الرئيس روحاني: لو نقضت اميركا الاتفاق النووي ستدفع ثمناً باهضاً وتكون الاضرار والمسؤوليات على عاتقها
* ايران كانت ضحية الارهاب والظروف في منطقة لم تعد آمنة لذلك نحن بحاجة الى القوة الدفاعية والقوة الصاروخية
* البرنامج الصاروخي الايراني أم إرسال الاسلحة والصمت ازاء عدوان دولة على دولة اخرى مستقلة يخل بالتوازن في المنطقة ؟
* يجب وقف العدوان على اليمن والعمل على تدفق المساعدات الانسانية وتهيئة الظروف للحوار اليمني - اليمني
* تجاهل الانتهاك الواسع لحقوق مسلمي الروهينغا من شانه تشجيع التطرف وبامكانه زعزعة الاستقرار في المنطقة
طهران- كيهان العربي:- اشار رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني الى الاتفاق النووي الموقع بين ايران ودول مجموعة '5+1' والتقارير السبعة الصادرة لغاية الان عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤكدة لالتزام ايران وقال، انه تم التاكيد في جميع هذه التقارير السبعة بان طهران كانت ملتزمة بتعهداتها تماما، لذا لو نقضت اميركا تعهدها فان كل الاضرار والمسؤوليات ستكون على عاتقها وسيثبت ذلك بان ايران دولة ملتزمة بتعهداتها وان اميركا لا يمكن لاحد الوثوق بها، لانه من الممكن ان يتم ابرام اتفاق يوما ما ومع مجيء حكومة جديدة يتم نقض جميع ما تم الاتفاق بشانه.
واضاف الرئيس روحاني خلال لقائه عددا من مدراء وكبار مراسلي وسائل الاعلام الاميركية في نيويورك، قائلاً: بناءا على ذلك لو حدث اي شيء في الموضوع النووي فان ايران هي المنتصرة، وبطبيعة الحال لو خرجت اميركا ستتضرر ولو بقيت فانها ستنتفع، ونحن مستعدون لكل الظروف ولا مشكلة لنا في الاستمرار بطريقنا ولكن لو تنصلت اميركا من تعهدها فمعنى ذلك ان هذا التعهد يواجة مشكلة ما ومن المحتمل في هذه الظروف ان تختار ايران طريقا اخر.
وقال، ان اميركا ستدفع ثمنا باهظا في حال انسحابها من الاتفاق النووي مؤكدا بذلك ان فقدان وثوق الاخرين بها هو ابهظ ثمن قد تدفعه في هذا المجال، ففي مثل هذه الظروف لايمكن لاي بلد ان يثق بامريكا او يتحدث معها حول المشاكل الاقليمية او الدولية وذلك لاننا امضينا اكثر من عامين لمناقشه كل عبارة واردة في الاتفاق حتى الوصول الى التأييد النهائي وان تنصل امريكا من ذلك سيفقدها ثقة الاخرين.
وتساءل الرئيس روحاني هل نحن عازمون على المضي قدما في نفس الاجواء التي خيمت على العلاقات بين ايران وامريكا على مدى الـ40 عاما الماضية ام ربما تكون هناك امور اخرى علينا التفكير بها لما يخدم الشعبين الايراني والاميركي والعالم.
واوضح ان الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي اعلنت عن عزمها على البقاء حتى بعد انسحاب اميركا منه. روسيا والصين والاتحاد الاوربي باقون في الاتفاق ونصحوا امريكا بالبقاء ايضا. فانسحاب اميركا سيوجد ظروفا جديدة وفي هذه الظروف سيكون امام ايران خيارات عدة من حيث ان الظروف لن تبقى على ماكانت عليه سابقا ذلك لان الالتزام الان هو بين 7 دول وهو ما ايدته الامم المتحدة ايضا وفي حال خروج واحدة من هذه الدول سيكون لايران الحق في اختيار ما تراه لمصلحتها".
وقال ان ايران احد اعضاء معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وانها رغم التزامها بما ينص عليه الاتفاق النووي تقوم بتنفيذ البروتوكول الاضافي ايضا ولن تفكر ابدا بانتاج السلاح النووي ولم يتم تسجيل اي خروج لها عن المسار السلمي.
وحول اوضاع المنطقة خاصة اليمن اعتبر اجراءات اميركا وحماتها في اليمن ومنها القصف العشوائي للشعب اليمني وقتل الابرياء امرا خاطئا ويتعارض مع جميع المبادئ والقرارات الدولية والانسانية وقال، لا مبرر اطلاقا للهجمات الجوية السعودية وقتل الشعب اليمني البريء.
واضاف، اننا نعتقد بان العدوان على اليمن يجب ان يتوقف وان تتدفق المساعدات الانسانية والظروف للحوار اليمني - اليمني ليتخذ الشعب اليمني القرار لمستقبله وان تشارك جميع الاطياف والمكونات في تقرير مستقبل اليمن.
وانتقد روحاني المعايير المزدوجة التي تتخذها اميركا تجاه حقوق الانسان والتسليحات قائلا، ان اميركا تلتزم الصمت ازاء الجرائم المرتكبة حينما يتم الحديث عن ابرام عقود تسليحية ضخمة ولا تدين اي جريمة، فكيف تكون هذه المعايير المزدوجة مبررة.
