بن سلمان يعتقل امراء آل سعود بالجملة ويعفي وزيري الحرس الوطني والاقتصاد
*مراقبون: الاعتقالات خطوة للتخلص من معارضي تسلم بن سلمان الحكم مع قرب موعد تنحي والده
*مجتهد: بن سلمان يريد الاستيلاء على أكبر كمية من أموال الامراء والوزراء ويحيلها لحساباته
*هبوط بورصة السعودية قلقا من بيع رجال الأعمال الذين تشملهم التحقيقات ما بحوزتهم من أسهم
الرياض- وكالات انباء:- تناقلت مواقع سعودية أنباء اعتقال عدد من الأمراء ورجال الأعمال المعروفين، بعد ساعات من صدور الأمر الملكي القاضي بتشكيل لجنة عليا لمكافحة "الفساد" برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ونقلت صحيفة "سبق" عن مصادر بأن "الجهات المعنية شرعت بإيقاف عدد من كبار المسؤولين ورجال أعمال معروفين بتهم مختلفة".
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها "سبق" يجري إيقاف الأمير "ت . ن" (الذي يعتقد بأنه تركي بن ناصر) بتهمة توقيع صفقات سلاح غير نظامية وصفقات في مصلحة الأرصاد والبيئة، إضافة إلى إيقاف الأمير "و . ط" (الذي يعتقد أنه الوليد بن طلال) في قضايا غسيل للأموال، وإيقاف الأمير "م .ع" (متعب بن عبدالله) بتهم اختلاسات وصفقات وهمية وترسية عقود على شركات تابعة له، إضافة إلى صفقات سلاح في وزارته، وإيقاف رجل الأعمال "و. ب" (وليد الإبراهيم)،بالإضافة إلى عادل فقية وزير الإقتصاد والتخطيط بتهم الفساد وقبول الرشاوى وسيول جدة، كما تم إيقاف "خ، ت" (خالد التويجري) رئيس الديوان الملكي السابق بتهم الفساد وأخذ الرشاوى.
ومن بين الأمراء الذي جرى تداول خبر توقيفهم أمير الرياض السابق تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز شقيق الأمير متعب.
هذه التطورات علّق عليها الصحافي السعودي المقيم خارج السعودية جمال خاشقجي بالقول "بعض أخبار اليوم وبعض ما يشاع، لو تأكد فأنه يدخل في تصنيف تغيير قواعد اللعب ".
وما زالت تتوالى أسماء معتقلين جدد تضاف إلى لائحة الأسماء السابقة، إنما لم يصدر أي موقف رسمي بهذا الخصوص من الجهات الرسمية.
وكان الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز أصدر أمراً قضى بإعفاء الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز من منصبه كوزير للحرس الوطني السعودي. كذلك جرى تشكيل هيئة عليا لمكافحة الفساد.
وبموجب الأمر الملكي، فقد تمّ تعيين خالد بن عبد العزيز بن عيّاف وزيراً للحرس الوطني، بدلاً عن الأمير متعب بن عبد الله.
وأعلن الأمر الملكي أيضاً، إنهاء خدمة قائد القوات البحرية عبد الله السلطان وإحالته للتقاعد، وتعييد الفريق الركن فهد الغفيلي قائداً لهذه القوات، بالإضافة إلى إعفاء وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه من منصبه وتعيين محمد التويجري بدلاً منه.
واعتبر مراقبون أن حملة الاعتقالات والاقالات التي ضربت السعودية ما هي إلا خطوة للتخلص من معارضي تسلم بن سلمان الحكم، وهي دليل على قرب موعد تنحي والده وجلوسه على العرش.
وتأتي هذه الاعتقالات بعدما قام ولي العهد الامير محمد بن سلمان منذ شهور باعتقال ولي العهد السابق محمد بن نايف وإجباره على التنازل عن ولاية العهد.
من جانبه كشف حساب المغرد السعودي الشهير اعلاميا بـ"مجتهد" عن السبب الذي دفع السلطات السعودية لإيقاف عدد من أبرز الأمراء والوزراء ورجال الأعمال في هذا البلد.
وقال "مجتهد"، في تعليق وصفه بـ"السريع"، إن "سبب الحملة على الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، أن ابن سلمان يريد الاستيلاء على أكبر كمية من أموالهم ويحيلها لحساباته".
وأوضح "مجتهد" أنه سينشر تفاصيل ما جرى في وقت لاحق.
وفي سياق متصل هبطت البورصة السعودية في التعاملات المبكرة امس الأحد بعد تحرك ولي العهد محمد بن سلمان لتدعيم سلطته وشن حملة اعتقالات وعزل ابرز منافسيه من الأمراء في عائلة ال سعود.
وهبط المؤشر السعودي واحدا بالمئة بعد 25 دقيقة من بدء التعاملات وتراجع 155 سهما مقابل ارتفاع 15 فقط، وهوى سهم شركة الاستثمار المملكة القابضة 9.9 بالمئة وهي مملوكة للأمير الوليد بن طلال أحد من شملتهم حملة الاعتقالات.
وانخفض سهم الشركة الوطنية للتصنيع 1.3 بالمئة وتملك شركة المملكة 6.2 بالمئة في الشركة ولها حصة 16.2 بالمئة في البنك السعودي الفرنسي الذي هبط 2.8 بالمئة، حسبما نقلت "رويترز".
لكن معظم السوق أفلت من الخسائر الحادة ولم يطرأ تغير يذكر على بعض الأسهم القيادية مثل الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التي خسر سهمها 0.2 بالمئة فقط.
ويقول محللون إن الأنباء أثارت قلقا في البورصة لأن رجال الأعمال الذين تشملهم التحقيقات قد يضطرون في نهاية المطاف لبيع ما بحوزتهم من أسهم مما سيقود لهبوط الأسعار مؤقتا على الأقل، وقد تقل الاستثمارات الجديدة لرجال الأعمال في السوق.
لكنهم أضافوا أن المستثمرين المحتملين قد يرحبون في النهاية بإمكانية تعزز مكانة الأمير محمد وتقلص عدم التيقن إزاء سلطاته، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك لتسريع خطى الإصلاح الاقتصادي متمثلا في الخصخصة ومشروعات التنمية.
وفي بقية دول الخليج الفارسي نزل مؤشر دبي 0.9 بالمئة بسبب خسائر ديار أكثر الأسهم تداولا والتي بلغت 1.9 بالمئة.