الانتفاضة لن تهزم!!
مهدي منصوري
العملية الفدائية التي قام بها فتى فلسطيني بالامس في القدس والتي هلك فيها 3 جنود صهاينة مع اصابة آخرين اثبتت ان الاجراءات التعسفية والاجرامية التي مارسها العدو في اخماد او اسكات هذا الصوت قد باءت بالفشل، ورغم تباعد وقت العمليات الفدائية الا انها تظهر ان التكتيك والاسلوب الذي يتم به القيام باية عملية يختلف عن سابقاتها بحيث ان الاحترازات الامنية الصهيونية من اجل ان لا يحصل خرق امني لم تقف عقبة امام ابناء الانتفاضة الفلسطينية الابطال، وبنفس الوقت فان مثل هذه العمليات البطولية تعكس مدى هشاشة وضعف القدرات الامنية الصهيونية من جانب ومن جانب آخر تؤكد اذكاء حالة الروح القتالية لدى ابناء الشعب الفلسطيني بحيث تحمل في طياتها الكثير من الرسائل والتي كشفت عن بعضها التقارير التي تصدر من الخبراء الصهاينة الذين اكدوا فيها ان المقاومة الفلسطينية اخذت تتعاظم وتكبر وان عملياتها النوعية قد تضاعفت عن ذي قبل مع الاعتراف الممض بفشل قواتهم وجنودهم من ايجاد السبل لكبح جماح هذه الانتفاضة المباركة.
واليوم والذي تسعى فيه واشنطن او بعض الدول الذيلية في المنطقة كمصر والسعودية وغيرها للعمل على احياء عملية السلام من خلال ايجاد حل للقضية الفلسطينية يأتي الجواب القاطع من الشعب الفلسطيني ان مثل هذه التحركات الاستسلامية لايمكن ان تحقق له اهدافه وثوابته الوطنية من استعادة الارض وايقاف بناء المستوطنات وعودة اللاجئين وغيرها من الحقوق الاخرى التي تضمن حياة آمنة ومستقرة، ولذلك فانه اخذ المبادرة وبلغة واسلوب يفهمه العدو الصهيوني وهو الذي يجبره على ان يركع لارادة هذا الشعب، لان لايفل الحديد الا الحديد.
وبنفس الوقت الذي باركت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية بالعملية أكدت أن عملية القدس تجسد الضمير الحي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، كما تعيد ترتيب الأولويات الوطنية التي اختلطت وتبعثرت على وقع خلافات السلطة وأوجاع السياسة.واصفة العملية بالمباركة التي تصفع المطبعين والمتآمرين على وجوههم، وتقول لكل أهل الأرض أنه لا مجال للتفريط في ذرة من تراب القدس ولا قبول بالصهاينة المعتدين على ترابها.
واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان انتفاضة القدس والضفة التي خرجت من رحم الشعب الفلسطيني لايمكن ان تهزم او تنحسر بل ان العزم والاصرار والقدرة على المواجهة وايذاء العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه هي بيدهم وانهم يختارون الوقت المناسب الذي يؤلمون به العدو باستهداف جنوده وفي اية لحظة يرسمونها او يحددونها وبهذا تجعل من العدو ان يعيش حالة الخوف والقلق المستديم والذي بعد هزيمة كبرى ترسم ملامحها على وجوه الصهاينة المجرمين.