وفي الرد على تصريحات بعض المسؤولين الاميركيين القاضية بان البرنامج الدفاعي الايراني يخل بالتوازن في المنطقة قال الرئيس روحاني، هل ان البرنامج الصاروخي الايراني ام ارسال الاسلحة يخل بالتوازن في المنطقة؟ والتزام الصمت ازاء عدوان دولة على دولة اخرى مستقلة؟ لاشك ان استبيانات الراي الاميركية نفسها تثبت بان شعوب المنطقة تعتبر دور ايران وبرنامجها لمكافحة الارهاب ايجابيا خلافا لدور الاميركيين.
واعتبر ان بيع كل هذه الكميات من الاسلحة لا يخدم مصلحة المنطقة ولا ينبغي ان يكون هنالك سباق للتسلح واضاف، اننا نعيش في منطقة تعمها الفوضى وخضنا تجربة حرب مفروضة علينا لفترة 8 اعوام لذا لا يمكننا التردد في الدفاع عن شعبنا الذي لا يمكنه تجاهل اخطار المنطقة، ومن الذي يعتقد بان لا تصنع ايران الاسلحة التي تحتاجها في الوقت الذي تشتري دول المنطقة احدث الاسلحة؟.
ونوه الى ان ايران ومنذ انتهاء الحرب العراقية ضد ايران في العام 1988 لم تطلق اي صاروخ على دولة اخرى ما عدا الصواريخ التي اطلقتها قبل فترة على مقرات داعش في دير الزور، وكانت من ادق الصواريخ، واضاف، انني استغرب انه كيف يجري الحديث عن الاسلحة الدفاعية (الايرانية) في حين لا يتم الحديث عن الاسلحة الهجومية التي تستهدف الشعب اليمني يوميا.
وقال رئيس الجمهورية ان لهجة واسلوب الرئيس الاميركي تقضيان على جميع الارضيات الايجابية مؤكدا ان الحكومات والشعوب والعالم كله لايمكنهم التنبؤ بمستقبل السياسات الاميركية وهذا ما يضر باميركا اكثر من غيرها.
واشار الى ان ايران احد اهم عناصر الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط المتأزمة وقال "ان اي تصريح خلافا لهذه الحقيقة لايمكنه ان يساعد المنطقة او العلاقات العالمية. نأمل ان يغتنم كل من يعتلي منصة الامم المتحدة الفرصة ليتحدث لمصلحة الشعوب والعالم.
واكد رئيس الجمهورية على انه لاعلاقة للشأن الدفاعي والبنية الدفاعية للبلاد بالاتفاق النووي. فالشعب الايراني يعيش في منطقة حساسة للغاية وان ايران عانت على مدى 8 سنوات من حرب فرضها عليها صدام . ايران كانت ضحية الارهاب والظروف في منطقة لم تعد آمنة لذلك نحن بحاجة الى القوة الدفاعية والقوة الصاروخية.
وفي معرض تعليقه على المقارنة بين ايران وكوريا الشمالية قال رئيس الجمهورية ان فتوى قائد الثورة الاسلامية تنص وبكل صراحة على حرمة استخدام وانتاج وحيازة السلاح النووي مؤكدا نحن متمسكون بحقنا في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية وهناك تعاون قائم بيننا وسائر الدول في هذا المجال وان جميع نشاطات ايران باعتبارها عضوة في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية تتم تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اذا فالمقارنة بين ايران وكوريا الشمالية ماهي الا محاولة لحرف الراي العام وخطوة غيراخلاقية.
وخلال كلمته امام اجتماع مجموعة الاتصال الاسلامية حول ميانمار مساء الثلاثاء في مقر منظمة الامم المتحدة في نيويورك، اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بان تجاهل الانتهاك الواسع لحقوق مسلمي الروهينغا من شانه تشجيع التطرف وبامكانه زعزعة الاستقرار في المنطقة كلها، داعيا منظمة الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي للرد بما يقتضي ازاء الاوضاع الماساوية لهؤلاء المسلمين.
وقال رئيس الجمهورية، ان مصائب مسلمي الروهينغا قد هزت كل الضمائر الحية في العالم بما يجري من ارتكاب للمجازر الجماعية والاعتداءات وحرق المنازل والصور المؤلمة عن الافراد المشردين وفيهم النساء والاطفال الابرياء في اوضاع يرثى لها، والتي تذكّر باكثر الجرائم البشرية وحشية وبشاعة.
واضاف، ان الهجمات الممنهجة ضد المسلمين من قبل العناصر المتطرفة وبعض الافراد التابعين لقوى الامن الميانمارية قد ادت الى مصرع الكثير من الافراد وتصعيد اوضاع مبنية بصورة تاريخية على التمييز والاحباط.
ودعا الرئيس روحاني منظمة الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي للرد بما يقتضي ازاء الاوضاع الماساوية للمجتمع الاسلامي في ميانمار اذ لا يمكن ترك مستقبل مئات الالاف من الافراد للمجهول ووضعه بيد المتطرفين ليتحكموا به واضاف، ان اوضاع ميانمار تكشف عن هذه الحقيقة وهي ان التطرف يشكل دوما ارضية مناسبة لوقوع اكثر الجرائم البشرية وحشية.
واكد بانه على حكومة ميانمار ان تعلم بان طرد مسلمي الروهينغا من ارضهم وتشريدهم في الدول الاخرى ليس السبيل لحل هذه الازمة المتجذرة ومن الضروري ان تبادر هذه الحكومة الى معالجة المعاناة القديمة للمجتمع الاسلامي في هذا البلد من خلال الاحياء المؤثر لحقوق المواطنة.