شريعتمداري : لو لم يكن الاتفاق النووي مناسبا لاميركا ما كانت تسعى ابقاءه ساريا
طهران/كيهان العربي: خلال ملتقى "الدفاع مازال قائما"، صرح مدير مؤسسة كيهان الاستاذ "حسين شريعتمداري" قائلا: ان الخيار العسكري الذي طرحته اميركا لتهديد ايران ليس الا خدعة واكذوبة تضطر من يصدق بها من بعض المسؤولين لتصبح ارضية لتقديم المكاسب للخصم.
وقال مدير المؤسسة: ان هذا الخيار قد طرح اثناء الحرب المفروضة على ايران الاسلامية وقد اثبتت ايران فشله.وحينها كانت اميركا والاتحاد السوفياتي السابق والكثير من الدول الاوروبية وبعض الدول العربية في المنطقة حاضرة في الصراع في الوقت الذي كانت قدراتنا العسكرية متواضعة حينها مقارنة للوضع الذي نحن عليه اليوم، فيما كان الخصم اشد قدرة مما هو عليه الان. وها هي الجمهورية الاسلامية اليوم الدولة الاكثر قدرة في المنطقة، وباقرار "اميركا اينترست" هي سابع دولة في العالم من حيث القوة، وحسب "غلوبل فاير باور"هي ضمن ست دول لايمكن مهاجمتهما عسكريا.
وقال شريعتمداري: ان طرح هذه المسألة ضروري من زاوية محاولة اميركا استخدام خدعة الخيار العسكري من جانب وحسب سماحة قائد الثورة حرف انظارنا عن الساحة الاساسية للحرب وهي المجال الاقتصادي، من جهة ثانية. من هنا فان اخافة الشعب من ظل الحرب يمكن تقييمه من هذه الزاوية، مضيفا: ان القلاع التي تتمتع بجدران عالية محصنة عصية على الاختراق، فيعمد الخصم الى اللجوء لحيل للدخول من الباب وذلك برفع شعارات صديقة اشبه شيء بحصان طرواده حين اعتبروه هدية من الخصم بعد انتهاء الحرب في الوقت الذي تحصن فيه جنود العدو وبعد دخولهم القلعة هاجموا سكانها.
واستطرد شريعتمداري قائلا: ان قضية النفوذ ومهمة الجواسيس قد اضحت من جانبين وان العملاء ليس كما في السابق يضعون معلومات بلدانهم بخدمة العدو، بل ان مهمتهم الاساسية اظهار الاقتراحات الكارثية للعدو بشكل برنامج اصلاحي تقدم لمراكز صنع القرار في النظام.
فليس من المتعذر معرفة المتغلغلين وبالمقارنة مع المشاريع ومواقفهم بخارطة النظام التي رسمها قائد الثورة، يسهل التعرف على هؤلاء المتغلغلين.
وفي جانب آخر من حديثه قال الاستاذ شريعتمداري: ان اقتدارنا يمثل احدى اساسيات المشاكل التي تواجه اميركا وحلفائها، مضيفا: ان سورية والعراق واليمن وافغانستان هي ساحات اندفع العدو ليواجهنا فيها وفشل فيها.
وفي اشارة الى النماذج الاستثنائية من الاقتدار العسكري والسياسي والعلمي، للجمهورية الاسلامية، وشرح مختصر بخصوصها يقول شريعتمداري: بنظرة مختصرة للساحة يمكن التوصل الى ان اميركا تسعى لمواجهة اقتدار بلدنا عن طرق مختصرة، وبكلمة واحدة يلاحقونا بما جنته ايدينا، ومثال حي على ذلك فرض خطة العمل ونماذج اخرى منها؛ FATF وان وثيقة 2030 في نفس السياق.
ان الغاء العقوبات اذا لم تكن ثمرة الاتفاق النووي فهو عقيم من كل المكاسب. ولكننا نجد ليس لم تلغ العقوبات وحسب بل نشهد اضافة عقوبات جديدة بشكل فصلي وآخرها ما تسمى بـ "ام العقوبات" والتي من المقرر ان تطبق في الخامس عشر من اكتوبر.
واردف الاستاذ قائلا: ان اميركا واوروبا وبعد كل هذه المكاسب التي حصلوها من ايران، يطالبون الآن بشطب مدة نهاية القيود النووية لخطة العمل المشترك، اي جعل الاتفاق ساري المفعول. وهنا نسأل اصدقاءنا، انه اذا لم تعتبر اميركا خطة العمل المشترك اتفاقا مناسبا لها فلماذا تصر على فتح تاريخه دون اجل معين؟!
وقال: ان ضرر خطة العمل المشترك لا يقتصر في فقدان المكاسب الكثيرة قبال الحصول على وعود مستقبلية بل في توظيف اكثر امكانيات وقابليات البلاد لهذا الاتفاق خلال السنوات الاربع وعدة شهور المنصرمة فيما تم التغافل عن المشاكل الاخرى. من هنا ينبغي درج البطالة والعجز والمشاكل المعيشية للناس، والرواتب الفلكية، وتراجع العمل واعلان 60% من المعامل الافلاس، ضمن الخسائر الكارثية لخطة العمل المشترك. اذ ان الاستيراد المطرد للبضائع والتي يمكن انتاجها داخل البلاد، وتهريب البضائع بقيمة 30 مليار دولار سنويا، واحالة بعض المشاريع العمرانية وحتى الخدمية مثل طاقم القطارات ، الى ارباب عمل اجانب ادى الى ايقاف عمل الكثير من المعامل وفقدان عمالنا الشرفاء فرص عملهم.
واضاف مدير مؤسسة كيهان: يوجهون لنا عتابا انه لماذا نعارض الاتفاق النووي؟ فنقول لهم، لم تطرحون الامر مقلوبا، فنحن نعارض اتفاقا يضطرنا لنقدم المكاسب ونحصل على وعود مستقبلية، والا ففي اي اتفاق هناك اخذ وعطاء ولكن بشكل متعادل وليس من جانب واحدل ولصالح الخصم.