النشر : 2017November15 - 20:56
مات منهم نحو 40 ألف حتى الآن وأكثر من 460 ألف آخرين يعانون سوء التغذية الحاد..

منظمة إغاثة: أكثر من 50 ألف طفل يمني معرّضون للموت بنهاية العام

* تحالف العدوان السعودي يمنع سبع سفن أمس الاربعاء محمّلة بالوقود والمواد الغذائية من بلوغ ميناء الحديدة

* صنعاء تحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية رفع الحصار عن الشعب وإيقاف سياسة التجويع الممنهج

كيهان العربي - خاص:- حذرت منظمة إغاثة إنسانية دولية من أن أكثر من 50 ألف طفل يمني يواجهون على الأرجح خطر الموت بنهاية العام الحالي بسبب الجوع والمرض الناجم عن الحرب التي تدور رحاها في هذه الدولة الواقعة جنوب شبه الجزيرة العربية.

وتقدر المنظمات العاملة في مجال المساعدات الانسانية عدد الأطفال الذين يقضون نحبهم يوميا بنحو 130 طفلا في أفقر بلد بالعالم العربي، وهو يعاني المجاعة وأوسع انتشار لوباء الكوليرا في التاريخ الحديث.

وتُوفي حتى الآن في هذا العام نحو 40 ألف طفل جراء سوء التغذية الحاد، بينما تتوقع منظمة مثل (أنقذوا الأطفال) أن العدد سيتجاوز 50 ألفا بنهاية فترة الاحتفالات بأعياد الميلاد (الكريسماس).

وقال تامر كيرولوس، مدير فرع منظمة أنقذوا الأطفال باليمن، إنه كان يمكن تجنب حدوث تلك الوفيات، وإن عشرات الأمهات مكلومات لفقد أطفالهن يوما بعد يوم.

وأفادت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية أن تلك التقديرات وُضعت قبل أن تشدد السعودية حصارها المفروض أصلا على الموانئ الواقعة تحت سيطرة المتمردين الحوثيين في اليمن ردا على إطلاقهم صاروخا بالستيا على مطار في العاصمة الرياض.

وحذر كيرولوس من أنه "ما لم يُرفع الحصار فورا، فإن مزيدا من الأطفال سيموتون".

وبسبب نقص الغذاء في اليمن، اكتظت المستشفيات بالأطفال الذين يعانون سوء التغذية بسبب الجوع، مما يجعلهم معرضين للموت نتيجة احتمال إصابتهم بالكوليرا وأنواع الإسهال الأخرى.

ونقلت الصحيفة عن د. نجلاء السنبولي، رئيسة قسم الأطفال بمستشفى سابين في صنعاء، أنها والطاقم الطبي العامل معها شاهدون على انتشار جديد لمرض الدفتيريا، وهو عدوى بكتيرية قاتلة تصيب حلق الطفل من الخلف.

على الصعيد ذاته نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً لمراسلتها إيونا غريغ بعنوان” أطفال اليمن جوعى بسبب منع وصول المساعدات إليهم”. وقالت إن هناك أكثر من 460 ألف طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد.

وتشير إلى أن "نحو 7 مليون شخص في اليمن على حافة المجاعة، إضافة إلى انتشار مرض الكوليرا بعد شن قوات التحالف برئاسة السعودية ضربات جوية على البلاد”.

وتوضح الكاتبة أن "45 % فقط من المستشفيات اليمنية ما زالت تعمل، إذ أغلقت معظمها بسبب القتال أو قلة المواد الطبية أو بسبب استهدافها من قبل طائرات التحالف”.

وتشير إلى أن "مستشفى الثورة الذي يرقد فيه عبد العزيز يعالج نحو 2500 مريض يومياً مقارنة بـ 700 شخص قبل بدء الصراع في مارس/آذار 2015.

من جانبه قال عضو في مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي كريس ميرفي، أن الولايات المتحدة متواطئة في جرائم الحرب المرتكبة في اليمن.

وكسر ميرفي الصمت وذهب أبعد من ذلك شارحاً بالصور من على منبر مجلس الشيوخ كيف أن دعم الولايات المتحدة للحرب في اليمن سمح بأكبر أزمة إنسانية في العالم، وعرض صوراً لأطفال يعانون من المجاعة في اليمن قائلاً إن وباء الكوليرا ما كان ليصيب هؤلاء لولا الدعم الأميركي.

وشرح كيف أن الولايات المتحدة تقدّم المساعدة للطائرات السعودية في تحديد الأهداف فضلاً عن تزويدها بالوقود مضيفاً "الولايات المتحدة جزء من هذا التحالف والحملة العسكرية التي تسببت بوباء الكوليرا ما كانت لتحصل من دوننا".

ويأتي ذلك بعدما منع التحالف السعودي سبع سفن أمس الأربعاء محمّلة بالوقود والمواد الغذائية من الوصول إلى ميناء الحديدة، وفق ما ذكرت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية.

ووصفت الأمم المتحدة الخطوة بأنها"غير الكافية" لعبور المساعدات، حيث جددت مطالبتها برفع كامل للحصار المفروض منذ أسبوع، مؤكدة حاجة المنظمات الإنسانية للوصول الكامل إلى كل الموانئ والمطارات.

في هذا الاطار أكد الناطق الرسمي لحكومة الإنقاذ الوطني اليمنية أحمد حامد، أن استهداف تحالف العدوان السعودي لمطار صنعاء الدولي بغارة صباح الثلاثاء، يعد عملاً إجرامياً مدانا وانتهاكا لكافة المواثيق الدولية والإنسانية واتفاقية شيكاغو للطيران.

واشار أن الهدف الرئيسي من هذا القصف هو تضييق الحصار على أبناء الشعب اليمني ومنع وصول المساعدات الإنسانية والدواء خاصة دواء مرضى الفشل الكلوي والأمراض المستعصية مما يؤدي إلى مضاعفة حالات الوفيات التي يتسبب فيها إغلاق المطار بشكل يومي.

كما أكد أن هذه الجريمة تأتي في توقيت يتعرض فيه النظام السعودي وتحالف العدوان على اليمن لضغوط دولية بشأن إعادة فتح المطار.

وحمل حامد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن رفع الحصار على الشعب اليمني وإيقاف سياسية التجويع الممنهج الذي تقوم به دول تحالف العدوان بعد أن فشلت كامل خياراتها العسكرية والاقتصادية والسياسية أمام صمود أسطوري لأبناء الشعب.