kayhan.ir

رمز الخبر: 63846
تأريخ النشر : 2017September23 - 20:18

احتفال محور المقاومة بالنصر سيعري الموتورين


لا شك ان القائد الميداني قاسم سليماني يعد من الطراز الاول لقيادة الميدان لما يمتلكه من مهارة وخبرة عسكرية طويلة لوضع الخطط العسكرية الناجحة والتي اضحت اشهر من علم لايمكن انكارها وهذا ما شهدت له ساحات الوغى في تصديه الحاسم لقوى الارهاب في دول المنطقة وخاصة "داعش" والحاق الهزيمة بها لدرجة ان الاعداء اضطروا الاعتراف بدوره المميز كأمثال الرئيس اوباما، ومقولته المشهورة امام ضيفه العراقي السيد العبادي "كم اتمنى لو ان بين ضباطي نظيرا له" وكذلك مقولة جون كيري، لظريف "اتمنى لو اراه مرة واحدة".

ان يأتي قرار سليماني بالاعلان عن احتفال محور المقاومة في القضاء على داعش خلال الاشهر الثلاثة القادمة وفي هذه المرحلة بالذات التي تسبق الانتصار النهائي على داعش وهو يدخل دائرة الاحتضار في العراق قرار من العيار الثقيل الذي يحمل في طياته رسائل كثيرة ولجهات متعددة وفي نفس الوقت يضع الرأي العام العربي والاسلامي والعالمي بصورة الحقائق التي جرت في ميادين القتال ومن هم قادة هذا النصر ليكتشفوا بعض الادعياء الذين تاجروا بانهم يحاربون داعش في الاعلام اما دورهم الحقيقي فقد كان يقتصر على فك الحصار من داعش في وقت الشدة لانقاذ قادتهم المحاصرين في جبهات القتال وتقديم المعونات لهم. وان داعش اليوم في وضع لم يحسد عليه لانه لم يسيطر الا على بضع مئات من الكيلومترات في العراق وان آخر معاقله وهي الحويجة باتت على ابواب السقوط. واما سوريا فالقضية باتت تنحصر في معركة دير الزور المصيرية التي شارفت على نهايتها مع وجود بعض الجيوب المتفرقة هنا وهناك. واما لبنان فبمقاومته البطلة وجيشه كانا السباقين لاغلاق ملف داعش من اراضيه نهائيا.


لكن ان يصدر هذا الاعلان من قبل الجنرال قائد سليماني في تحديد موعد الاحتفال بالنصر على داعش له مغزاه بصفته القائد المخطط والحاضر في الميادين وان كان الكثير لايعرف عن دوره شيئا لان السرية كانت تحيط بتحركاته لدواع امنية فرضتها الظروف لكن ونحن على اعتاب النصر النهائي اقتضت الحاجة ليظهر على الملأ مباشرة بالصوت والصورة ليتعرفوا عليه كاحد اهم ابطال هذا النصر لذلك كان له الشرف في تسمية موعد الانتصار.

كلام الجنرال سليماني لم يأت من فراغ او من باب الدعاية للاعلان عن هذا الحدث الاستراتيجي الكبير والتاريخي الذي سجله محور المقاومة امام المحور المهزوم الذي تتزعمه اميركا وهذا ليس ادعاء بل ما اثبتته وقائع الميادين القتالية خلال الاشهر المنصرمة. لذلك كان من حقه ان يحدد من يشترك في احتفال النصر ويبعد الاخرين الذين جاؤوا في نهاية المطاف ليسجلوا لهم حضورا او موطأ قدما في هذا النصر.

وما يزيد من ثقة شعوب المنطقة به هو ما وعد به الجنرال سليماني بان ضرباتنا لمحور داعش خلال الشهرين القادمين سيكون قاضية ومدمرة وهذا ما اثبته خلال السنوات الاخيرة لذلك لم يبق اي شك في هذا الانجاز الكبير مع ما نشهده من هزائم مكررة وهروب جماعي لقادة الدواعش وكذلك استسلامهم المذل لحزب الله وصعودهم بالباصات بعد ما كانوا يرعبون الدنيا بمجازرهم الرهيبة.

ان ما يرعب اميركا اولا واسرائيل ثانيا هو من ان سوريا اصبحت اليوم اقوى من الماضي لتآلفها القوي مع قوى المقاومة وايران وروسية وانها اصبحت تشكل خطرا كبيرا على الكيان الصهيوني وهذا ما اقر به رئيس اركان الجيش الصهيوني الصهيوني ايزنكوت.

ان هذا الاحتفال التاريخي الكبير خلال الاشهر القادمة سيضع العالم كله امام الصورة الحقيقية لمن حارب داعش في الميدان وضحى برجاله ومن تاجر واستثمر بها لاجل مصالحه مع فارق انه حارب داعش على المنابر ليل ونهار من خلال تحالف دولي وهمي وهش ضم 60 دولة.