مئات الآلاف من أبناء اليمن يواصلون التوافد على العاصمة صنعاء مشددين على مطالبهم المشروعة
صنعاء - وكالات انباء:- يواصل اليمنيون بالتوافد الى شارع المطار في العاصمة صنعاء تلبية لدعوة حركة "أنصار الله" في اليمن استكمالا للمرحلة الثالثة والاخيرة من التصعيد الثوري، لإسقاط الحكومة رغم الاجراءات الأمنية والعسكرية التي اتخذتها حكومة "باسندوة" لمنع الشعب اليمني من مواصلة مطالبته بحقوقه المشروعة عبر الطرق السلمية.
فقد واصل اليمنيون مرابطتهم في شوارع العاصمة صنعاء خاصة أطراف وزارتي الماء والكهرباء للتأكيد على استمرار حراكهم الثوري حتى تحقيق مطالبهم في اسقاط الحكومة المتهمة بالفساد والفشل في ادارة شؤون البلاد، وذلك بعد رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مبادرة شيوخ القبائل والشخصيات الاجتماعية لحل الازمة.
وفي اطار المرحلة الثالثة والاخيرة من التصعيد الثوري تأتي دعوة حركة "انصار الله" في اليمن الى مواصلة التظاهر في العاصمة صنعاء وصعدة ومدن يمنية اخرى للمطالبة باستبدال الحكومة الحالية باخرى من الكفاءات تستطيع ان تنهض بالبلاد اقتصاديا وتلغي الزيادة في اسعار المحروقات التي اثقلت كاهل اليمنيين.
ولم يتوقف خروج المسيرات في العاصمة صنعاء، وتقدمها ضباط وعسكريون وردد المشاركون فيها شعارات منددة بسياسات حكومة "محمد سالم باسندوة"، واخرى مؤكدة على مواصلة الفعاليات الاحتجاجية السلمية حتى تحقيق المطالب.
وشملت الفعاليات ايضا اعتصامات مفتوحة امام مواقع حيوية في العاصمة، التي انتشرت فيها قوات الشرطة والجيش بكثافة وخاصة قرب ساحة اعتصام المحتجين في شارع المطار.
في المقابل خرجت تظاهرات مضادة في صنعاء تحت عنوان الاصطفاف الوطني ترفض اعتصامات حركة انصار الله وذلك في اطار استخدام الحكومة للشارع ضد الشارع، تظاهرات موالية للحكومة اعلنت تاييدها للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يبدو انه لا يريد ان يحل الازمة السياسية التي تشهدها البلاد لكنها لم تكن بالحجم المطلوب.
وكان هادي قد رفض مبادرة شيوخ القبائل والشخصيات الاجتماعية لحل الازمة، واعتبر ان تظاهرات حركة انصار الله بعيدة عن الاساليب الديمقراطية – حسب زعمه، وذلك رغم موافقة الحركة على المبادرة التي تضمنت رفع الاعتصامات حال البدء في تنفيذها، وتنص على تشكيل حكومة يخضع رئيسها وكذلك الوزارات السيادية فيها للتوافق.
واعتبر مراقبون سياسيون موقف هادي بانه دليل على عدم وجود رغبة جدية لدى بعض الاطراف السياسية في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، مؤكدين انه لا يوجد خيار الا التوافق لحل الازمة اليمنية.
وافادت الانباء الواردة من صنعاء بأن المتظاهرين قطعوا عددا من شوارع العاصمة كما نصبوا الخيام امام وزارتي المياه والكهرباء، فيما وصلت قوات عسكرية الى القرب من اعتصام المحتجين في شارع المطار شمال العاصمة اليمنية.
في هذا الاطار قال المتحدث باسم حركة "انصار الله" في اليمن محمد عبد السلام ان الحركة تطالب بتشكيل حكومة شعبية وشاملة في اليمن .
وقال عبد السلام: ان مجلس الامن اصبح اداة في يد مجموعة الضغط للسلطة والمال وان الاميركان والصهاينة هم الى جانب حكومة توفر مصالحهم في اليمن .
واشار الى ان الحركة التي يشهدها اليمن حاليا هي حركة سلمية وقال : اننا سنقف بوجه الاستكبار العالمي من خلال هذه الحركة السلمية مؤكدا ان اسقاط الحكومة الفاسدة وتحسين الظروف المعيشية للشعب اليمني من مطالب حركة انصار الله .
واضاف عبد السلام :ان مشروعنا يرتكز على مشاركة جميع الاطياف اليمنية في ادارة البلاد مؤكدا ان الشعب اليمني يرفض الظلم والاستبداد .
وتابع : في الوقت الذي ينتظر بعض العرب استلام مساعدات ضئيلة من الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي الا ان هذه الدول تقدم المليارات من الدولارات الى الكيان الصهيوني ولذلك نحن لا نريد مساعدات من تلك الدول .
وصرح عبد السلام ان الزعماء الخونة لبعض الدول العربية يقدمون اموالا طائلة الى الكيان الصهيوني والمجموعات الارهابية للقضاء على العالم العربي والاسلامي .