kayhan.ir

رمز الخبر: 63700
تأريخ النشر : 2017September20 - 20:37

كماشة الموت للارهابيين


مهدي منصوري

بعد العمليات العسكرية المتسارعة والواسعة سواء كانت في الاراضي العراقية او السورية قد وضعت الارهابيين في حالة مأساوية كبيرة. خاصة وان تحرك الجيش العراقي بتحرير مناطق عنه وحديثة وراوه امتدادا الى الحدود السورية من جانب، وتحرك الجيش السوري باتجاه البوكمال بحيث سيشكل كماشة الموت للارهابيين، لانه سيتم تطويقهم من جميع الجوانب ويغلق عليهم كل طرق الفرار من الموت المحتم وكما قيل ان الموت سيكون من امامهم ومن ورائهم ولا مفر من ذلك سوى للذين يستسلمون لكلا القوتين العسكريتين.

واللافت في الامر ان الداعمين للارهاب سواء كانوا الا ميركان او السعوديين وغيرهم قد اسقط مافي ايديهم بحيث اصبحوا متفرجين لما يجرى على مدلليهم ولم يستطيعوا ان يقدموا لهم أي شيء ليخلصهم من الورطة الكبيرة التي وقعوا فيها مما يعكس انهم قد تخلوا عنهم وكما يقول المثل " رماه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء"، ومن الطبيعي فان الانتصار العسكري على الارهاب وتطهير الاراضي السورية العراقية من دنسه سيشكل صدمة كبيرة وهزيمة منكرة ليس فقط للارهابيين وحدهم ، بل للمشروع الصهيوني - الاميركي- السعودي الذي اراد من هؤلاء ان يكونوا الاداة القوية في تحقيق أهدافهم ومؤامراتهم التي اعدوها للمنطقة، وبنفس الوقت اثبت للعالم اجمع ان هؤلاء المترتزقة الذين جئ بهم من مختلف دول العالم وعلى مسمع ومرأى من اجهزة استخباراتها قد اصبحوا في حالة يرثى لها خاصة وان طريق العودة الى هذه البلدان قد اصبح صعب المنال مما يعكس ان قرار موتهم قد صدر منذ اللحظة الاولى التي تطوعوا فيها للانخراط في هذه المجاميع الارهابية، ومما يؤكد هذا الامر المفارقة الكبيرة التي بدأت تظهر على لسان بعض مسؤولي الدول الاوروبية بالطلب من العراق وسوريا ان لايسمحوا للارهابيين بالخروج من بلدانهم او اعدام من كان في سجونهم كما طلبت الحكومة الدنماركية من الحكومة العراقية باعدام 500 ارهابي دانماركي يقبعون في السجون العراقية.

ولذا فانه ومن نافلة القوى ان غيمة الارهاب السوداء التي اظلت المنطقة قد اخذت بالانحسار، ولذلك ستظهر شمس الحقيقة المضيئة الكبرى والتي ستكشف عن كل الذين قدموا الدعم لهؤلاء القتلة ليكونوا شركاء حقيقيين معهم في الدماء التي سالت والارواح التي أزهقت وماترتب على ذلك من اثار سلبية كبرى داخل المجتمع. بحيث يفرض على المنظمات الحقوقية والانسانية ان تبذل اقصى مايمكن من جهد في احقاق حقوق هؤلاء وانتزاعها منهم ليكونوا عبرة لمن اعتبر، واما الارهابيون الذين كانوا حطبا لنيران الحقد الطائفي الاسود فان دماءهم ستذهب ادراج الرياح وغير مأسوف عليها في الدنيا، وسينالون جزاءهم العادل من رب العباد يوم لا ينفع مال ولابنون يوم القيامة.