kayhan.ir

رمز الخبر: 6574
تأريخ النشر : 2014September07 - 21:18
مؤكداً أن محاربة الارهاب والتطرف بحاجة الى تعاون دولي وليس احتلالي..

ظريف: اميركا ليست جادة في دعوتها لمحاربة تنظيم "داعش" الارهابي

طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، ان مكافحة تنظيم "داعش" الارهابي بحاجة الى حركة دولية وليس الاحتلال والاداة العسكرية، مشددا على ضرورة مساهمة الجميع لحل مشكلة الارهاب.

ورداً على الغارات الاميركية على "داعش" في العراق، قال الوزير ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الدنماركي بعد اللقاء الذي جرى بينهما في مدينة مشهد المقدسة (شمالي شرق البلاد) امس الاحد، قال: ان مكافحة "داعش" بحاجة الى حركة دولية وليس الاحتلال والاداة العسكرية وينبغي على الجميع المساهمة في هذا المجال لحل مشكلة الارهاب.

وشدد، أنني أعتقد بأن العالم بأسره أدرك بأن تنظيمات إرهابية نظير "داعش" و"جبهة النصرة" لا تسعى لتحقيق الديمقراطية لكن رؤياتنا حول سوريا مختلفة عن رؤيات أصدقائنا وبحثنا حول هذا الملف مع وزير الخارجية الدنماركي.

واشار الى القضية النووية الايرانية قائلا: اننا نسعى لحل القضية النووية عبر التفاوض وهو امر ممكن في حال توفر الارادة السياسية لدى الطرف المفاوض.

وتابع وزير الخارجية بالقول: ان العالم كله يشهد اليوم بان ايران تبذل كل مساعيها لحل القضية النووية ومازلنا نسعى للوصول الى الحل الشامل عبر المفاوضات.

ونوه الى ان الديمقراطية السائدة في ايران وقال: ان مشاركة الشعب الايراني في الانتخابات الرئاسية بلغت 73 % حيث انتخبوا الاكثر اعتدالا من بين المرشحين الستة.

وفي اشارته الى العلاقات الممتدة على مدى 80 عاما بين ايران والدنمارك، ان هذه العلاقات كانت في مختلف المجالات ولقد تباحثنا اليوم ايضا حول مختلف القضايا خاصة التطرف وقضايا العراق.

واضاف، ان سياسة حكومة التدبير والامل (الحكومة الايرانية الحالية) هي سياسة شاملة مرتبطة بجميع مناطق العالم وليست مختصة بمنطقة معينة.

وتابع الوزير قائلا: ان اولوية علاقاتنا في المنطقة تشمل ايضا اسيا الوسطى والقوقاز، حيث ان لنا الكثير من القضايا المشتركة ومنها مكافحة التطرف في المنطقة.

واشار الى اجتماع شنغهاي المرتقب، وقال: ان هذا الاجتماع سيعقد نهاية الاسبوع الجاري في طاجيكستان.

من جانبه أكد وزير الخارجية الدنماركي "مارتين ليندغارد" حاجة الاتحاد الاوروبي الي مساعدة الجمهورية الاسلامية في ايران لمواجهة عصابة "داعش" الارهابية واعتبر فرض الحظر الظالم ضد ايران الاسلامية بأنه سوف يترك آثارا سيئة على الاقتصاد الاوروبي.

واكد "ليندغارد" للمراسلين خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الدكتور ظريف بمدينة مشهد المقدسة، على ضرورة الحيلولة دون وصول الاموال الى عصابة "داعش" الاجرامية داعيا الجمهورية الاسلامية في ايران وبعض الدول العربية للمساعدة في تحقيق هذا الهدف.

وقال: لقد ناقشنا مختلف القضايا بما فيها الاوضاع الجارية بمنطقة الشرق الاوسط والازمة السوریة اضافة الى العلاقات بين كوبنهاغن وطهران.

ولدی اشارته الى المفاوضات النووية بين طهران و"5+1" أكد أن الدنمارك تسير على النهج الاوروبي معربا عن تفاؤله لتسویة هذه المسألة التي تتطلب توفير الظروف اللازمة لبناء جسور الثقة.

واكد الوزير ظريف بان الاميركيين ليسوا جادين في محاربة تنظيم "داعش" الارهابي لغاية اليوم، معتبرا ان محاربة الارهاب والتطرف بحاجة الى تعاون دولي.

وبخصوص التعاون بين طهران وواشنطن للقضاء على "داعش" الارهابي، قال وزير الخارجية خلال حديثه أمس الاحد مع القناة الثانية للتلفزيون الايراني،ان الاميركيين لم يكونوا لغاية اليوم جادين كثيرا في هذا الموضوع بسبب معاييرهم المزدوجة، اذ انهم دعموا "داعش" بمختلف الاشكال منذ فترة طويلة في سوريا وهم الان لا يستطيعون اتخاذ القرار، ولا يعلمون ماذا يفعلون بالشعارات التي طرحوها الواحدة تلو الاخرى وورطوا انفسهم بها.

واضاف: ان هذا التنظيم تنظيم خطير، اذ شكل خطرا على العراق يوما ما ومن ثم توجه الى سوريا وعاد الى العراق مرة اخرى وسيشكل غدا خطرا على سائر دول المنطقة ولربما المنطقة باسرها.

وتابع وزير الخارجية: انني اشعر بانه لم يتبلور لغاية الان قرار جاد وفهم وادراك جاد عن حجم هذا الخطر الحاصل ليقوموا بتحرك جاد ضد هذا التنظيم.

واضاف ظريف: ان الجمهورية الاسلامية في ايران انتبهت الى هذا الخطر منذ البداية، والمقترح الذي طرحه رئيس الجمهورية في العام الماضي بعنوان "عالم خال من العنف والتطرف" كان نابعا من المعرفة الحقيقية لهذا الخطر.

ولفت الوزير ظريف الى ان سماحة قائد الثورة الاسلامية الخامنئي يحذر دوما من خطر التطرف والتحجر الفكري، واضاف: اننا ندرك حجم هذا الخطر تماما ووقفنا منذ بداية هذا التحرك الهمجي الى جانب الشعب العراقي سواء الشيعة او السنة او الاكراد وتمكنا في ظل التعاون معا من الحيلولة دون انتشار هذا الخطر الا انه مازال يهدد المنطقة كلها وهنالك حاجة الى تعاون دولي لمحاربته.

وفي جانب اخر من حديثه صرح بانه سيقيم غداء عمل على شرف نظيره الدنماركي الذي وصل الى مدينة مشهد التي يزورها الرئيس روحاني واعضاء الحكومة حاليا في اطار الزيارات الدورية لمحافظات البلاد.