الامم المتحدة " الاميركية"
لايختلف اثنان ان الامم المتحدة قد خرجت وبصورة واضحة عن اهدافها التي تأسست من اجلها وهي حل النزاعات بين الدول وضمان أمن واستقرار الشعوب. ولن يقع الامر في دائرة التكهنات او الاحتمالات بل هي الحقيقة بعينها اذ ومن خلال المتابعة الدقيقة لقرارات هذه المنظمة خاصة بعد عقدين من الزمان اثبت ان قراراتها مرتهنة بيد اميركا بحيث بلغ ببعض المراقبين الى القول ان الامناء العامين الذين يتولون ادارة هذه المنظمة لم يكونوا سوى موظفين في البيت الابيض.
ولذا نجد ان قرارات الامم المتحدة منحازة الى ماتريده اميركا ولن تعير اي اهتمام لما تعانيه الشعوب في المنطقة والعالم ولذا فان الازمات الخانقة التي تعيشها الشعوب لم تجد لها والمصاديق على ذلك كثيرة فهاهي الازمة اليمنية التي خلفت الالاف من القتلى والجرحى والمرضى بالاضافة الى التجويع القسري التي تمارسه حكومة بني سعود ضد ابناء هذا الشعب لم نجد للامم اتلمتحدة اي دور فاعل في رفع معاناة الشعب اليمني لان واشنطن ولتحالفها مع الرياض لاتسمح باصدار قرار اممي يفرض حازم لحل هذه الازمة ، ناهيك عن ازمة مسلمي الروهينغا في بورما والذين لازالوا يعانون من الاضطهاد والتهجير القسري على يد الحكومة البورمية بالاضافة الى ماتقوم به المجاميع الارهابية في استخدام المواد الكيمياوية ضد ابناء الشعب السوري وغيرها من الممارسات اللاانسانية واللااخلاقية التي تعيشها بعض الشعوب على يد حكامها المجرمين كالبحرين وغيرها.
ولم يقتصر الامر على ماقدمناه بل ان حتى اميركا نفسها ومن خلال تحالفها المشؤوم فانها ارتكبت انتهاكات كبيرة باستهداف المدنيين والعسكريين في كل من العراق وسوريا .
وامام كل هذه الجرائم لم نجد اي رد فعل قوي رادع من قبل المنظمة الدولية بل ان قراراتها تأتي دوما ضد الشعوب المضطهدة والمظلومة والتي تنسجم مع الارادة الاميركية المجرمة التي تريد فرض سيطرتها وهيمنتها على هذه الشعوب.
وقد أثار مواقف الامم المتحدة الانفة الذكر استهجان النشطاء الحقوقيين والسياسيين، وأكدوا أن الأمم المتحدة فقدت مصداقيتها، إذ تستند في تقاريرها على معلومات مضللة، تقدمها منظمات محسوبة على الارهابيين أو واقعة تحت تأثيرهم، والتي بدورها تقدم تقارير غير صحيحة إلى المنظمات التابعة للأمم المتحدة.
وطالب هؤلاء النشطاء الحقوقيين والسياسيين بتغيير هيكيلية الامم المتحدة القائمة اليوم لتخرج من هيمنة القرار الاميركي عليها وان تقوم بدورها وكما رسم لها ابان تأسيسها لكي نؤدي دورها الفاعل في حل الازمات بما يعود بالنفع على الشعوب .