مقتـل الأمير منصور بن مقرن و8 من مرافقيه في تحطم طائرة بالسعودية
*ناشطون: بن مقرن ضحية مؤامرة ولي العهد واسقاط طائرته تم بواسطة طائرة حربية سعودية
*منظمات حقوقية تتخوف من سحق المعارضين في السعودية دون سند قانوني
الرياض- وكالات انباء:- قتل أمير منطقة عسير جنوب السعودية منصور بن مقرن و 8 من مرافقيه إثر تحطم مروحية في منطقة عسير.
ونشرت صحيفة "عكاظ" السعودية، الأحد، خبرا عن سقوط طائرة مروحية سعودية تقل نائب أمير منطقة عسير، الأمير منصور بن مقرن، وأمين مدينة أبها صالح القاضي أعلى محمية ريدة.
وكشفت صحيفة "عكاظ" السعودية، عن أسماء المصاحبين للأمير منصور بن مقرن في الطائرة التي تحطمت فوق محمية ريدة على بعد 60 كيلومترا من مدينة أبها.
وكان برفقة بن مقرن، كل من وكيل أمارة أبها سلمان الجريش وأمين منطقة عسير صالح بن عبد الله القاضي ومدير فرع الزراعة في عسير فهد الفرطيش.
وكانت المجموعة في جولة لتفقد بعد المشروعات التنموية في محافظ البرك الساحلية، جنوب غرب السعودية.
ونقلت صحيفة "سبق" السعودية عن مصادر أمنية، أن الجهات المعنية في منطقة عسير جنوب المملكة تبحث عن طائرة مروحية فقدت آثارها الأحد.
وأضافت الصحيفة أن المعلومات الأولية تدل على أن المروحية كانت تقل عددا من المسؤولين في إمارة منطقة عسير ووفي الجهات الحكومية بالمنطقة.
على صعيد متصل ضجت وسائل إعلام سعودية، بخبر مقتل نائب أمير منطقة عسير الأمير منصور بن مقرن ومسؤولين سعوديين آخرين في حادث تحطم مروحية بمحافظة عسير.
السقوط المفاجئ والغامض لطائرة بن مقرن ترك العديد من التساؤلات حول كيفية سقوط الطائرة لاسيما ان وزارة الداخلية السعودية لم تشر في بيانها الرسمي الى السبب الذي ادى لسقوط الطائرة المروحية التي تقل ابن مقرن وعدد من المسؤولين، مكتفية بالقول ان ابن مقرن قام بجولة يوم الاحد على طائرة مروحية لعدد من المشاريع الساحلية غرب مدينة أبها، وأثناء العودة مساء اليوم نفسه فقد الاتصال بالطائرة في محيط محمية ريدة.
وفي ظل هذا التعتيم عن الحادث كشف نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ان مقرن تمت تصفيته مع عدد من المسؤولين، وانه وقع ضحية مؤامرة حاكها محمد بن سلمان ضده، مشيرين الى ان طائرة ابن مقرن تم اسقاطها بواسطة طائرة حربية بعدما قرر الامير الهروب من السعودية غداة اعتقال عدد كبير من الامراء بتهم تتعلق بالفساد.
والامير منصور هو احد اولاد مقرن بن عبد العزيز وليُّ العهد الأسبق ونائب رئيس مجلس الوزراء في السعودية الذي قام الملك سلمان بن عبد العزيز بعزله من ولاية العهد فور تنصيبه ملكاً على البلاد.
من جانبها أعربت منظمتان حقوقيتان عن قلقهما إزاء حملة الاعتقالات الواسعة في السعودية بحق أمراء و وزراء سابقين ومسؤولين كبار ورجال أعمال، ومن أن تتجاوز هذه الاجراءات المبرر الذي أعلنته السلطات وهو مكافحة الفساد.
وقالت المنظمة الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) -التي تتخذ من روما مقرا لها- في بيان، إنها تخشى أن يكون هدف الحملة الحقيقي هو سحق أي معارضة للنظام، وتغييب الأصوات المخالفة ولا سيما أن الاعتقالات جرت دون سند قانوني. كما حذرت من أن يكون الهدف منها تصفية الحسابات.
وأضافت المنظمة أن الاعتقالات تعكس طريقة تعامل السلطات السعودية مع المعارضة السياسية أو الدينية؛ مؤكدة أن الرياض لديها سجل مروع بشأن حرية التعبير، وأن الحملة الأخيرة تؤكد أن الأمور تزداد سوءا.
وحذرت الفدرالية الدولية من أن تكون "حملة الاعتقالات الأخيرة بداية لتصعيد أكبر لحملات قمع المعارضين أو المخالفين لتوجهات النظام، وهو الواقع الذي يسود أصلا في المملكة منذ سنوات طويلة وسط توثيق حقوقي متكرر لحالات انتهاك للحريات العامة وللاحتجاز التعسفي من دون سند قانوني".
وطلبت المنظمة من السعودية اتباع خطوات قانونية سليمة في أي عملية اعتقال أو محاسبة على أي تهمة كانت.
من جهتها، قالت المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان إن "الاعتقالات الأخيرة لم تأت بناء على قرار من جهة قضائية مختصة، وإنما من السلطة التنفيذية في المملكة، ولم يحتجزوا -بحسب الأنباء الواردة والتي ما زالت محل تحقيق- في أماكن مختصة بالاحتجاز".
وناشدت المنظمة السويسرية في بيان لها السلطات السعودية التوقف عن الانتهاكات التي وردت أنباء بشأنها ضد المعتقلين وأماكن احتجازهم.
ولفت البيان هذا إلى أن الكثيرين لا يرون في هذه الاعتقالات سوى غطاء للتخلص من المعارضين تمهيدا لتسليم ولي العهد مقاليد البلاد.
وشنت السلطات السعودية السبت حملة اعتقالات طالت 11 أميرا وعشرات الوزراء الحاليين والسابقين بحجة "مكافحة الفساد". وجاء ذلك مع استمرار السلطات السعودية منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي في اعتقال عدد كبير من الدعاة والاقتصاديين والحقوقيين والأكاديميين.