عراقجي: غير مستعدين لبحث إقامة علاقات مشتركة مع أميركا حتى في حال التوصل لاتفاق نووي شامل
طهران - كيهان العربي:- اعرب وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف عن ارتياح الجمهورية الاسلامية في ايران لانتخاب وزير الخارجية الايطالية "فيديريكا موغيريني" مسؤولة السياسية الجديدة للاتحاد الاوروبي، معتبرا بان هذا الانتخاب من شانه ان يعزز العلاقات بين طهران و روما.
ووصف الوزير ظريف العلاقات الايرانية - الايطالية بالممتازة مشيرا الى ان ايطاليا تشكل جسرا بين اوروبا والعالم الاسلامي وان انتخاب "موغيريني" بامكانه ان يعزز هذا الدور الايطالي.
من جانبها شددت وزيرة خارجية ايطاليا ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي "فيديريكا موغيريني" عن أملها بتوصل المفاوضات النووية الى نتيجة ايجابية حتى الفترة المحددة (۲۳نوفمبر).
وقالت "موغيريني": لقد تباحثنا والدكتور ظريف في اللقاء حول مسيرة المفاوضات النووية وتوصلنا الى تقييم مشترك بشان ضرورة التوصل الى اتفاق بشان الملف النووي من شانه ان يؤدي الى المزيد من استتباب الامن والاستقرار في المنطقة مشيرة الى ارادة روما وطهران السياسية للتوصل الى اتفاق ايجابي حتى الموعد المحدد.
اما في جنيف فقد بدأت أمس الجمعة أعمال اليوم الثاني للمفاوضات النووية بين الفريق النووي المحاور للجمهورية الاسلامية في ايران والفريق الأميركي في اطار المفاوضات النووية بين ايران الاسلامية والقوى السداسية العالمية لمناقشة البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده ايران الاسلامية حاليا.
ويترأس المفاوضات الثنائية عن الجانب الايراني الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية في الشؤون القانونية والدولية وعن الجانب الاميركي مساعدة وزير الخارجية في الشؤون السياسية "ويندي شيرمن".
وكان الجانبان قد ناقشا يوم الخميس في جنيف ولمدة ست ساعات المواضيع المدرجة على بساط البحث بالاضافة الى اجتماع آخر عقد على مستوى خبراء فنيين دام هو الآخر خمس ساعات. وكان المتحدث باسم رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "مايكل مان" قد أعلن في وقت سابق أن المفاوضات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والدول الاوروبية الثلاث ستعقد في العاصمة النمساوية فيينا في 11 ايلول الجاري.
ومن المقرر أن تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين الجمهورية الاسلامية في ايران والقوى السداسية العالمية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في 18 ايلول الجاري.
كما ستعقد محادثات ثنائية بين طهران و۳ دول اوروبية وهي المانيا وبريطانيا وفرنسا يوم ۱۱سبتمبر الحالي في فيينا.
ومفاوضات نيويورك التي ستعقد في ۱۸ سبتمبر هي الجولة السابعة من المفاوضات الشاملة بين ايران والدول الست، والذي لم يتمكنا في مفاوضات "فيينا 6" من التوصل الى اتفاق شامل بسبب الاختلاف في وجهات النظر حول بعض القضايا مثل حجم تخصيب اليورانيوم في ايران.
من جانبه أكد كبير المفاوضين الايرانيين الدكتور عباس عراقجي في مقابلة مع أذاعة فرنسا الدولية قائلا : حتى في حال التوصل الى اتفاق نووي شامل، فأنني لا اعتقد ان الجمهورية الاسلامية في ايران مستعدة لبحث اقامة علاقات مشتركة مع الولايات المتحدة الاميركية .
وفي معرض اجابته على سؤال حول الحظر الاميركي الجديد ضد ايران ، اوضح: ان هذا الحظر يتناقض مع روح و نص اتفاق جنيف ، وان مثل هذا الاجراء في خضم مثل هذه المفاوضات الحساسة والمهمة يتعارض بشكل واضح مع مبدأ حسن النية .
واكد عراقجي ان التوصل الى اتفاق حول القضية النووية الايرانية قبل المهلة المحددة (24 تشرين الثاني/نوفمبر القادم) ، يكون ممكنا ، اذا واصل الطرف الثاني المفاوضات بحسن النية . وتابع القول: يمكننا ان نفعل ذلك ايضا، لان هناك بعض النقاط في اتفاق جنيف من شأنها ان تسمح لنا ان نفعل اشياء لا تسر الاميركيين ، لكننا حتى الان امتنعنا عن القيام بأي شيء من شأنه ان يضر او يعرقل مسيرة المفاوضات النووية. مضيفاً: ان طهران ستبقى متمسكة بالمفاوضات حتى اللحظة الأخيرة .
واعرب عن امله في ان لا يؤثر هذا الامر( الحظر الاميركي الجديد) على المباحثات ، واذا ترك اثارا خاصة ينبغي علينا اتخاذ قرارات تتناسب مع الوضع الجديد .
ووصف الدكتور عراقجي المباحثات المقبلة في نيويورك بـ"المهمة"، وقال : لدينا حتى ذلك الحين محادثات ثنائية مع بعض اعضاء مجموعة الدول "5+1" ونأمل ان تساعد تلك المباحثات على التمهيد لاستئناف جولة جديدة من المحادثات النووية و ان هذه المباحثات ستكون مهمة وحساسة جدا ، لكن ذلك لا يعني ان كل شيء سيتوقف في حال فشل المفاوضات في ايلول في نيويورك ، و ان هناك فترة شهرين اخرين حتى الموعد النهائي في (24 تشرين الثاني/نوفمبر القادم) للتوصل الى اتفاق نهائي .
وذهب كبير المفاوضين الايرانيين في الشأن النووي الى أن عدم توصل طهران و"5+1" الى اتفاق نهائي، لن يؤدي الى وقوع كارثة وليس ذلك نهاية للدبلوماسية ، فالدبلوماسية لن تتوقف ابدا وان ايران جادة جدا للوصول الى نتيجة واضحة، كما انها طرحت خيارات مختلفة سنعمل على متابعتها، مضيفا : نحن مازلنا متفائلين، ونأمل ان نصل إلى اتفاق في الوقت المحدد.