الردع اليمني مستمر مادام العدوان
مهدي منصوري
لازالت الرياض تعتقد ان استهدافها لليمنيين بطيرانها وصواريخها تستطيع ان تقهر الشعب اليمني وتعيده لحاضنتها ليكون اسيرا لارادتها.
الا ان روح الاباء والحرية التي امتلكت ابناء هذا الشعب لم تقف مكتوفة الايدي بل انها واجهت القوة بالقوة رغم التفاوت في القدرات العسكرية، وبذلك استطاعت ان تغير المعادلة وبصورة اذهلت كل المراقبين والمتابعين للشأن اليمني.
وصحيح ان الطيران السعودي الحاقد قد اوجع وآلم اليمنيين ووضعهم في ظرف صعب جدا، الا انه وبنفس الوقت فان الرد اليمني كان اكثر ايلاما ووجعا للسعوديين بحيث انهم لم يكن لديهم الاستعداد بتحمله، والذي اوضح ان ارادة الردع اليمنية تستطيع ان تصل الى عقر دارهم بل الى داخل قصورهم المحصنة.
وقد قيل ان الذي يطرق الباب لابد ان يسمع الجواب، ولذا فالسعوديون وفيما اذا ارادوا ان ينعموا بالامن عليهم ان يكفوا ايديهم ويوقفوا عدوانهم الغادر الذي لم يحصلوا منه سوى الخيبة والخسران.
وقد اثبت الشعب اليمني وخلال فترة قاربت على الثلاث سنوات انه صعب المراس وصامد امام المحن وعصي عن الاعداء خاصة السعوديين الغادرين، وقد اعتبرت القيادة اليمنية بالامس وعلى لسان الصماد رئيس المجلس السياسي اليمني ان "النظام السعودي مختل سياسيا ولدينا تدابير لايقاف اعتداءات تحالفه"
ومؤكدا في كلمة له في تظاهرة كبرى للتنديد بحصار التحالف السعودي على اليمن " أن وحدة الشعب والقيادة ستهزم مؤامرات الأعداء،فنحن لدينا مسارات وخيارات في البر والبحر وليحصل ما حصل إن استمر العدوان والحصار".
ومن نافلة القول وفي ظل اجواء استمرار العدوان السعودي الغادر فان عمليات اطلاق الصواريخ هو الرد الطبيعي على العدوان ولايمكن ايقافها مادامت الرياض مصرة على الحاق الاذى باليمنيين، وبنفس الوقت لابد للسعوديين ان يدركوا جيدا ان ابناء اليمن الغيارى على وطنهم لديهم من الامكانيات والقدرات التي لم تستخدم لهذه اللحظة والتي ستجبر السعودية على ايقاف عدوانها الاجرامي وغير المبرر، الا انهم يريدون من حكام بني سعود ان يرعوا قليلا وان يعودوا لرشدهم ويفكروا بجدية أكبر من ان عمليات تجويع الشعب اليمني وقطع الطريق عليه بعدم وصول المساعدات الانسانية والطبية وغيرها من الممارسات اللاانسانية واللااسلامية لم تفت في عضدهم ولن تجبرهم على الاستسلام او الخضوع لوصاية آل سعود والتي بدأت تضمحل وسيكتب عليها الزوال.