اعتداءات سعودية خليفية متسقة على الشعائر الحسينية في البحرين والمنطقة الشرقية
* المعارضة البحرينية: التعديات على المظاهر العاشورائية تعكس حجم العزلة بين الحكم والشعب في البلاد
* السلطات السعودية تسعى وبشكلٍ واضحٍ للقضاء على جميع المظاهر العاشورائية في القطيف والمنطقة الشرقية
كيهان العربي - خاص:- اصدرت جمعية الوفاق البحرينية كبرى حركات المعارضة الشعبية السلمية في البحرين بيانا اعتبرت فيه ان التعديات على المظاهر العاشورائية تعكس حجم العزلة بين الحكم والشعب في البحرين.
واكدت الوفاق على ضرورة الحضور الحاشد في الحسينيات والمواكب والفعاليات العاشورائية واستنهاض الهمم والعزائم بِمَا يعزز كل مفاهيم الثورة الحسينية المباركة التي تشكل مشروعاً إنسانياً رائداً على مستوى الفرد والمجتمع في مختلف مجالات وآفاق الحياة سياسياً وثقافياً واجتماعيا ومعنوياً.
وشددت بالقول، تمر هذه الذكرى وقائدنا سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم محاصر وتحت الإقامة الجبرية من قبل النظام الخليفي، أبناءنا ونساءنا في سجون النظام بأعداد كبيرة، وتتعرض كل مؤسساتنا وحسينياتنا وفعالياتنا إلى القمع والاستهداف وكل ذلك يزيدنا اصراراً وعزماً على الاستمرار بكل قوة حتى تتحقق مطالبنا وعزتنا وكرامتنا.
واكدت بالقول: إن هذا السلوك يمثل سياسة ممنهجة وأصبح سمة ثابتة في كل عام مما يشكل إمعاناً في محاربة الحريات الدينية وحرية المعتقد وتستهدف بذلك مكونا رئيسيا من المكونات الإسلامية في البلاد وتضييق على الحريات الدينية بما يخالف الدستور والمواثيق الدولية، وهو ما يعكس حجم العزلة بين الحكم والشعب.
هذا وقد اعتقلت قوات النظام الخليفي القمعي الطائفي العديد من المواطنين بمنطقة الشاخورة ضمن استهدافها احياء ذكرى عاشوراء.
من جانبه دعا تيّار الوفاء الإسلاميّ الجماهير والقائمين على موسم عاشوراء من حسينيّات وخطباء ورواديد إلى الحفاظ على روح عاشوراء في قبال كلّ محاولات العبث والتخريب، من خلال التصدّي لاعتداءات النظام الخليفيّ على مراسم عاشوراء وإحياء أهداف الثورة الحسينيّة.
وأشاد التيّار بصبر المعتقلين وصمودهم داخل السجون الخليفيّة وسيرهم على نهج الإمام الحسين (عليه السلام) في مواجهة العنجهيّة الخليفيّة، والمطالبة بحقوقهم، وتحدّي سياط التعذيب والظلم، داعيًا أبناء الشعب إلى استقبال هذه التضحيات بالنزول لميادين الرفض والتظاهر لإعلان التضامن مع المعتقلين، ليكون موسم عاشوراء هذه السنة موسمًا ثوريًا، تُعظّم فيه تضحيات الشهداء والمعتقلين، لتجديد روح الثورة ومطالبها ومبادئها الثابتة.
وفي المنطقة الشرقية، فقد هدمت السلطات الوهابية السعودية مضائف حسينية في القطيف ترافق مع تعليمات من قبل محافظ القطيف خالد الصفيان ووجها لخطباء ومسؤولو المجالس الحسينية، تهديدات رسمية من شأنها إلغاء مراسم محرم الحرام في المنطقة ذات الأكثرية الشيعية.
وفي ظلِّ استمرارِ الحصار الجائر من قبل قوات النظام السعودي، يعاني أهالي القطيفِ من مضايقاتٍ يومية، طالت مؤخراً إحياءهم لذكرى عاشوراء. فقد عمدت قوات النظام، خلال اليومين الأخيرين، إلى هدمِ العديد من المضائف الحسينية بالتزامن مع انطلاقِ الذكرى، مصحوبة بتهديدات وجَّهها محافظِ القطيف خالد الصفيان إلى خطباء ومسؤولي المجالس الحسينية في مقر المحافظة بمناسبة قرب انطلاق مراسم محرم الحرام في القطيف.
ودعا الصفيان إلى التوقف عن وضع نقاطٍ للتفتيش في الشوارع، زاعماً أنَّ ذلك مخالفةٌ صريحةٌ وانتحال لشخصيةِ رجال الأمن، مهدِّداً اللجان الأهلية في المنطقة بتحويلِهم إلى النيابة العامة، في حين أن تلك اللجان تشكلت في ظلِّ تمنّع السلطة عن تنفيذ واجباتها في حماية مواطني القطيف من قبل أهالي منطقة الشرقية وذلك للحفاظ على الأمن بالتنسيق مع الجهات الرسمية في عام 2015، عقب تفجيرات استهدفت المساجد والحسينيات في القطيف والدمام، إذ لم تبادر السلطات إلى إقامة نقاط تفتيش في مداخل القرى والمناطق وخاصة في أيام إحياء ذكرى عاشوراء.
وشدد الصفيان على حظر صناديق التبرعات الخاصة بمراسم عزاء عاشوراء، مشيراً إلى أن عملية جميع التبرعات تتم عبر آليات معروفة مثل الهيئات والجهات المرخصة من الدولة، في حين أشارت مصادر أهلية من داخل العوامية إلى أن الدولة لا تعطي تراخيص لأي جهة أو هيئة لها علاقة بالشعائر الدينية لا سيما التي لها علاقة بعاشوراء.
ولفت الصفيان إلى "ضرورة اقتصار مراسم العزاء على المآتم وعدم الخروج في الشوارع”، في مشهدٍ يوضح حجم التهميش الذي تعانيه الطائفة الشيعية من قبل السلطات السعودية. بجوره، لم يكتفِ محافظ القطيف بالتضييق الجغرافي على المآتم العاشورائية، بل دعا أيضاً إلى عدم إطالة مدة قراءة العزاء بذريعة أن الإطالة ترهق الأجهزة الأمنية التي لديها مرابطة كاملة لحماية مواقع العزاء.
وتسعى السلطات السعودية، بشكلٍ واضحٍ الى القضاء بشكلٍ كلّي على جميع المظاهر العاشورائية في القطيف والمنطقة الشرقية، من بدايتها في ما يخص الحسينيات والمضائف التي تم تدميرها، وصولاً إلى المسيرات الخاصة بالمناسبة والتي تمَّ منعها.