عراقجي: التخصيب النووي لم يعطل ولا يوم واحد في ايران وخطة العمل المشترك تحترم ذلك
* مجلس الأمن حوَل برنامج ايران النووي من برنامج محظور الى برنامج مشروع ويشتمل على التخصيب
* حرص الغرب على بيع الاسلحة وجني الفوائد الاقتصادية يشعل الأزمات والتوتر ونشر الفوضى في الشرق الاوسط
* صفقة الـ 400 مليار دولار التسليحية شرط ترامب لزيارة السعودية والكيان الصهيوني ينفق اكثر من 8 مليار دولار على الاسلحة
طهران - كيهان العربي:- قال مساعد وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي، ان الاتفاق النووي اصبح جزءاً من معاهدة الانتشار النووي. لا بديل ابدا للاتفاق النووي في المنطقة، ولو ارادت أميركا ان تمزقه عليها ان تجيب على هذا السؤال: هل منطقة الشرق الاوسط ستكون آمنة بدون الاتفاق النووي أو لا؟
واضاف الدكتور عراقجي امس الاربعاء في كلمته أمام "الندوة الدولية للتوجهات التسليحية والأمن الاقليمي في غرب آسيا"، قائلاً: ان التخصيب النووي لم يعطل ولا يوم واحد في ايران، واضاف: ان خطة العمل المشترك الشاملة تحترم التخصيب، ومجلس الأمن يوصي الدول ايضا بالتعاون مع ايران في المجالات النووية السلمية.
وشدد بالقول، ان المرفق رقم 3 من الاتفاق النووي يرتبط بالتعاون النووي السلمي مع ايران، وهذه النشاطات مشروعة، في الواقع ان مجلس الأمن حوَل برنامج ايران النووي من برنامج محظور الى برنامج مشروع ويشتمل على التخصيب واحترم هذا الموضوع، وفي المقابل فان ايران قامت بتقييد اجراءاتها لفترة محددة لبناء الثقة.
وقال عراقجي: جميع القيود التي فرضت في الاتفاق النووي تتميز بخصوصيتين، الاولى مقيدة بفترة زمنية محددة وليس دائمية ابدا، والاخري ان هذه القيود لا تعطل أي حاجة في البلد، وان هذه القيود سترفع تدريجيا.
وأكد مساعد وزير الخارجية، ان الكيان الصهيوني ينفق أكثر من 18 مليار دولار على الاسلحة، موضحا ان هذا الكيان بات بمنأى عن السياسات والنزاعات التي تحكم المنطقة حاليا.
وفي معرض توضيحه لوجهات نظره حول هذا الموضوع اشار كبير مفاوضينا النوويين الى الاسلحة التقليدية والاسلحة غير التقليدية، وقال: في مجال الاسلحة التقليدية فان الواقع يكشف ان منطقة غرب آسيا تحولت الى أكبر سوق للاسلحة في العالم بحيث ان بيع الاسلحة في العالم ازداد بنسبة 10% منذ عام 2012 وهذا غير مسبوق بعد الحرب الباردة.
وصرح مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، بان ثلث هذه الاسلحة تؤمن من قبل اميركا وربعها من قبل روسيا والباقي من قبل الصين وبعض الدول الاوربية.
ووصف عراقجي الشرق الاوسط بالسوق الأكبر للاسلحة غير التقليدية، وقال ان السعودية وقطر والامارات وتركيا هي الدول الأكثر اقتناء للاسلحة التقليدية.
وقال: حرص الغرب على بيع الاسلحة وجني الفوائد الاقتصادية من مبيعات الاسلحة، من العوامل التي توفر الارضية امام رغبة بائعي الاسلحة على اشعال الأزمات والتوتر ونشر الفوضى في منطقة الشرق الاوسط.
واشار الى ان بصمات بائعي الاسلحة يمكن مشاهدتها في الأزمات المتوالية والنزاعات الاقليمية في كل مكان .
وقال الدكتور عراقجي ان الفراغ الأمني، من الاسباب الاخرى لارتفاع حجم مبيعات الاسلحة التقليدية في المنطقة واشار الى التهديدات الجديدة الناجمة عن الارهاب والتي مهدت لبيع المزيد من الاسلحة.
واوضح بان القضايا الداخلية للدول ومخاوفها من المستقبل، دليل اخر على ارتفاع حجم اقتناء الاسلحة في المنطقة، وقال ان العامل الاخر الذي أضيف مؤخرا هو رغبة بعض الدول باسترضاء الرئيس الاميركي الجديد وشراء سياسات اميركا باموال النفط والمعاملات التسليحية.
واشار الى صفقة الـ 400 مليار دولار بين اميركا والسعودية، وقال: وعدوا بشراء اسلحة بقيمة 400 مليار دولار لكي يوافق ترامب على زيارة هذا البلد، وعندما يسافر الى السعودية يقول وبشكل واضح الى زعماء الدول الاخري: هل تريدون شراء هذه الأسلحة الجميلة.
واضاف مساعد وزير الخارجية : الأهم من كل ذلك، مخاوف بعض دول المنطقة من محور المقاومة، تعتقد هذه الدول ان مواجهة محور المقاومة سيكون ممكنا بشراء المزيد من الاسلحة.
وصرح عراقجي بان مجموع هذه العوامل أدت الى انتشار السباق التسليحي من العيار الثقيل بين الدول في منطقة غرب اسيا، وتحولت الشرق الاوسط الى سوق للاسلحة الخارجية.