نصيحة لـ "التخالف" السعودي المهزوم والمنهار
من الملاحظ انه وبعد تجاوز العامين على العدوان السعودي الغادر والجائر على اليمن والذي لم يثمر عن النتيجة المطلوبة فقد تبعثر تحالفها المزعوم واصبح "تخالفا" لان اغلب الدول قد خرجت من الحلبة ولم تبق في الميدان سوى السعودية وبعض المرتزقة السودانيين المحاصرين في الداخل اليمني يلقون حتفهم بين ساعة واخرى.
اذن فان تحالف السعودية أصبح اليوم أثرا بعد عين ولم يكن له وجود على الارض سوى على صفحات وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ومن خلال ناطقها الذي يخرج وفي فترات متباعدة بسبب الهزيمة التي مني بها هذا التحالف، ولم يبق له سوى الاثار السيئة والسلبية والتي وضعت الرياض في واجهة الادانة الاقليمية والدولية بسبب جرائمها ضد الشعب اليمني من القصف الاهوج والمستمر الذي يستهدف الابرياء من النساء والاطفال ولاغير، وفرض حالات الحصار القاتل على هذا الشعب بمنع وصول المساعدات الانسانية والغذائية والدوائية مما تسبب بتفشي الامراض المعدية والتي حصدت ارواح الالاف من ابناء هذا الشعب المظلوم، وقد شكل هذا السلوك الاجرامي صفحة سوداء داكنة في سجل الحقد الدفين السعودي ضد ابناء اليمن.
وفي ظل هذه الظروف القاسية التي فرضت على الشعب اليمني وسلبت منه الامن والاستقرار فلابد ان يبحث هذا الشعب عن اي جهة او وسيلة كانت من اجل الحفاظ على وجوده وردع العدوان وهو حق ضمنته له الوثائق والمعاهدات الدولية، فلذلك شمر عن ساعدة وبصورة اذهلت المتابعين للشأن اليمني تلك الضربات الموجعة التي اخذت تؤلم الجسد السعودي في الداخل وباعتماده على قدرات ابنائه الثوار في توفير مسلنزمات الرد القاطع والقاتل وبذلك اخذت تنهال الصواريخ اليمنية المتعددة المديات بحيث طال اخيرها قاعدة خالد العسكرية في الرياض والذي دق ناقوس الخطر الكبيرعند حكام بني سعود بحيث خلقت لديهم حالة من الهستيريا وعدم التوازن والارتباك بحيث لم يتبق لديهم سوى ان يصدروا اتهام "تخالفهم" المنهار ضد إيران بالوقوف وراء استهداف السعودية بالصواريخ البالستية وهو مايعكس مرارة الهزيمة المنكرة التي يعيشونها اليوم.
وكما هو معلوم للجميع فان طهران تسعى وتدعو دوما وفي مختلف المحافل الاقليمية والدولية وانطلاقا من سياستها القائمة على نزع حالة التوتر بان يسود الامن والاستقرار في دول المنطقة وتبذل جهدا كبيرا نحو هذا الهدف، وقد حذرت مرارا وتكرارا ومنذ الوهلة الاولى حكومة بني سعود من خطر وتداعيات عدوانها على اليمن والذي ستكون نتائجه كارثية فيما اذا طال امد هذا العدوان، ولم يقتصر الامر على طهران وحدها بل ان الكثير من الدول والمنظمات الانسانية والدولية قد حذت حذوها في هذا المجال، الا ان حكام بني سعود لم يصغوا الى هذه التحذيرات بل تمادوا في غيهم واستمروا في عمليات الابادة الجماعية للشعب اليمني البرئ والمظلوم.
وجاء رد طهران على تخرصات تحالف واشنطن وعلى لسان المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي،الذي وصف "الاتهامات التي جاءت في بيان تحالف العدوان السعودي بانها مجحفة واستفزازية، موجها النصيحة للسعوديين ليوقفوا الهجمات ضد الشعب اليمني الاعزل على وجه السرعة والتمهيد للحوار اليمني اليمني، بدلا عن اطلاق الاتهامات الجوفاء.واشار الى جرائم الحرب والاعتداءات السعودية بحق الشعب اليمني على مدى عدة سنوات، واصفا رد اليمنيين بانه رد مستقل ويعود سببه الى الاعتداءات السعودية وليس الى اجراءات او تحريك من اي دولة اخرى".
واخيرا فعلى حكام بني سعود وفيما اذا ارادوا ان يخرجوا من المأزق اليمني الخانق عليهم ان يعودوا لرشدهم ويوقفوا عدوانهم وبالسرعة الممكنة لكي يحفظوا أمنهم الداخلي الذي اخذ ينهار وبصورة دراماتيكية بعد الاجراءات التعسفية التي اتخذت بحق الامراء والضباط وبعض القيادات في الصف الاول، وان لاينشروا غسيل جرائمهم على حبال الجيران ظنا منهم ان يتخلصوا من كابوس الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق الشعب اليمني المظلوم.