آلاف الفلسطينيين يتظاهرون في غزة يهتفون بالشكر لايران وكل من وقف مع مقاومتهم
طهران – كيهان العربي:- وصلة قافلة المساعدات الانسانية الايرانية الى ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ابان عدوان كيان الارهاب الصهيوني الاخير، أمس الاربعاء الى العاصمة المصرية القاهرة بعد استحصالها على موافقة السلطات المصرية وفقا لما اكد الدكتور امير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية.
وستتوجه هذه القافلة التي تضم 100 طن من المساعدات الغذائية والادوية ليتم ايصالها وبالتنسيق مع الاطراف المصرية والفلسطينية المعنية الي اهالي غزه عن طريق معبر رفح وتوزيعها بين ابناء القطاع الصامدين المقاومين على أن تتبعها قوافل اخرى على وجه السرعة لتقليل العبء عن اشقائنا في غزة .
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها: ان الجمهورية الاسلامية في ايران واستمرارا لدعمها للشعب الفلسطيني وحماية المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب، قامت امس الاربعاء بتسيير طائرة الي القاهرة محملة بالمساعدات الانسانية من قبل الشعب والحكومة في ايران الى اهالي غزه، والتي شملت انواع الادوية والتجهيزات الطبية والخيم والاغطية والمواد الغذائية وانواع المعلبات.
وفي غزة فقد شارك آلاف المواطنين الفلسطينيين في تظاهرة كبيرة انطلقت عصر الثلاثاء في وسط مدينة غزة، حيث حمل المتظاهرون خلالها أعلام الجمهورية الاسلامية في ايران وسوريا وحزب الله الى جانب العلم الفلسطيني تعبيرًا عن تقديرهم وشكرهم لمحور المقاومة والممانعة على دعمه للمقاومة الفلسطينية في تصديها للعدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.
وافادت التقارير الواردة من غزة أن هذه المسيرة انطلقت من ميدان فلسطين الى برج الباشا المدمر وسط مدينة غزة، جاءت تلبية لدعوة أطلقتها "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" التي نظمت هذه المسيرة احتفالا بالنصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية في مواجهتها للعدوان الصهيوني الذي استمر على مدي واحد وخمسين يومًا.
وتقدم المسيرة مئات المقاتلين المقاومين الذين ينتمون لـ"كتائب الشهيد أبو على مصطفي"- الجناح العسكري لـ"الجبهة الشعبية"، وحملوا صورًا للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وللأمين العام للجبهة الشعبية الراحل الشهيد أبو علي مصطفى والأمنين العام المعتقل الأسير أحمد سعدات، كما حملوا لافتات كتبت عليها شعارات تعبر عن الشكر والامتنان للدول والجهات التي قدمت الدعم للمقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان، ورسمت على إحداها أعلام الجمهورية الاسلامية في ايران وسوريا وفلسطين وحزب الله وفي أسفلها عبارة: "شكرًا لمن دعم المقاومة".
وتحدث في المسيرة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤول فرعها في غزة جميل مزهر الذي توجه بالتحية للشعب الفلسطيني الذي سطر أروع معاني الصمود والنضال في مواجهة آلة الحرب الصهيونية وحرب الإبادة والمجازر الممنهجة التي دمرت وقتلت، وشردت الآلاف من المواطنين. مشيدًا بالصمود الأسطوري للمقاومة الباسلة التي تواصلت على مدار ۵۱ يوماً وشكّلت تغيراً استراتيجياً في طبيعة الصراع العربي الصهيوني، وأحدثت انقلاباً في المفاهيم السياسية والعسكرية رغم الحصار والعدوان الصهيوني الشامل براً وجواً وبحراً.
وقال مزهر: لقد مرغتم أنف هذا العدو المجرم في وحل غزة. وحققتم إنجازات هامة ستتعاظم خطوة خطوة وتتراكم لتكّون جسراً هاماً لتحقيق الانتصار على هذا العدو المجرم وللوصول لأهدافنا في العودة والحرية والاستقلال. مؤكدًا أن سلاح المقاومة سيبقي موجهاً الى صدور الاحتلال وأن أي محاولة لنزعه ستفشل ولن تنجح.
واعتبر أن الانتصار بهذه المعركة حل مرحلي لا يلغي الحل الاستراتيجي بإقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني. مشيرًا الى أن هذا الإنجاز وضع الجميع أمام حقائق جديدة ينبغي الوقوف أمامها طويلاً، واستخلاص العبر منها للاستفادة منها في معركتنا المستمرة مع هذا العدو الصهيوني.
وتوجه مزهر بالتحية الى شعوب العالم الحر الذين هبوا متضامنين مع فلسطين وغزة وملأوا الميادين في أوروبا وأمريكا اللاتينية وكندا وفنزويلا وكوبا والأكوادور والبرازيل والأرجنتين وتشيلي وبوليفيا وجنوب أفريقيا حكومة وشعباً (...) في الوقت الذي رأينا فيه حجم التواطؤ الرسمي العربي، وزيف ما يسمى بالربيع العربي.
وختم موجهًا تحية خاصة الى الأخوة في سوريا العروبة وإيران والجزائر وحزب الله والى جميع الشعوب التي سندتنا ودعمتنا.
وعلى هامش المسيرة تحدث عضو اللجنة المركزية لـ”الجبهة الشعبية” هاني الثوابتة لمراسل "إرنا”، فأوضح أن لهذه المسيرة أكثر من رسالة، أولها لأبناء الشعب الفلسطيني الذين وقفوا كالقلاع الحصينة واحتضنوا المقاومة، والرسالة الثانية لكل من وقف ودعم أبناء الشعب الفلسطيني للاخوة في جنوب لبنان لحزب الله ولايران ولسوريا لدول امريكا اللاتينية في مختلف العواصم الذي وقفوا الى جانب الشعب الفلسطيني لنقول لهم باسم المقاومة شكرًا لكم.
وأكد الثوابتة أن المقاومة الآن أمام تحدى أكبر وستستمر بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في عملية اعادة الاعمار.
من جانبه كرر أبو جمال القيادي في "كتائب الشهيد ابو علي مصطفى" - الجناح العسكري لـ”الجبهة الشعبية” الشكر للجمهورية الاسلامية في ايران ولحزب الله مذكرا بكلمات السيد نصر الله في نصر تموز عام 2006 بان المقاومة ستدخل فلسطين في الحرب القادمة مؤكدا ان المقاومة ستكون على الجبهة الثانية.