kayhan.ir

رمز الخبر: 6548
تأريخ النشر : 2014September07 - 21:07

ايران والاتحاد الاوروبي مقاربات في ظل تعاون مشترك

* الدكتور محمد علي حسيني

مستشار وزير الخارجية

قبل عام وفي تصريح لمناسبة تصديه لوزارة الخارجية، اكد الدكتور ظريف مخاطبا اعضاء مجلس الشورى الاسلامي؛ سنوسع من دائرة الاصدقاء في المنطقة والعالم، بخلق الفرص وتقليل التهديدات، وبثقتنا بقدراتنا نقنع سائر المساجلين في الساحة السياسية الخارجية بالتزام علاقات عادلة تبنى على التعاون المشترك.

واليوم يمكننا الاقرار بحصول تحول في العلاقات الايرانية الاوروبية خلال عام مضى، تحولات هي مهمة وضرورية كخطوة اولى وفي الخطوات التالية لابد من اجراءات عملية لتكون مفصلية في تاريخ العلاقات.

وبعد سلسلة زيارات لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الى ايران في شباط وآذار الماضيين، بدأت مرحلة جديدة من المناسبات بين ايران واوروبا.

فقد سافر ظريف خلال الايام الماضية الى كل من بلجيكا ولوكسبورغ وايطاليا. وسبقه وزير خارجية فنلندا بزيارته لايران. كما وستشهد طهران الايام القادمة زيارة بعض وزراء خارجية دول اوروبا. فيما شددت ايران خلال العام المنصرم في مساعيها في المفاوضات النووية على ضرورة بناء صرح الثقة بين الجانبين مع الاصرار على حقوق الشعب الايران.

الحقيقة التي لايمكن انكارها هي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، وخلال ثلاثة عقود، باعتمادها ثلاثة اصول؛ العزة والحكمة والمصلحة خصوصيات اساسية تتفرد بها للتعامل الخارجي وتضعها في معرض محك اللاعب الاقليمي والدولي، وتمثل اكثر المحاور ستراتيجية لانتخاب الشريك الستراتيجي من قبل المساجلين المهمين في المنطقة والعالم.

ان الالتزام بالتعهدات، وثبات الموقف والابتعاد عن التعامل المزدوج، ودعم الاصدقاء المحليين والدوليين، واعمال كل الامكانات للتوصل الى اتفاق مع الاطراف المختلفة، هي من بين الخصوصيات التي لفتت انظار الجميع في العملية السياسية والمجال الاقتصادي وغيرها من المجالات. واذا ما انصبت الجهود على هذه المحاور الاساسية في اطار تعامل بناء للحكومة الحادية عشرة، فستوفر الكثير من الفرص للاعبين المحليين والدوليين ومنهم الاوروبيين للتعامل مع ايران.

ان سياسة الجمهورية الاسلامية الى جانب سائر الخصوصيات الممتازة لايران وتشمل ؛ سيادة الشعب الدينية، والانسجام والوحدة الوطنية، والمشاركة الجماهيرية العريضة في القرارات السياسية ولعل الحضور الواسع وخلق الملحمة السياسية في (خرداد 1392) والمشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة خير انموذج على ذلك. وكذلك توافر الطاقات الشابة والمتخصصة، والمساحة الواسعة للبلاد المتضمنة لمصادر الطاقة ومستودعات المعادن والطرق السالكة الآمنة والرخيصة و... ادت الى اسالة لعاب اصحاب القرار السياسي الخارجي.

وهنالك خصوصيات اخرى لايران تحوز لدى الاتحاد الاوروبي اهمية فائقة، منها:

1 ــ سوق باكثر من سبعين مليون نسمة.

2 ــ الموقع الجغرافي المشرف على نقاط الخليج الفارسي الستراتيجية، وغرب آسيا، والقوقاز، وآسيا المركزية.

3 ــ قطب الاستقرار السياسي والامني في المنطقة الملتهبة بالازمات والتي تعاني من توسع الارهاب والتشدد كتهديد لكل العالم.

4 ــ التغلغل السياسي والمعنوي لايران في الدول الاسلامية لاسيما دول الجوار.

5 ــ قابلية تاثيرها الواسع على معادلات المنطقة.

6 ــ امكانات ايران لادارة شؤون المنطقة ومنها مكافحة المخدرات والارهاب والتشدد والعنف.

7 ــ امتيازها كدولة اساس لانتاج الطاقة المتعددة المصادر، وهو ما تحتاجه اوروبا.

لربما تؤدي هذه الامور لاقناع الدول الاوروبية لبذل مساع جديدة لاستئناف العلاقة مع ايران في مجالات مختلفة لتصل الى رفع مستوى الممثليات الدبلوماسية بين الجانبين.

القضية المهمة والمحورية هي ان تلازمية بلوغ اي نجاح في هذا الاطار بانسبة لاوروبا تختصر في؛ اولا، التشخيص الدقيق للخلل في السياسة الخاطئة السابقة حيال طهران، وثانيا، الشجاعة الكافية لتحرك اشمل من الاطر المحددة التي تقيدت بها سياسة اميركا الاحادية الجانب.

في هذه الصورة تتحول الامكانات بالقوة لتعزيز العلاقات الى الفعل، وتنبعث فرص تؤدي الى تغييرات تصب لصالح الجانبين، منها:

1/ تفعيل الحركة لتسهيل المناسبات في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتجارية وغيرها لايجاد مناخ يصب في ا لمنفعة المشتركة.

2/ رفع مستوى التعاون لاقرار الامن واستقرار البلدان التي تعيش الازمات في المنطقة كالعراق وسورية.

3/ تعزيز التعاون المشترك لمواجهة الارهاب والتطرف وهي ما تهدد العالم ومنها اوروبا.

4/ السعي لتحسين الوضع السيئ الذي ينعكس على حقوق الانسان في العالم وذلك عن طريق حوارات صريحة ومنطقية هادفة.