kayhan.ir

رمز الخبر: 66315
تأريخ النشر : 2017November07 - 21:06

قرار الرياض اميركيا صهيونيا لاسعوديا


عندما يصفق ترامب بكلتا يديه منتشيا فرحا للاجراءات التي اتخذها ولي العهد السعودي ضد عدد من الامراء والوزراء والضباط وعدد من مسؤولي القصر بدعوى محاربة الفساد، وبنفس الوقت حالة الفرح الغامر الذي انتاب رئيس وزراء العدو الصهيوني للقرار السعودي باجبار الحريري على الاستقالة يعكس وبوضوح ان واشنطن وتل ابيب استطاعتا ترويض بن سلمان لان يكون الابن الخاضع الذليل الذي لايقوى على رفض اي طلب يطلبونه منه.

ولذا فان قرار بن سلمان لم يكن سعوديا نابعا من الحرص على المملكة بل هو مخطط قد اعد وباتقان اثناء زيارة ترامب الى الرياض من جانب، ومن جانب اخر الزيارات المتكررة والمتوالية لقيادات استخبارية سعودية الى تل ابيب او اللقاء بالخبراء الصهاينة في بعض الدول الاوروبية.

والملفت ان القرار الاميركي الصهيوني قد جاء في الوقت الذي توالت فيها الانتصارات الكبيرة ضد الارهاب المدعوم من واشنطن وتل ابيب والرياض والذي وصل فيه الى حالة الانهيار والانهزام الكبير بحيث اعتبر وحسب المحللين والخبراء هزيمة منكرة وخسارة كبيرة للمشروع الصهيو- اميركي السعودي والذي صرف عليه الكثير من الوقت والمال.

والمضحك في الامر ان ترامب وبتأييده لقرارات سلمان اطلق عبارات تؤكد صورة النفاق والزيف الاميركي من خلال قوله بانه لديه ”ثقة كبيرة في الملك سلمان وولي عهد السعودية" .ولكن السؤال المهم ان هذه الثقة هل هي دائمة ام انها جاءت متماهية مع الوضع الخطير الذي تواجهه واشنطن على مصالحها بعد تنامي وازدياد قدرة المقاومة في كل من العراق وسوريا واليمن؟، والكل يعلم ومن خلال تجربة معاصرة ان اميركا لن ولم تثق باي من الحكام وانها سريعا ماتتخلى عنهم ان اقتضت مصالحها ذلك ومبارك وبن علي وصدام وغيرهما الا دليل قاطع الى ماذهبنا اليه .

واما نتنياهو الذي ارتسمت على ملامحه ضحكة باهتة لقرار الحريري بالاستقالة ظنا منه انها ستفتح الابواب نحو حرب اهلية داخل لبنان مما ستأتي على اضعاف عدوه اللدود حزب الله وبذلك يسجل انتصارا كبيرا لسياسته الهوجاء.

وفي نهاية المطاف لابد من القول ان استجابة سلمان لترامب ونتنياهو العمياء قد ادخلته في نفق مظلم لايهتدي فيه الى الخروج منه لان التداعيات في الداخل السعودي وبعد قرار الاعتقال يشهدها العالم اليوم بأم عينيه والتي تنذر بالخطر الكبير خاصة والتقارير التي ترد من الداخل السعودي تشير الى حالة الترقب لما ستؤول اليه الامور في الايام والساعات القادمة والتي اعتبرتها اوساط سعودية بانها خطيرة جدا.

واخيرا لابد لمحمد بن سلمان أن يدرك انه وفي حالة فشله او انهزامه امام مناوئيه ومعارضيه فلن ينفعه تصفيق ترامب او ضحكة نتنياهو بل سيجدهم اول من يلومونه ويتفرجون عليه وهم يرونه يسقط متسربلا بالهزيمة .