رئيس الجمهورية: السبيل الوحيد لمكافحة الارهاب يتمثل في العمل الثقافي والتعريف بالاسلام الحقيقي
* انتهاك التوافقات الدولية بناء على رغبة شخص بمثابة استدراج العالم الى الفوضى
طهران-ارنا: -قال رئيس الجمهورية الاسلامية في جمع كبار الشخصيات الاسلامية في امريكا ان الاسلام هو دين الرحمة والديمقراطية والعقل والعلم والمشورة والانتخابات وان السبيل الوحيد لمكافحة الارهاب يتمثل في العمل الثقافي والتعريف بالاسلام الحقيقي لجيل الشباب.
وتطرق الرئيس روحاني في هذا اللقاء الذي جرى في نيويورك، تطرق الى منعطفات تاريخ الاسلام ومحاولات القوى الكبرى للسيطرة على الدول الاسلامية وقال ان المسلمين عانوا من مشكلتين في آن واحد، تمثلت الاولى في التخلف عن الركب العلمي للدول المتطورة فيما تمثلت المشكلة الثانية في الارهاب والتطرف.
واوضح ان الدول الاسلامية الكبرى مسؤولة عن التعويض عن التخلف الذي عانت منه وقد اتخذت بعضها المزيد من الخطوات في هذا المجال فيما تخلف البعض الاخر عن ذلك.
واشار الى الاية الشريفة «و اَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّه» وقال ان العلم والتكنولوجيا قد يكونان من مصاديق القوة حتى القوة العسكرية باتت اليوم قائمة على العلم والتكنولوجيا.
من جهة اخرى اكد رئيس الجمهورية ان انتهاك الاتفاق النووي او الوقوف بوجهه او تقويضه يعد بمثابة تقويض المجتمع الدولي والتفاوض واضعاف الامم المتحدة ومجلس الامن .
وقال روحاني في لقائه جمعا من نخب السياسة الخارجية في امريكا، ان ما ندعو اليه يكمن في حل المشاكل عبر المفاوضات والتوصل الى اتفاقات والالتزام بها' محذرا من اي اجراء يعارض ذلك بمثابة انتهاك الدبلوماسية برمتها وكافة الحلول السلمية لحل الخلافات.
واشار روحاني الى اجراء الانتخابات الرئاسية الثانية عشرة في اجواء تنافسية وحماسية عظيمة داخل البلاد، مصرحا ان مشاركة 73 بالمئة من الناخبين برهنت للعالم بان ايران تدار على اساس ارادة الشعب والديمقراطية.
وشدد رئيس الجمهورية على ان الشعب الايراني يرغب في اقامة علاقات مميزة مع مختلف دول العالم ، وان يبني بلاده في ظل هذه العلاقات الجيدة والبناءة.
وتابع، ان اهم وعد قطعته الحكومة للشعب الايراني خلال الانتخابات تمثل في مكافحة الفقر والتنمية الاقتصادية وايضا التعامل الواسع والبناء مع العالم.
وقال رئيس الجمهورية ان 'ايران دأبت على الدوام في مساعدة الدول الاقليمية في حل مشاكل المنطقة والبلدان نفسها، وذلك عندما تتقدم هذه البلدان بطلب مباشر الينا، ومن هذا المنطلق بادرنا الى مساندة حكومتي العراق وسوريا وبناء على ذات الاسس ايضا نقوم بمساعدة الدول الاقليمية التي تطلب منا العون في مكافحة الارهاب '.
واعرب روحاني عن ارتياحه لان المشاكل التي تعصف بالعراق وسوريا خلال العام الحالي باتت اقل مقارنة بالاعوام السابقة؛ رغم ان امامنا مسارا طويلا جدا للقضاء تماما على ظاهرة الارهاب بوصفها معضلة ومشكلة اقليمية وعالمية.