kayhan.ir

رمز الخبر: 66032
تأريخ النشر : 2017November03 - 20:57

التعويل على الشعوب ام على الارهاب


زيارة الرئيس بوتين الى طهران في هذه المرحلة التي يشهد فيها العراق وسوريا انتصارات عظيمة ضد داعش التي تطوى ايامها الاخيرة، تحظى باهمية بالغة تجسد مدى التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران في جميع المجالات ومنها محاربة الارهاب وهو في الواقع يعتبر هزيمة للتحالف الاميركي الداعم لداعش في المنطقة وهذه حقيقة لايمكن انكارها لان اميركا وظفت داعش لتامين مصالحها والبقاء في المنطقة الا ان هزيمة داعش نغصت عليها جميع مشاريعها المشؤومة.

زيارة الرئيس بوتين في هذه الظروف جاءت لتكريس العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وطهران في وقت تكشر اميركا عن انيابها لمحاصرة البلدين اقتصاديا وهذا ما يدعو موسكو و طهران الى مزيد من الشراكة الاستراتيجية لافشال سلاح العقوبات الاميركي الذي لا يجدى نفعا وقد اثبت انه سلاح فاشل لا يؤدي الى اية نتيجة.

والوجه الاخر للزيارة هي رسالة لاميركا بان اسلوبها في التعاملات الدولية خطأ استراتيجي وان تهديدها برفض الاتفاق النووي او ربطه بقضايا اخرى هو طعن بالمعاهدات الدولية ولا يمكن لاية دولة في العالم ان تقبل بذلك. وقد اعلن الرئيس الروسي في طهران وبصراحة تامة بان موسكو تعارض ربط الاتفاق النووي بالقضايا الدفاعية والصاروخية.

فقمة طهران الثنائية او الثلاثية كانت رسالة واضحة للغرب بان عليها ان تقبل بالواقع لان التحالف بين دول منطقة غرب آسيا امر طبيعي ومفروغ منه نظرا لموقعها الجغرافي والقواسم المشتركة في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية وان المراهنات الاميركية على تضارب المصالح الروسية الايرانية في سوريا، امر موهوم وعليها ان تتعامل مع الوقائع كما هي على الارض.

فالطرفان الروسي والايراني اثبتا عمليا محاربتهما للارهاب وانهما اليوم ماضيتان في هذا الطريق بمزيد من التكاتف والمقاومة المشتركة للقضاء على الارهاب في المنطقة.

فالدولتان روسيا كقوة دولية كبيرة وايران كقوة اقليمية عظمى عازمتان بعد اغلاق ملف الارهاب على الحل السياسي في سوريا ومنع اية ضغوط توجه الى هذا البلد. فالشعب السوري هو وحدة صاحب القرار في تقرير مصيره وانتخاب رئيسه وان استمرار التواصل بين القيادتين الايرانية والروسية يبدد كل التخرصات والمراهنات العبثية التي تحاول دق اسفين الخلافات بين البلدين تجاه قضايا المنطقة وهذا ما يقطع الطريق على الاعداء للعبث بمقدراتها لان موسكو وطهران تراهنان على دور شعوب المنطقة وحكوماتها الشرعية وليس على القوى الارهابية كما تفعل اميركا وحلفائها في المنطقة.