kayhan.ir

رمز الخبر: 6428
تأريخ النشر : 2014September05 - 20:59

العراقيون والامل بالحكومة الجديدة

يتطلع العراقيون وبفارغ الصبر الى الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة الا ان لازالت ماثلة في اذهانهم تلك العراقيل التي وضعتها بعض الكتل امام تشكيل حكومة 2010 من خلال رفع سقف المطالب بحيث تصل الى حد عدم التمكن من الموافقة عليها لانها تصطدم بالدرجة مع الدستور وتصل في بعض الاحيان الى التجاوز على حقوق ابناء الشعب العراقي الذي عانى الامرين خلال فترة حقبة نظام صدام المقبور بحيث قدم الشهداء الذين لم يعرف مصيرهم لحد الان من خلال المقابر الجماعية التي لم تخلو قطعة ارض عراقية واحدة منهم .

ولايمكن ان تغيب عن اذهان ابناء الشعب العراقي المعاناة التي فرضت عليهم خلال الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 والى يومنا هذا بسبب التدخل الاقليمي السلبي الذي عارض التغيير الحاصل ومحاولة افشاله العملية السياسية من خلال القوى السياسية التي دعمته بالمال والتي كانت السبب الرئيسي في عرقلة مشاريع التنمية والتطور في هذا البلد.

ولانغفل في هذا المجال التأكيد ان المحاصصة الطائفية والعرقية هي السبب المباشر في تلكؤ الحكومات السابقة من القيام بدورها الفاعل والمطلوب منها للشعب العراقي ، ولذلك ذهبت اوساط سياسية عراقية ومن اجل عدم الوقوع في نفس الاخطاء السابقة الذهاب الى تشكيل حكومة اغلبية سياسية لتكن يدها مفتوحة في ادارة البلاد من دون ضغوط او املاءات. الا ان بعض القوى السياسية التي ترى في مثل هذه الحكومة خسارة كبيرة لمصالحها لذلك وقفت موقفا معارضا من ذلك الامر بدعوى انه لايمكن تهميش طرف او ابعاده لان ذلك يخل بالتوازن وماشابه ذلك من ادعاءات باطلة ومزيفة.

واليوم وبعد تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة نجد ان القوى السياسية التي تعارض العملية السياسية الجديدة والتي حاولت من قبل عرقلتها ووضع العصي في دواليب تقدمها مما فتحت الافاق امام الارهاب والارهابيين ان يمعنوا في قتل ابناء الشعب العراقي هي التي اليوم تمارس نفس الدور من اجل اسقاط حكومة رئيس الوزراء المكلف وذلك من خلال عكس خلافاتهم وصراعاتهم داخل المكون وذلك بفرض بعض المطالب التعجيزية التي لايمكن القبول بها مما اضطر العبادي بالامس وفي مؤتمر صحفي ان يعلن للشعب العراقي أدلة ووثائق تدين شخصيات من كتل سياسية تحاول اعاقة عملية تشكيل الحكومة من خلال ضغوط ورفع مستوى سقف المطالب الى حدود غير معقولة وبعيدة عن المنطق لتحقيق مصالحها الخاصة.

وبنفس الوقت اشارت مصادر سياسية عراقية الى ان رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة والذي يسعى جاهدا لحسمها قبل تجاوزها للمدة الدستورية، اصطدم بمطالب تحالف القوى الوطنية المتكونه من النجيفي، المطلك، والكربولي "، مبينا انهم " حاولوا تكرار نفس الاسلوب الذي اتبعوه مع رئيس الحكومة السابق في 2010 ".

واضافت ، ان " في حال فشل المفاوضات الاخيرة التي تجري بين اللجنة التفاوضية وتحالف القوى الوطنية، فأن العبادي سيشكل حكومة اغلبية سياسية تتجاوز الـ90% اذا اضطره الامر".

ولابد ان نشير وفي نهاية المطاف ان المرجعية العليا التي اكدت على مشاركة جميع اطياف الشعب العراقي في الحكومة الجديدة دعت بالامس الى الاسراع بتشكيلها من اجل توفير الامن والاستقرار للبلاد.

اذن فان تشكيل الحكومة الجديدة اصبح ضرورة ومهمة جدا من اجل ان تسير الاوضاع وبصورة تضمن الحياة الكريمة والامنة للعراقيين خاصة وان العراق يواجه اليوم هجمة ارهابية شرسة تتطلب فيه وحدة القرار العراقي لتتظافر الجهود في مواجهته ومحاربته والخلاص من شروره.

واخيرا لابد من التذكير ان أي عرقلة ومن أي جهة سياسية في عرقلة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة واظهارها للواقع فانه يصب في صالح الارهاب والارهابيين ويضع اولئك السياسيين امام محكمة الشعب العراقي التي لاترحم.

التحرير