ظريف: عصرالامن الاحادي والمعتمد على القوة العسكرية ولّى منذ أمد بعيد
طهران ارنا- اكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف بان ايران بتوصلها الى الاتفاق النووي وتنفيذها جميع تعهداتها في اطاره قد اثبتت عمليا ايضا التزامها بمبدأ عدم الانتشار ونزع السلاح النووي.
جاء ذلك في كلمة القاها الوزير ظريف في المؤتمر الدولي للامن والتنمية المستديمة في آسيا الوسطى والذي بدا اعماله امس الجمعة في مدينة سمرقند باوزبكستان.
وقال وزير الخارجية ، ان الامن في العالم المترابط اليوم ليس محدودا ومنحصرا بالابعاد العسكرية بل هو قضية متعددة الاوجه ومتشابكة وشاملة، فاليوم لا يمكن شراء الامن بانفاق مئات مليارات الدولارات واستيراده والاتيان به بسفينة الى البلاد.
واضاف، ان اضفاء الطابع التجاري على الامن قضية ومعاملة جديدة ادخلتها بعض القوى العالمية والدولية الى الادب السياسي، وللاسف انهم لقوا زبائن جيدين في معاملة الدولار بالامن.
واعتبرظريف، الامن قضية مترابطة ومتقابلة يكون الامن فيها لاحد مرتبطا بامن الاخر، واضاف، ان عصر الامن الاحادي والمعتمد على القوة العسكرية قد ولّي منذ امد بعيد وهو درس تعلمته القوي التدخلية الدولية والدول التي هي بصدد تحقيق الامن الوهمي لنفسها من خلال زعزعة وتهديد امن الاخرين، من قضايا العراق وسوريا واليمن وافغانستان.
واكد ظريف ضرورة الاعتماد على الشعب في مسالة تحقيق الامن ومن ثم التعاطي البناء وتضافر الجهود مع الجيران للوصول الى الامن المستديم والجماعي واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ استقلال جمهوريات آسيا الوسطي كانت رائدة على الدوام في اقرار العلاقات الودية والاخوية والمتوازنة المبنية على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واكد وزير الخارجية ، ان استراتيجية الجمهورية الاسلامية مبنية على تطوير وتعزيز التعاون في مختلف المجالات والعمل في مسار ارساء وديمومة السلام والاستقرار والهدوء في المنطقة والتعاون في اطار المؤسسات الاقليمية والمنظمات الدولية واضاف، اننا نعتبر على الدوام امن واستقرار الجيران والمناطق المجاورة من امننا واستقرارنا وان المساعدة بحل الخلافات والتوترات والتعاون الامني الثنائي للتصدي للتهديدات المشتركة للارهاب التكفيري والتطرف وتهريب المخدرات والهجرة اللامشروعة، تعد من اهم جوانب المشاركة الفاعلة والمؤثرة للجمهورية الاسلامية في تعزيز وترسيخ الامن والاستقرار في منطقة اسيا الوسطي.
وقال ظريف، ان التصدي المؤثر للتطرف والارهاب التكفيري الذي يشكل تهديدا جادا لامن واستقرار منطقة غرب اسيا واسيا الوسطي والقوقاز وشبه القارة الهندية وحتي مناطق شمال افريقيا وجنوب شرق اسيا، بحاجة الى تبادل الافكار والتناغم والتعاون والتعاطي الشامل بين دول المنطقة.
وتابع، ان الاهم من مسالة التصدي العسكري هو دراسة جذور تبلور هذه التيارات اللااسلامية والكشف عن مصادرها المالية وحماتها السياسيين والمنابع الايديولوجية لفكر الارهاب التكفيري، كضرورة وشرط مسبق للمكافحة المؤثرة والحازمة لجذور الارهاب والتطرف.
وصرح وزير الخارجية بان قرار الجمعية العامة للامم المتحدة حول 'العالم ضد العنف والتطرف' (WAVE) الذي جاء بمبادرة من الرئيس روحاني في العام 2013 ، يمكنه ان يشكل اطارا عالميا مناسبا للتعاون الشامل في منطقة اسيا الوسطى.
واعتبر الاعلان عن منطقة منزوعة من السلاح النووي في اسيا الوسطى اجراء مبنيا على الادراك الصحيح للامن واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تعارض فقط من ناحبة الدينية والعقيدية صنع وانتاج واستخدام مثل هذه الاسلحة بل ترى ايضا بان هذه الاسلحة تزعزع الامن والاستقرار ولا بد ان تمحى من على وجه الارض.